المراقب والناس

فرصة ثمينة لمحاسبة الذات وتصحيح المسار

جمال البصري

هذه عودة اخرى لتصحيح المشكلات و المعوقات و السلبيات التي تعاني منها الخطوط الجوية العراقية ( سيما وان الرحلات في الغالب متوقفة ) وهي فرصة ثمينة لمحاسبة الذات  و خاصة المشكلات التي تتعلق بوضعها القانوني دوليا نتيجة شكاوى حكومة الكويت عليها لدى الهيئات القضائية الدولية ومن مشكلات داخلية تتعلق بتخلفها عن مواكبة العصر والفساد الإداري المستشري فيها

 

و للتذكير فقط فان   أول رحلة جوية عراقية إلى لندن وصلت الى نتائج مؤسفة: احتجاز الطائرة المؤجرة للخطوط الجوية العراقية من قبل السلطات البريطانية وفرض حظر على سفر مدير الخطوط الجوية العراقية الذي رافق الطائرة في رحلتها الأولى. هذه الإجراءات البريطانية جاءت بسبب شكوى كويتية تتعلق بالطائرات التي استولت عليها القوات العراقية التي غزت الكويت عام 1990.هذا يعني ان المجال الجوي العالمي أصبح بسبب هذه الشكوى شبه محظور على الخطوط الجوية العراقية وليس على الطيران العراقي، فما هو الحل الواقعي لهذه الأزمة؟

مدير الخطوط الجوية العراقية تحدث عن ملابسات ما حدث في لندن مبينا انه لم يكن موقوفا أو معتقلا ، وإنما جرى حجز جواز سفره لدى السلطات البريطانية على خلفية الشكوى الكويتية على المؤسسة التي يديرها ..الكابتن كفاح حسن: نتحفظ على حيثيات الشكوى الكويتية)

مطار اربيل الدولي

رئيس الأكاديمية العربية المفتوحة في الدانمارك ذهب إلى أن مشكلة العراق بوقوعه تحت طائلة البند السابع والديون المتراكمة عليه بعد غزوه للكويت، ومشكلة الخطوط الجوية العراقية متعلقة بهذا الواقع، من هنا فإن محاولة الخروج من تحت طائلة هذا البند ومن تبعات التعويضات سوف تحل جانبا من مشكلة الخطوط الجويةولما تقدم فان مشكلة الفساد الإداري تجتاح بشكل عام بلدان الشرق الأوسط والعراق بشكل خاص، علاوة على هذا فان مؤسسات النقل العراقية تعاني من تخلف كبير، وإذا تذكرنا أن قطاع النقل هو جزء أساسي من البنية التحتية ، من هنا فإن التنمية المطلوبة في العراق سوف تعاني من مشكلات كبرى لضعف هذا القطاع من مدينة إيسن مجيد الطائي روى قصة رحلته العجيبة عشية تدشين الخط الجوي بين فرانكفورت وبغداد وما تخللها من مشاق ومخالفات إدارية من قبل الخطوط الجوية العراقية التي تركتهم في محطة وسطية في اسطنبول بعد أن وعدتهم بأن طائرة ستنقلهم إلى غايتهم

و أن تاريخ الخطوط الجوية العراقية تاريخ عريق حيث بدأت بتقديم خدماتها عام 1936، وقد قدمت خدمات جليلة، لكن ما جرى بعد عام 1970 والسنوات التي تلت أدى إلى أن تكون هذه المؤسسة غير ذات جدوى وأصبحت مكلفة أكثر منها مفيدة. وفي الألفية الجديدة أصبح هذا المفهوم لا يتلاءم مع الفهم الجديد للاقتصاد، من هنا فإن تكاليف الخطوط الجوية العراقية لا تناسب عائداتها، وهناك عجز في العائدات تتجاوز نسبته %300 ولابد من خصخصة هذا المشروع على أن يتم استيعاب العاملين فيها في مؤسسات أخرى، وعلى الجهة التي تقوم بذلك أن تجد سبلا ومنافذ لتشغيلهم رغم عجزهم المعرفي وتخلف مستوى أدائهم.الى ذلك  فأن اعتبار الخطوط الجوية العراقية واجهة لسيادة الدولة مسألة فيها نظر لأنه في هذه الحالة يمكن اعتبار كل مؤسسة أخرى مظهرا للسيادة وهذا غير صحيح. فيما اعتبر جاسم المطير أن الفوضى التي تعمل في ظلها هذه المؤسسة هي جزء من الفوضى الشاملة في العراق.و أن الخطوط الجوية العراقية والى فترة سبقت حروب النظام السابق كانت من خيرة هيئات الطيران الدولية ويشهد لها الجميع بالكفاءة ورقي الأداء. وأشار إلى أن هذه المشكلة سوف تنتهي بعد فترة مبينا أن فكرة خصخصة المؤسسة في هذه المرحلة غير مناسبة لاعتبارات عدة

الى ذلك اكدت سلطة الطيران المدني في العراق  أن اجتماعا سيعقد  قريبا لتقرير تمديد حظر السفر أو رفع الحظر عنه.وتحت تأثير جائحة كورونا  أفاد مدير إعلام سلطة الطيران المدني «هناك لجنة مشكلة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء هي من تقرر تمديد حظر السفر أو رفع الحظر عنه»، مؤكداً أن «اللجنة ستجتمع لاتخاذ قرار بهذا الشأن». وقال إن «عودة الطيران يحتاج إلى إجراءات عديدة تتعلق بسلامة المسافرين ،خاصة في ما يتعلق بتخصص أماكن لحجر المسافرين».وأضاف أن «الفرق الصحية تقوم بفحص جميع المسافرين، وأي مسافر يُفحص ويتبين أن درجة حرارته عالية أو فيه أعراض الإصابة بكورونا يُنقل إلى المستشفى، وإذا لم تبد عليه الأعراض يحجر أربعة عشر يوماً».

وأوضحت أنه «في حال تمت الموافقة على عودة الطيران ستكون هناك خطة داخل المطارات لضمان شروط السلامة والصحة تركز على اتباع التباعد الاجتماعي والتعفير والالتزام بالإجراءات الوقائية «، مبيناً أن «سلطة الطيران المدني تلتزم بتعليمات منظمة الطيران الدولي».مدني تلتزم بتعليمات منظمة الطيران الدولي»

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى