اخر الأخبارالاخيرة

حلاقة “دلفري” من البيت إلى الزبون

من بين أزقة بغداد، اختار شاب عراقي أن يكسر القالب التقليدي لمهنة الحلاقة، ليحول شغفه البسيط الى مشروع مختلف يطرق أبواب البيوت ويكسب ثقة الزبائن خطوة بعد أخرى، سيف سعد، 23 عاما، لم ينتظر فرصة جاهزة، بل صنعها بنفسه، معتمدا على تجربة بدأت منذ الطفولة حين كان يراقب والده ممسكا بالمقص، ليتحول ذلك الفضول الى مهارة ثم الى مصدر رزق.

يروي سيف أن البدايات كانت داخل المنزل، حيث تعلم أساسيات المهنة بشكل مبكر، قبل أن يعزز مهاراته بدورة تدريبية عام 2018، لينطلق بعدها للعمل في عدد من محلات الحلاقة بمنطقة الدورة، وبين رهبة التجربة الاولى مع الزبائن وحماسة التعلم، استطاع أن يبني ثقته بنفسه ويثبت حضوره.

لكن الطريق لم يكن سهلا، إذ اصطدم بواقع الصالونات التي يُهيمن عليها الحلاقون القدامى، حيث يحتكرون زبائنهم ويضيقون فرص القادمين الجدد. هذا الواقع دفعه للتفكير خارج الصندوق والبحث عن أسلوب مختلف يحقق له الاستقلال.

جاءت اللحظة الفارقة خلال جائحة كورونا، حين اضطر للعمل من المنزل، لتتحول الفكرة لاحقا الى خدمة الحلاقة المنزلية دلفري، مستفيدا من انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتفاعل الناس مع عمله. ورغم الانتقادات التي واجهها من بعض العاملين في المهنة، تمسك بخياره واعتبره طريقا مشروعا يضمن له الاستمرار.

ويؤكد سيف أن الحلاقة المنزلية توفر راحة كبيرة للزبائن، خاصة للأطفال وكبار السن وحتى بعض الشخصيات العامة التي تفضل الخصوصية، مشيرا الى أن التحديات لا تزال قائمة أبرزها صعوبة التنقل وعدم توفر وسيلة نقل خاصة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى