سلايدر

أطراف داخلية وخارجية تعرقل انعقاده ..الاجتماع الثلاثي خطوة لتوحيد جهود مواجهة الارهاب ودعوات لاستثمار الدعم الإيراني

5588286ec46188c95f8b45ba

المراقب العراقي – سداد الخفاجي

من المؤمل ان يُعقد في العاصمة بغداد، اجتماع ثلاثي يضم العراق وإيران وسوريا لبحث سبل مكافحة الإرهاب وتعزيز العلاقات المشتركة، ويتوقع مراقبون وسياسيون ان يواجه هذا المؤتمر بعض العراقيل والمعوقات الداخلية والخارجية وخاصة من الجانب الامريكي الذي سينظر له نظرة تآمرية لأن مثل هكذا مؤتمرات واجتماعات ستكون بالضد من المصالح الامريكية. هذا وتدعو أطراف سياسية الى الاستفادة من الخبرات الايرانية والسورية في مجال المعلومات والتسليح. يذكر ان وزارة الداخلية الايرانية قد كشفت في وقت سابق عن قرب عقد اجتماع ثلاثي بين ايران وسوريا والعراق في بغداد، فيما أشارت الى ان الدول الثلاث ستعمل على تعزيز تعاونها وتمهد الفرص للنشاطات المشتركة. وقال وزير الداخلية الايراني عبدالرضا رحماني فضلي: “الاجتماع الثلاثي يمهد الى عقد اجتماعات متعددة الاطراف بين وزراء الداخلية في الدول الاسلامية التي تمتلك رؤى مشتركة”. وقال فضلي: “محاربة الارهاب لاسيما تنظيم داعش، من المواضيع المهمة جدا بالنسبة لإيران وسوريا”، وأضاف فضلي: ان المسؤولية التي تقع على عاتق الجميع تتمثل في مكافحة الارهاب بشكل حقيقي والتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة في ظل الوحدة والتنسيق بين الدول الاسلامية بالمنطقة، لاسيما دول محور المقاومة.وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون صالح الحسناوي: “نحن نرحب بعقد المؤتمرات الاقليمية في سبيل القضاء على التنظيمات الإجرامية”، مؤكداً ان العراق وسوريا يعانيان كثيراً من داعش والدول التي دعمته وبالتالي مع ايران كدولة جارة يمكن ان يساهم في توجيه ضربة قوية ضد التنظيمات الإجرامية. وأضاف الحسناوي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: بأعتقادي ان الاجتماع المقبل لو تمخض عن حدث، فهذا الحدث سيكون مفتوحا لكل الدول الراغبة بالقضاء على الارهاب.

وتوقع الحسناوي، ان يواجه هذا المؤتمر معارضة داخلية واقليمية لأن هناك اجندات تتعارض مع هذا التوجه خاصة بعد الاطلاع على وثائق ويكيليكس التي فضحت الدور السعودي في العراق وبالتالي ستكون هناك معارضة اقليمية لكنها محدودة ولن تكون مبنية على أسس قانونية بل مبينة على أسس طائفية خاصة وان الدول التي ستجتمع لديها مشتركات مذهبية وبالنتيجة فأن هذا الاجتماع ان لم يواجه معارضة قوية ستكون نتائجه ايجابية، أما فيما يخص المعارضة الداخلية فأنها ستتمثل ببعض السياسيين المرتبطين بأجندات خارجية. وأشاد الحسناوي بالدور الايراني الايجابي في العراق وسوريا ولولا مساعدة ايران العاجلة للعراق لكان كل العراق في وضع آخر وأكثر مأساوية مما نعيشه اليوم، مؤكداً ان ايران لها فضل حتى على اربيل فهي قدمت المساعدات للجميع دون استثناء وبالتالي هي الوحيدة التي وقفت مع العراق وسوريا في الوقت الذي تخلت عنهما أمريكا والدول العربية. من جهته قال النائب جبار عبد الخالق: “بالتأكيد ان عقد هذا المؤتمر بالعراق سيكون له تأثير في مجال مكافحة الارهاب على اعتبار ان هناك تفاهما وتنسيقا مشتركا بين العراق والجمهورية الإسلامية وسوريا لأن الخطر واحد ومشترك”. وأضاف عبد الخالق: “التعاون موجود بين هذه الدول قبل الاعلان عن هذا المؤتمر لكن انعقاد هكذا لقاءات وبشكل رسمي بالتأكيد له تداعيات ايجابية على أرض الواقع، داعياً الحكومة العراقية الى التعاون بجدية أكثر مع الجمهورية الإسلامية في مجال التسليح والاستفادة من المستشارين، ومع سوريا في مجال تبادل المعلومات لأن سوريا لديها تجربة كبيرة في الحرب ضد العصابات الإجرامية”، وتوقع النائب عن التحالف الوطني ان تكون هناك معرقلات خارجية لمنع انعقاد هذا المؤتمر لأن البعض سينظر له من منظار آخر على اساس ان المجتمعين يجمعهم مذهب واحد وبالتالي سيضفون عليه صبغة طائفية لتجريده من محتواه. هذا وأعلنت المتحدثة بإسم الخارجیة الایرانیة مرضیة افخم، أن الاجتماع الثلاثي الذي سیجمع وزراء داخلیة كل من ایران والعراق وسوریا المزمع عقده قریبا في بغداد، یمثل فرصة قیمة لمواجهة المشاكل التي تعاني منها دول المنطقة لاسیما “الارهاب”. وقالت افخم: “اجتماع وزراء الداخلیة للدول الثلاث یعطي زخما للتعاون المشترك فیما بینها، ویأتي في اطار تنفیذ الاتفاقیات المبرمة فيما بينهم”.

هذا وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية مرضية أفخم، امس الاربعاء، وجود آليات لتعزيز مسيرة التعاون بين سورية وإيران والعراق والاستفادة من الإمكانيات المتوفرة لتطويرها وهي كانت ولا تزال مستمرة. واشارت أفخم في مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، امس الاربعاء، إلى زيارة وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم الشعار لإيران وتصريحات مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بان الأسبوع القادم سيشهد تطورا مهما في العلاقات بين الدول الثلاث إيران وسورية والعراق، مؤكدة أهمية الاجتماع الثلاثي لوزراء الداخلية السوري والإيراني والعراقي في بغداد قريبا. وقالت ان “هذا الاجتماع يعتبر خطوة وتطورا نوعيا في العلاقات بين الدول الثلاث والارتقاء بمستوى التعاون وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية ويتيح الفرصة للحوار والتعاون والاستفادة من الطاقات الموجودة لحل المشاكل والعراقيل الموجودة في المنطقة بما يخدم الأمن والاستقرار فيها”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى