ثقافية

ظل شجرة

علي ابو غدير

جلس متكئاً على جذعها يعزف لحن نايه الحزين فتعاطفت معه الوريقات الصفراء

مغادرةً أغصانها لترسم حول مجلسه حرفاً لأسمٍ كان يردده بصمته المطبق خوفاً من افتضاح أمره وكشف سره حتى انطقته الشجرة لبوح أسراره التي كان يخفيها بين طيات صدره.

ما بالك يا فتى تحبس انفاسك لتطلقها بفوهة الناي الحزين اكشف عن عشقك الاوحد وحارب من اجل ان يُخلد فالحب ياولدي دون قتال قد يُفنى خذ من جذعي جداراً واكتب سر سكوتك لعلها تعبر ذلك الطريق فترى ما اخفته الكلمات يوماً ،،،،،،

وإذا به يكتب

((انا الذي أينعت ثماري على كبري واخضوضرت بعد شيبي وريقاتي))

ثم رحل ليكمل طريق سفره بلا عودة محملاً بالذكريات

وبقي ذلك الخط واضحاً على ملامح الشجرة المتأملة مرور صاحبة الرسالة لتسلمها الامانة قبل ان تموت

وبعد نيفٍ وعشرين من السنين جائت فتاة لتستريح تحت ظلها وتقرء تلك الكلمات التي سمعتها من أمها ايّام شبابها لتذهب مسرعةً وتخربها

اخذتها الصدمة وقادها الذهول الى ذلك المكان لتذرف دموع الشوق والحسرة فتكتب بجانب عبارته ثم ماذا وقد رحلت

آخذاً كل شيئ

حقيبةٌ مليئة بأنفاسي ،،،، بالواني بنبضاتي ،،،، بأحلامي حتى أمسيت رماديةً بلا لونٍ ،،،،،،بلا معنى غادرتني مصابةً بداءٍ اسمه انت الملم شتاتي من الرمال على شاطئ الاوهام فتهدمه الذكريات اراك بكل الزوايا تروادوني عن كبريائيفأعود خائبةً بأحضان حلمي ذليلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى