ندوة في مبنى الأمم المتحدة بمدينة جنيف الاقليات في العراق .. رحلة نحو المجهول تهددهم بالانقراض

المراقب العراقي – ميثم الزيدي ـ جنيف
منذ الاف السنين والعراقيون يعيشون جنبا الى جنب بمختلف اديانهم وطوائفهم وقومياتهم، حيث لم يكن يعلو اي مسمى فوق اسم الوطن، الا انه وبعد الاحتلال الامريكي في عام 2003 ووفق سياسة فرق تسد التي يتبعها الاستعمار، عمد هذا الاحتلال الى بذر بذور الفرقة بين ابناء الشعب العراقي مستغلين بعض ضعاف النفوس لتمرير مخططهم البغيض، وفي ظل هذه الاوضاع برز مصطلح “الاقليات” الذي يحسبه العديد من المراقبين والمتابعين بأنه يستخدم لتقليل شأن هذه الفئات.
ولهذه الاسباب تداعت عدد من المؤسسات الحقوقية لعقد ندوة في مبنى الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، حضرتها صحيفة “المراقب العراقي”.
ويقول سفير دائرة حقوق الأنسان في وزارة الخارجية حسن الجنابي انا لا احب الحديث بمصطلح الأقليات، بل اتحدث بصورة عامة عن مواطنين عراقيين يعيشون على هذه الارض منذ الاف السنين وهم سكان البلد الأصلاء، وللأسف الشديد هؤلاء المواطنون الذين ينتمون الى هويات اضافية او فرعية اخرى يتعرضون الى اضطهادات مضاعفة مقارنة بالمواطنين العراقيين الاخرين واخص بالذكر منهم اولئك الذين وقعوا تحت سيطرة داعش الذي يتخذ منهج الفاشية تجاه هؤلاء محاولين بذلك القضاء التام على هذا التنوع الموجود في المجتمع العراقي، مضيفا ان الشعور بالاقلية يكفي وحده لتولد نزعة الهجرة لدى هذا الشخص، فكيف اذا كانت الضغوط نفسية واقتصادية ودينية؟ واعتقد ان هذا من اجل خلق دول وكنتونات ذات لون طائفي او ديني او قومي واحد.
من جانبه اشار ممثل مؤسسة الحكيم عبد الأمير هاشم الى انهم ومن خلال هذه الفعاليات ان يقدموا للامم المتحدة اوضاع الاقليات في العراق، مضيفا نحن نعتقد ان الاقليات الموجودة في العراق تزيده غنى وقوة لكنها و في الوقت نفسه ان اسيء استخدامها يمكن ان تؤدي الى تقسيمه، معتبرا ان من مصلحة الجميع هو التعاون مع الاقليات والدخول معهم في حوار ديني وثقافي، كما نوه هاشم الى ان هذا هو المؤتمر السابع الذي يقام للحديث عن الأقليات بمشاركة مجموعة من الاخوة الايزيديين والتركمان والشبك والاكراد الفيليين.
في سياق متصل، بين الناشط الاعلامي و المدني حسو هرمي (من الطائفة الأيزيدية) ان ابناء طائفته تعرضوا لابشع جريمة في القرن الواحد والعشرين من قبل داعش بعد ان احتلواالمناطق الأيزيدية واختطفوا منهم خمسة الاف شخص وقتلوا وباعوا نساءهم في بعض المناطق في العراق و سورية، مؤكدا ان وضع الايزديين الان في اقليم كردستان الذين يعيشون في المخيمات هو وضع يرثى له، واصفا تعامل الأمم المتحدة معهم بأنه دون المستوى المطلوب، كما طالب الحكومة العراقية بالاهتمام اكثر بالنازحين وتحرير المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش الارهابي وفتح مراكز تأهيل للناجيات من داعش اللاتي يقدر عددهن حتى الان بـ 1800 امرأة.




