اليابان تسعى الى إحداث طفرة في عالم الطائرات المسيرة

تسعى اليابان الى إحداث طفرة في عالم صناعة الطائرات المسيرة، إذ أكدت تقارير إعلامية بأن طوكيو تعمل على تطوير طائرات من دون طيار مصنوعة من الورق المقوى.
وقامت شركة “إير كاموي” بتزويد قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية بطائراتها المسيرة منخفضة التكلفة لاستخدامها كأهداف جوية، مما يشير إلى اعتمادها العملياتي المبكر.
وصممت هذه الطائرات المسيّرة، المصنوعة من الكرتون المموج، لتكون خفيفة الوزن، وغير مكلفة، وسريعة الإنتاج بأعداد كبيرة.
ويعكس هذا المفهوم تحولاً أوسع نحو أنظمة غير مأهولة قابلة للتطوير والاستخدام لمرة واحدة، في ظل سعي اليابان لتعزيز قدراتها الدفاعية بحلول عملية وفعّالة من حيث التكلفة.
وفي الآونة الأخيرة، طور طلاب طائرة مسيرة إنقاذ فعالة من حيث التكلفة مزودة بخاصية المسح ثلاثي الأبعاد، مما يُمكّنها من الملاحة الذاتية في المناطق المظلمة التي تفتقر إلى نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لتحديد مواقع الضحايا المحاصرين داخل المباني.
وطوّرت العديد من الشركات الناشئة طائرات مسيّرة مصنوعة أساسًا من الكرتون المضلّع، وذلك لتنفيذ مهام منخفضة التكلفة وقابلة للاستهلاك.
ويوفر اختيار هذه المادة مزايا رئيسة هياكل الطائرات خفيفة الوزن، وغير مكلفة، وقابلة للتحلل الحيوي، ويمكن إنتاجها بسرعة وبكميات كبيرة. هذه الخصائص تجعلها مناسبة تمامًا للأدوار التي يُتوقع فيها فقدان الطائرات، مثل التدريبات، وفقًا لتقرير مدونة الدفاع.
إلى جانب أدوار التدريب، يبحث الجيش استخدامات إضافية لهذه الطائرات المسيرة.
فهيكلها المصنوع من الورق المقوى يقلل من انعكاس الرادار مقارنةً بالهياكل المعدنية أو المصنوعة من ألياف الكربون، مما يجعل رصدها أكثر صعوبة. هذه الميزة التي تجعلها غير مرئية قد تجعلها فعّالة في مهام الاستطلاع، مما يسمح للقوات بتحديد مواقع الأهداف مع البقاء أقل وضوحًا لأجهزة استشعار العدو.
ويُعدّ طراز AirKamuy 150، الذي طورته شركة Air Kamui، محور جهود اليابان في هذا المجال. صُنع هذا الطراز من الكرتون المموج المطلي بطبقة مقاومة للماء، وهو خفيف الوزن وغير مكلف، ويمكن شحنه مفككًا لتجميعه بسرعة في غضون خمس دقائق تقريبًا.
وبسعر يقارب 2500 دولار أمريكي، يُعتبر أرخص بكثير من الطائرات المسيّرة التقليدية ذات الأجنحة الثابتة.
واعتمدت قوات الدفاع الذاتي البحرية اليابانية هذه المنصة كهدف جوي، مما يؤكد جدواها العملياتية، إلى جانب التدريب، قد يُسهم انخفاض انعكاسها الراداري في دعم مهام الاستطلاع المستقبلية حيث يعد تقليل إمكانية رصدها ميزةً قيّمة.
وتُحوّل اليابان استراتيجيتها الدفاعية من مجرد اقتناء الطائرات المسيرة إلى دمج الأنظمة غير المأهولة بشكل عميق في جميع فروع الجيش.
لا يقتصر هذا النهج على التوريد فحسب، بل يشمل أيضا تطوير العقيدة، وأطر التدريب، وشبكات الدعم اللوجستي، والنشر العملياتي المستدام في ظروف واقعية.



