اراء

فتوى أسقطت البلوى

خجخج

مهند ال كزار

عام على فتوى الجهاد, التي اطلقها قائد الاغنياء والفقراء في البلاد, عندما سيطرت عصابات الارهاب على ما يقارب ثلاث محافظات في شمال العراق. بعد الانهيارات التي حصلت في القوات الامنية, كان لابد من أن تكون هناك أستراتيجية, لايقاف زخم العمليات الاحتلالية, التي أمتدت من الموصل, والانبار, وصلاح الدين, بأتجاه بغداد والحكومة المركزية.

تحول العراق الى ساحة حرب لتصفية الحسابات, ومركز لجميع المتطرفين والمتشددين من شتى الحركات, حتى تنوعت فيه جرائم القتل, والخطف, والاغتصاب, وباتت الدولة مهددة بالانهيار.

فساد المؤسسة العسكرية, وعدم مبالاة النخبة السياسية, وسيطرة العقلية التقليدية, على كرسي الحكم, والاعتماد على الاقرباء والاصدقاء, وأبعاد المختصين والاكفاء, جميعها عوامل ساعدت على انهيارات التاسع من حزيران.

حروب العالم تحركها مصالح الدول الكبرى, من يتفق معها من الدول الصغرى, يكون بعيداً عن مطحنة الدماء, وشريكاً في المخطط الذي يجلب لها الثراء والرخاء, ومن لا يتوافق مع هذه الامور, سوف يكون محاصراً من الفقر, والجهل, وتردي الوضع الاقتصادي, وتسلط ما يعرف بالمجاهد, الذي يتبع ما يسمى بأبو بكر البغدادي.

قتل الطفولة, وهتك المنازل والاعراض, وذبح المخالف, كلها كادت أن تكون حوادث يومية, في بلد عانى في السابق من حكم الطغاة البعثية, لولا وجود قائد المرجعية .

فتوى الجهاد الكفائي, التي أطلقها الامام السيستاني, أسقطت كل فرضيات, وستراتيجيات, بناء دولة الخزعبلات, التي أريد لها أن تقوم بتغيير مجرى الحياة.

هذه التضحيات, لابد من أن تكون مقدمات, من أجل وضع الخطط المناسبة لمعالجة أسباب الانهيار, وأن لا نقف مكتوفي الأيدي, ونتناسى هذه الامور التي حدثت في وسط النهار, ونحيل المقصرين والمتخاذلين الى القضاء, لكي يكونوا عبرة وهدية لدماء الشهداء.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى