حسن علي البطران . السعودية/الاحساء

١( فواصل )
ختم اطروحته بجملة ( تمت بحمد الله) ،
رفضها مشرفه ، طلب منه إعادة ترقيم وفواصل الدراسة .!
هطلت السماء مطراً ، اخضرت الأرض ، وجرت الأنهار ..!
٢( لن انتهي )
لن انتهي .. سوف يتكرر المشهد وسأبقى أتلاعب بفرشاتي ، أمزج ألواني ، أتجاذب ولوحاتي ، أتخاصم وأتصالح معها .. أتبادل الأحاديث معها من قرب وعن بعد ، أنتهي من تقبيلها وأحياناً أحضنها .. أصفق كثيراً ، كوني أنجزت عملاً ، صفق له الجميع قبل نهايته ..!
٣ ( أسألوها ..! )
لن تهرب الغيوم من السماء كلية ، بل لابد لها أن تهطل .. المطر أغنية بموسيقى ليست بعيدة عن إحساس ومشاعر كل من هو ، من جنس البشر ..!
لكن أمي ترفض هذه الموسيقى ، أرسم لوحةً وكل ألوانها سوداء إلا نقطة واحدة صفراء ، حينما سألوني قلت لهم : أسألوا أمي ..!!
٤ ( نهار بدأ يظلم ..! )
بكى ،
وبكى ..
بكى حتى ظلام ليله تكسر من شدة بكائه ، وأصبحت أنوار غرفته غير قادرة على الإضاءة ، بكى لأنه لم يبك منذ أن وُلد ..!!
وإلى الآن مازال يبكي ..
٥( ربع شفرة )
نزع القلادة من جيد ابنته ، لم يحمر وجهها كعادة الفتيات .. ارتمت في حضن أمها ورأت تحت دموعها نبرات صوت مخنوقة ، فهمت أمها الرسالة وإن كان بها خيوط سوداء أو أخرى رمادية ..!
ألبستها القلادة بعد أن غادر أبوها حديقة المنزل ولكنها لم تبتسم ..!!
٦( الخروج من الإطار )
أصابها ملل من كثرة الإنتظار ، شغلت نفسها ببعض الأشغال المنزلية ..
شاع صيتها بأنها ماهرة في مخبوزات ( التاوا ) ، كسرت خجلها وأبانت ساعديها ، تهافت عليها ذكور الذباب من كل صوب ، وليس لديها المقدرة على شراء مبيداً للحشرات ..!!
٧( عطش )
الغريزة ألبستها ثوباً يشبه الجنون ، نظر إليها وكلها بلل ، وجد دائرتها غير مكتملة ، صرحت له عدم قدرتها على إكمالها .. واشتكت له : العطش .. العطش ، وأشارت بيدها إلى بئر زمزم ..!
٨( مخالب أنثى طير )
يشتري حمامة ، فتهرب إلى طير آخر يرفع جناحيه فوق جدار الجيران .،
٩( ثقوب في السقف )
نظر إلى ذلك الغداء الشهي ،
سالت لعابه ، لم يتمالك نفسه ، انسحب ودلف إلى غرفته .. كلامها له ليلة البارحة جعله يفرش قماشاً أبيض ، أعتبره كفناً له ..!
جرب كل الطرق لتعبيد الطريق ، لم يستطع ..!!



