لا خـيرَ في دينٍ يكـونُ بلا هــدًى

صالح شلاكة
ما لم يكــــن للـــدينِ روحانيَّــةٌ
تُعــمَ القلــوبُ وإنْ رأت لا تهـتدِ
في الدونِ تبـقى لا تحلِّـقُ كي ترى
بين الأفـــــولِ بظُلــمةٍ وتنـــهُّدِ
فالدينُ روحٌ فـي البـواطن نــورهُ
يهدي، وإلَّا كـان محــضَ تقــيِّدِ
لا خـيرَ في دينٍ يكـونُ بلا هــدًى
كالليل يبـدو دونَ نجــمٍ مُرشـدِ
لو أشرقت في النور روحكَ فانتبهْ
قطــع العلائـق منـك دون تـردُّدِ
فالـروح فيكَ إنِ اِشْمأزَّت حالها
ستمــيلُ حتـماً للهـــوى بتعنُّـدِ
إنْ كنت مكفـوفاً وحــولك لا ترى
فانــظر بها نحــو الضـيا بتعـمُّدِ
إنْ كنت محسوبا على أهل الهدى
سيضيءُ قلبَكَ صبحُها قبلَ الغـدِ
أو كنتَ محسوبا على أهل الهوى
حتماً سيحجبُ نورها قلبٌ صـدِي
حـتى العبـادات الـتي فــرضٌ بها
عنــها ستجــفو عامـداً بتمــــرُّدِ
إنّ الــرياءَ كـما الـــوباء إذا فشا
ما نفــعُ قلـبٍ لــو بــــدا بتجلُّدِ



