ثقافية

كفّي على البابِ..!

وليد جاسم الزبيدي

 

كفّي على البابِ هلْ سَمْعٌ وهلْ رَدُّ..

يا ساكنَ الدّارَ قدْ أضنى بنا البُعْدُ..

كفّي تُحدّثُ عن شوقٍ يكابدُني

والطّرْقُ دربٌ وقد يلوي بهِ الّصدُّ..

يا ساكنَ الّدارَ كُنْ صوتاً فلا وَجعاً

أقسى من الصّمتِ في الأرجاءِ إذْ يشْدو..

كفّي تَعلّقَ فوقَ البابِ شاهدةً

أن كيفَ أنسى بما فيها وما تحْدو..

كفّي تميمةُ عشقٍ أورقتْ ألماً

والصّوتُ بُحّ ونيرانٌ لها وَقْدُ..

في عَتبةِ الدّار كانَ الأُنسُ يجمعُنا

وفي الظلالِ حكايا كلّها وِدُّ..

وفي الشبابيكِ ظلّ الغصنُ منتشياً

من همسِ نجوى وما يندى بهِ السُّهُدُ..

يا صاحبَ الدّارِ كمْ مرّتْ بنا محنٌ

كُنّا اليها وفينا اليوم تحتدُّ..

ما كانَ للنأيّ نايٌ في خواطرِنا

بلْ كانَ للوصلِ فينا الجودُ والرّغْدُ..

يكفي وقوفاً فقد طالَ انتظارُكُمُ

لا صوتُ يصدحُ لاهمسٌ ولا وَعْدُ..

يكفي انتظاراً فما في الدّارِ من رَصَدٍ

كلُّ الدروبِ متاهاتٌ لها قَصْدُ..

يا وحشةَ الدّارِ في ترحالِ أزمنةٍ

كفّي تسمّرَ والأشواقُ تمتدُّ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى