إحياء مقررات مؤتمر الكويت “كذبة” لتكبيل بغداد بقروض سيادية مجحفة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
لايخفى على أحد أن حكومة الكاظمي تواجه تحديات كبيرة على صعيد إدارة الازمة المالية وتحاول الخروج منها بأقل التضحيات , إلا أن المشكلة الحقيقية التي أدت بالحكومة إلى حلول ترقيعية فاشلة هم مستشارو الكاظمي الذين لم يجدوا حلولا سوى الاقتراض الخارجي والداخلي من أجل تجاوز الأزمة في ظل انخفاض أسعار النفط والانتاج النفطي التزاما بقرارات أوبك وتحمل العراق تبعات مالية كبيرة في مقدمتها دفع تكاليف الانتاج النفطي غير المصدر من قبل الحكومة.
خيارات الكاظمي منذ توليه الحكم لحل الازمة هو السير باتجاه دول الخليج التي ساهمت في تدمير البلاد من خلال دعمها لعصابات داعش , فضلا عن عدم التزامها بجميع تعهداتها للحكومات السابقة كونها تبحث عن مصالحها الخاصة عبر استثمارات مشبوهة والسعودية تقف في مقدمة دول الخليج التي تسعى لتقسيم العراق إلى دويلات.
البنوك الدولية التي أقرضت العراق أموالا ضخمة , هي اليوم ترفض إقراض بغداد إلا بشروط مجحفة وقاسية أخرى, مما حدا بالكاظمي إلى اللجوء إلى دول الخليج المنهكة اقتصاديا جراء الحروب والازمات التي افتعلتها .
مختصون أكدوا ، أن إحياء توصيات مؤتمر الكويت لإعمار العراق , هو محاولة فاشلة , كون أغلب قرارات المؤتمر لا تصب في مصلحة العراق ’ بل إن بغداد هي التي دفعت تكاليف إقامة المؤتمر، والامريكان تنصلوا عن مسؤوليتهم في إعمار البلاد, فأوعزوا لحلفائهم بتقديم قروض تمس سيادة العراق ومنح مالية لم تصل للعراق بسبب غياب ثقة المجتمع الدولي بحكومة العبادي.
اليوم الحكومة تسعى للحصول على قروض سيادية من الكويت وتأريخ هذه الإمارة مليء بالتآمر لسرقة حدود العراق المائية والبرية وهي وراء عدم اكتمال ميناء الفاو وهي من تقف وراء سرقة عقود طريق الحرير التي كانت من حصة العراق وسرقة نفطه , وتسعى لإغراقه بديون جديدة ترهن القرار السياسي.
وبهذا الجانب يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني، وهو أحد أعضاء الوفد العراقي الذي شارك في مؤتمر الكويت في اتصال مع ( المراقب العراقي): فشل مؤتمرات إعادة إعمار العراق التي أقيمت في عدد من البلدان لم تأت ثمارها لأسباب عديدة,واليوم يحاول رئيس الوزراء إحياء مقررات المؤتمر عبر حث الكويت بدعم العراق بقروض سيادية بعد أن عجز في الحصول على قروض من بنوك دولية , ونحن لانتوقع خيرا بما ستقدمه الكويت لأنها تسعى لاتفاقات جديدة مع العراق مقابل القروض التي تقدمها وهذه الاتفاقات تعزيز لتجاوزاتها على حدود العراق البحرية والبرية.
وتابع المشهداني: على الحكومة محاربة الهدر المالي والفساد في المنافذ البرية والبحرية وكذلك البحث عن أكثر من 13 واردا ماليا لايدخل ضمن فقرات الموازنة , فالعراق يمتلك مقومات لتجاوز الازمة لو تم استغلالها بالشكل الصحيح,كما أن ملف عقارات الدولة والضائعات المالية واستثمار الغاز وإدراج حقول نفطية وواردات بيع النفط المكرر في الداخل ’كل لك يغني الراق عن الاقتراض.
من جهته يؤكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): الحكومة الحالية بدأت حالة من التخبط في إدارة عملها , وهذا ناتج عن سوء تخطيط المستشارين في مجلس الوزراء الذين يفضلون حلول بسيطة ومنها الاقتراض من الكويت عبر إحياء مقررات مؤتمرها للمانحين والذي فشل جراء تعنت الكويت وإصرارها على إقراض العراق بشروط مجحفة ولم تقدم له منحا مالية تذكر .
وتابع عليوي: الأزمة المالية في العراق مؤقتة، وناتجة عن خطأ في السياستين المالية والاقتصادية، مقترحاً اللجوء إلى الاقتراض من خلال سندات الخزانة المؤقتة لتجاوز الأزمة، فيما بين أن الموازنة المالية لعام 2020 ستكون خاصة ونصف سنوية, أو المطالبة باستثمارات العراق في واشنطن والتي تقدر بـ30 مليار دولار وهذه الاموال ستحل المشكلة بدلا من الاقتراض



