سومو تستمر ببيع النفط إلى الاردن “بدولارين ونصف” والمتقاعدون يتحملون تبعات الأزمة المالية!!

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
الأزمة المالية الحالية هي نتاج سياسات الحكومات السابقة منذ التغيير إلى اليوم، إلا أن تلك الحكومات تلقي بتبعاتها على المواطن، إذ تحاول حكومة الكاظمي تحميل الموظفين والمتقاعدين تركات الأزمة، وتتناسى التنازلات التي قدمت لدول الجوار، بعد الرضوخ للضغوط الخارجية وإرغام العراق على بيع نفطه بشكل مخفض للأردن.
وما جرى من اتفاقات في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي يعد كارثة وضياع للمال العام ، فالاتفاقات الأخيرة مع الأردن والإعفاءات الكمركية وتخفيض أسعار النفط، كل ذلك أسهم في تدمير الاقتصاد العراقي وعلى حساب الموظف والمتقاعد الذي لم يحصل على راتبه بسبب ما تم هدره من أموال في الحكومة السابقة، وتلك السياسات لازالت حكومة الكاظمي تعمل بها.
الأزمة المالية الحالية يدفع ثمنها الشعب وخاصة موظفي الدرجات الدنيا والمتقاعدين والعقود والأجراء الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ سبعة أشهر، وفي المقابل يحصل الأردن على نفط شبه مجاني يصل سعر البرميل إلى “2,5” دولار , وحسب بيانات شركة سومو , فالعراق يهدي النفط مجانا للأردن وهو بدوره يبيعه لإسرائيل وحسب اتفاق المصالح المشتركة ما بين عمان وتل أبيب.
ويرى مراقبون للشأن الاقتصادي أن كلفة استخراج النفط من قبل شركات التراخيص ھي بحدود 12 دولارا أي بلغت الخسارة المدفوعة من المیزانیة التشغیلیة للبرمیل الواحد 10.10 دولار تم تصدير 325 ألف برمیل مما يعني أنه سیتم دفع مبلغ قدره 6 ملیارات دينار من المصروفات التشغیلیة للحكومة العراقیة لشھر نیسان الماضي، وهي تعادل رواتب ما يفوق 8000 موظف, ثم تأتي الحكومة الحالية التي تسير على نهج سابقتها لتطلب من البرلمان الاقتراض الخارجي .
يقول المختص بالشأن النفطي عماد البدراوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): بيانات شركة سومو جاءت لتفضح الحقائق عن تهاون الحكومات بالأموال والثروات وفي نفس الوقت تكشف زيفها عن وجود أزمة مالية والتي تترجم على الموظفين والمتقاعدين من خلال التلويح باستقطاعات , بينما يتم هدر الأموال لصالح حكومات الأردن والسعودية , فخلال شهر نيسان تم بيع النفط العراقي للأردن بمبلغ دولارين ونصف وهو أقل من كلفة الإنتاج وجراء ذلك تتحمل الحكومة فارق كلفة الإنتاج وكذلك مبالغ النقل, ونحن واثقون أن الأردن يبيع جزءا من النفط إلى إسرائيل , فالمطلع على الاتفاقات السابقة في زمن الطاغية حيث تشير إلى أن إسرائيل تحصل على كميات مقابل وصول النفط إلى الأردن ومصر .
وتابع البدراوي : الأخطر في عملية هدر الأموال هو إنشاء أنبوب نفط البصرة إلى العقبة ومن ثم إلى مصر وبموافقة إسرائيل التي ستكون لها حصة في النفط العراقي ,المشكلة أن الأزمة الحالية ليست نتاج انخفاض أسعار النفط وإنما سوء السياسة المالية والنفطية للحكومات المتعاقبة والتي تريد البقاء في الحكم وتقدم التنازلات على حساب الشعب العراقي.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع ( المراقب العراقي): إن الفساد والهدر المالي أهم سمات الحكومة العراقية في أي زمان , والذي يتحمل هذه الإخفاقات هو الموظف والمتقاعد وليس الرئاسات الثلاث , وحديث رئيس الوزراء عن تسلم الموظف والمتقاعد راتبه قبل الرئاسات هو للاستهلاك الإعلامي .
إلى ذلك أعلنت شركة سومو،عن معدلات أسعار بیع النفط العراقي لشھر نیسان.
وقالت إن الرقم لیس خاطئا بل تم بیع النفط العراقي في شھر نیسان إلى الأردن بسعر 2.5 دولار.



