سلايدر

دعوات تحويل النظام السياسي الى رئاسي معالجة تصطدم بالمحاصصة الطائفية

Iraq-parliament

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي

تزايدت الدعوات السياسية لتحويل نظام الحكم في العراق من النظام البرلماني الى الرئاسي, وتأتي هذه الدعوات في الوقت الذي مازالت المشاكل السياسية والاقتصادية تعصف بالبلاد منذ عام 2003 ولغاية الآن، ولم يتم حل أية واحدة منها حلاً جذرياً، بسبب المحاصصة السياسية, وضياع حقوق الاغلبية طوال هذه السنين بحجة التوافق السياسي, كما ان اعتماد النظام الرئاسي في الحكم سيقضي على الطائفية وتوزيع المناصب على وفق مواقف بعيدة عن الوطنية, وقد لاقت هذه الدعوات صدى واسعا وتأييدا من قبل عدد كبير من البرلمانيين الذين أكدوا ان النظام البرلماني لا يصلح للعراق في المرحلة الراهنة، وأبدوا تأييدهم لمقترح الأمين العام لعصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي الذي طالب بتحويل نظام الحكم الى رئاسي، فيما أشاروا الى أن عملية التحويل تحتاج الى استفتاء شعبي, وتغيير في الدستور العراقي لعام 2005, إلا ان هناك من يعارض هذا التوجه لأنه لا توجد فقرة بالدستور العراقي تشير الى ذلك فضلا على انه لا يخدم مصالحهم الخاصة.

المحلل السياسي الدكتور علي الجبوري قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان المطالبات بتحويل نظام الحكم في العراق من البرلماني الى الرئاسي يجب ان يكون من خلال تعديل الدستور العراقي لعام 2005 والذي حدد شكل الحكم في العراق, كما انه على القائمين على الدستور ان ينظموا استفتاء شعبيا يطلبوا فيه موافقة العراقيين على هذا التغيير الذي ليس بالمستحيل, فهناك الكثير من الدول سارت في هذا المجال وقد نجحت فيه, وأضاف الجبوري: “العيب ليس في النظام البرلماني وإنما في المحاصصة السياسية والطائفية التي عصفت بالعملية السياسية وجعلت من العراق ساحات للصراع من أجل تحقيق المكاسب الخاصة, لذا علينا ونحن نتجه الى هذا التغيير الدستوري ان نؤسس لثقافة سياسية جديدة لدى الشعب العراقي تعتمد الشفافية وتبني الشرعية, وتابع الجبوري: لا نستغرب من ظهور معارضة برلمانية لهذا التوجه الدستوري الجديد, لكن الجو العام لا يعتمد على سياسي أو برلماني واحد وإنما تكون رغبة الجمهور هي المعيار الاساسي للتحول الدستوري الجديد, كما ان هناك قوى سياسية تعارض هذا التحول بسبب ما حققته من انجازات شخصية, وفيما يخص الأكراد فهم يطالبون بنظام برلماني بدلا من الرئاسي في الاقليم لأنه لا يخدمهم بسبب تسلط البارزاني على مقدرات الاقليم، وفي بغداد قد نجد بعض المعارضة الا انها ليست قوية لان الاكراد لديهم احزاب حاكمة ومعارضة. من جانبه قال المحلل السياسي واثق الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): المشكلة ليست بنوع النظام الحاكم ولكن التغيير من خلال أتباع الاطر الدستورية, فالمشاكل تنبع من بعض الشركاء السياسيين الذين يسخّرون هذا النظام لمصلحتهم,

كما التحول من الدستور الذي يطالب به البرلمانيون وقد تكون هذه رغبة شعبية الا انها مكبوتة ولا يعارضها الدستور, لكن نحن بحاجة الى تعديلات دستورية واستفتاء شعبي من أجل انجاح هذا التحول في نظام الحكم, كما ان مطالبات الاكراد بتحويل نظام الحكم في الاقليم من رئاسي الى برلماني بسبب رغبة الأحزاب من أجل دعم العملية السياسية في الاقليم , والمشكلة الحقيقية تكمن في التطبيق وآلياته التي تسهم في نجاح النظام الجديد للحكم. الى ذلك اعتبر رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، تغيير شكل النظام السياسي من برلماني الى رئاسي بأنه أمر مرتبط بإجراء تعديلات دستورية. ودعا الجبوري، الراغبين بتغيير شكل النظام السياسي من برلماني الى رئاسي الى اتباع الاطر الدستورية لإجراء تعديلات على الدستور تضمن ذلك المطلب، مؤكدا ان هذا الموضوع ليس موضوعا اعلاميا بل هو دستوري. من جهته اعتبر النائب عن التحالف الوطني علي البديري ان النظام الرئاسي يعد “الحل الامثل” لإنهاء المشاكل في البلاد، فيما أكد وجود تأييد داخل البرلمان لتغيير النظام من نيابي الى رئاسي. وقال البديري: “المشاكل السياسية والاقتصادية تعصف بالبلاد منذ عام 2003 ولغاية الان، ولم يتم حل أية واحدة منها حلاً جذرياً، بسبب المحاصصة السياسية”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى