إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

بسبب الفساد ..(30) بندا من الإيرادات المالية لاتدخل الى الميزانية

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
شهد العراق مسيرة فساد “ابتلعت” مليارات الدولارات، منذ عام 2003، ولحد الان خسرت البلاد جراء عمليات الفساد نحو 450 مليار دولار ذهبت لجيوب الفاسدين من مافيات الفساد السياسي التي وجدت في ظروف العراق غير المستقرة فرصة للثراء ,أما البطالة فقد بلغت مستويات متفاقمة، وقدرها الجهاز المركزي للإحصاء في بغداد هذا العام بنحو 40 بالمئة، في حين أعلن صندوق النقد الدولي منتصف العام الماضي أن معدل بطالة الشباب قد بلغ أكثر من 40 بالمئة.
الفساد الممنهج انعكس ايضا على موازنة البلاد السنوية والتي اشرف عليها وزراء مالية استوزروا بالمحاصصة واصبحت الوزارة دكان لتمويل احزابهم , بل ان فساد وزير المالية السابق فاق الحدود وبعلم الكتل السياسية التي تغاضت من اجل المحاصصة والتوافقات وغيرها فالتقارير المالية تؤكد ان هناك 20 الى 30 بنداً من الإيرادات لاتدخل الى الميزانية بسبب الفساد، مما انعكس سلبا على رواتب الموظفين وعرض الاستقرار الحكومي المالي لأزمات لاتنتهي.
العجز في الموازنة هو اكذوبة الحكومات لتبرير سرقاتها وان حجم الفساد والهدر وسوء التخطيط هو السبب الحقيقي في الازمة المالية الحالية، فاكثر من 20 مليار دولار تذهب سنويا الى اقل من 100 الف شخص وهم من مزدوجي الرواتب وترفض جهات سياسية المساس بها , وهذا يشير الى هناك تواطىء حكومي وسياسي من اجل شرعنة سرقة اموال العراق دون ان يشعر بها المواطن.
ويرى مختصون ان ارسال الحكومة طلب للبرلمان من اجل الموافقة على الاقتراض الخارجي هي بدعة تعمل كل الحكومات المتعاقبة على هذه الفقرة لتكبيل البلاد بديون وشروطها تمس سيادة البلاد والحالة المعيشية للمواطن , والجميع يعلم ان القروض السابقة ذهبت لجيوب الفاسدين ولم تسهم في بناء مشاريع خدمية , واليوم يراد اعادة سيناريو 2014 ليس لخدمة العراق او دفع رواتب موظفيه , بل لسرقتها كما حدث لسابقاتها , خاصة ان اسعار النفط تجاوزت الـ 38 دولار وهي في ارتفاع مستمر , فلماذا الاقتراض الخارجي؟.
من جهته يرى المختص بالشأن الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): نحن نتعامل مع ارقام وليس حقيقة في موازنة العراق , لذلك ضرورة اعادة النظر بالنفقات المالية الحكومية , والمشكلة ليس بالايردات ولكن الارقام الموضوعة في الموازنة من ناحية الانفاق فهو مبالغ فيه ,فموازنة 2020 التي رسمت في عهد عبد المهدي تؤكد ان موازنة التشغيلية هي 70 مليار ولكن في حقيقة الامر هي 38 مليار دينار وهنا يبرز التلاعب في رسم الموازنات .
وتابع المشهداني: ان قضية ايرادات الموازنة اشرنا اليها في تصريحات سابقة بأن هناك تلاعب كبير من خلال عدم اضافة واردات مواد تصال الى 30 مادة وفيها واردات نفطية وغازية وايرادات بعض وزارات الدولة والمنافذ البرية والبحرية , مما يشير الى ان الفساد متجذر في مفاصل الدولة وهناك ما فيات تحمي هذا الفساد بالقوة , لذلك نتوقع الاسوء في المستقبل من جراء سيطرة مافيات الفساد على السياسة المالية للبلاد.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع ( المراقب العراقي): على حكومة الكاظمي اثبات حسن نواياها من خلال تفعيل مذكرات القبض والاستقدام لوزراء ومن هم بدرجتهم والتي اصدرتها هيئة النزاهة من اجل محاربة الفساد , والغاء الاجهزة الرقابية الاخرى التي تأسست في عهد عبد المهدي لانها انحرفت عن مسار عملها ,خاصة ان اغلب العاملين فيها هم من الاحزاب , لذلك لايمكن لها ان تحارب الفساد وهي تستنزف اموال الدولة .
وتابع العكيلي : ان محاربة الفساد ليس بالامر السهل خاصة مع وجود احزاب تهيمن على المشهد السياسي وهي متورطة من خلال اعضائها في ملفات الفساد ولم يستطع احد فتح تلك الملفات , لذلك على الحكومة الحالية الخوض في هذا الامر ومراقبة الموازنة وايراداتها التي لم تسجل منها قسم كبير ليذهب الى الاحزاب والكتل وبمساعدة وزراء المالية السابقين .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى