ثقافية

خبر مؤجل

احمد حميد الخزعلي

ولأني متعبٌ جدا

وعالق في فم الصباحات

هكذا…

مثل خبر مؤجل

أحاول خلط الأشياء كل مرة

علّني أغير مزاج الوقت

أو ربما…

أصنع منها دِهانا لطلاء الجدران الآيلة للهزيمة

كي أمحو الصور السيئة التي التقطتها مسبقا

هناك…

عند المدن التي غادرتنا منذ عشرين سنة

اتذكرها جيدا

حين كنتُ أصنع من أثر الخطوات قوالبَ

تلائمُ أعمارنا مثل بيادر قمح

لكني لا أعرف كيف أملأ زنابيل السنوات الضائعة

وقد احتشدت الريحُ فوق رأسي، جنادب

قضمت كل الأمنيات الطازجة

فانكفأتُ على وجه الوسائد الغارقة بالأحلام

مثل طفل صغير

أيها العالم السيئ…

نحن فاشلون

لا نجيد غواية ربّة الشّعر

حين تطوّق القصائد سماء السواتر العامرة بالضوء

نعجز عن مناغمة الأمهات

ولململة الأسماء المبعثرة بين ضفائرهن

نحن بائسون أيضا

لا نحتفظ ببقايا التراتيل القديمة

نتسمّرُ…

كلما انتشت الظلمة في وجوه الشوارع

مثل تمثال برونزي

لايلتفت إليه أحد

أيها العالم السيئ…

أنا ميتٌ جدا

وأنتم ميّتوّنَ مثلي

وعليكم ألّا تخافوا ليلتكمُ الأولى

فالأموات لايؤذونَ بعضهم

ولو على سبيل المثال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى