إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الفريق العراقي “المفاوض” يستعد لـ”المساءلة” داخل القبّة التشريعية

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
بعد مباحثات وصفت بـ”الفاشلة وغير المجدية”، خاضها الفريق العراقي المفاوض خلال الحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة يوم الخميس الماضي، تفاعل حراك في البرلمان يرمي إلى استضافة أعضاء الفريق داخل مجلس النواب.
وطلبت لجنة الأمن والدفاع النيابية، من رئاسة مجلس النواب، رفع كتاب رسمي إلى مجلس الوزراء لاستضافة الفريق العراقي المفاوض بغية الاطلاع على سير المباحثات بين بغداد وواشنطن.
ووفقا لمصادر نيابية، فإن الاستضافة ستكون منفصلة لكل لجنة حسب الاختصاص، وذلك للاطلاع على الدور الذي لعبه المفاوضون العراقيون خلال الحوار الاستراتيجي مع الجانب الأميركي، الذي “تجاهل” ملف إخراج القوات الأجنبية من البلاد.
وشهد “الحوار الاستراتيجي” فرض إملاءات أميركية على الفريق العراقي المفاوض، خلافا لما هو متعارف عليه في الحوارات الدبلوماسية التي تجري بين دول العالم، الأمر الذي أثار ردود أفعال سياسية وشعبية غاضبة.
ولم يتطرق البيان الختامي المشترك للمباحثات، إلى القرار الذي أصدره مجلس النواب العراقي بشأن انسحاب القوات الأجنبية من البلاد، واقتصر على القول: “ستواصل الولايات المتحدة الأميركية خلال الأشهر المقبلة تقليص عدد القوات المتواجدة في العراق والحوار مع الحكومة حول وضع القوات المتبقية”.
وأصدرت المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله السبت، بيانا وصفت فيه الحوار الاستراتيجي مع واشنطن بأنه “رضوخ للرغبات الأميركية”، واعتبرت القبول بمخرجاته استمرارا “بهتك السيادة العراقية والخنوع لإرادة العدو”.
وجاء في بيان الكتائب: “الولايات المتحدة الأمريكية لم تبادر لإجراء ما يسمى بالحوار الاستراتيجي إلا بعد إدراكها أن وجودها لم يعد مرحبا به في العراق، لاسيما بعد قرار مجلس النواب الذي ألزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من البلاد، والذي تم تأييده من الشعب فيما بعد بخروج ملايين المتظاهرين في ثورة العشرين الثانية”.
وتضمن كذلك أن “العراقيين ينتظرون من المعنيين تنفيذ قرار إجلاء القوات بمدة محددة، ولم يتوقعوا الرضوخ لرغبات الإدارة الأمريكية الإجرامية بإجراء ما يسمى الحوار الاستراتيجي وفق توقيتات وآليات وشروط وضعت وفرضت تحت وقع التهديد، وما قبولها إلا إصرار على الاستمرار في هتك السيادة العراقية والخنوع لإرادة العدو”.
وصوت مجلس النواب خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني 2020، على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إخراج القوات الأجنبية من البلاد، وجاء ذلك بعد أيام من عملية الاغتيال الغادرة التي نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد الدولي واستشهد على أثرها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
وتعليقاً على هذا الملف يقول عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية كريم عليوي لـ”المراقب العراقي”، إن “هناك حديثاً مسرّباً عن أن الوفد المفاوض الأميركي بشأن عدم تحديد جدولة خروج القوات الأميركية من الأراضي العراقية بناء على قرار مجلس النواب والإرادة الجماهيرية الشعبية”.
ويضيف عليوي أن “ذلك يحتم علينا كمجلس نواب معرفة الحقائق وما جرى خلال الحوار من الوفد المفاوض العراقي من خلال استضافة أعضاء الوفد، على أقل تقدير، داخل لجنة الأمن والدفاع النيابية”.
ويُشير عليوي إلى أنه “في حال صحت المعلومات التي يجري تداولها ضمن الحديث المسرّب، فإن كل ما جرى خلال الحوار هو مرفوض باعتباره لم يتطرق إلى نقطة جوهرية مهمة، وهي انسحاب القوات الأميركية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى