اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

انتقادات تطارد شروط “المليون قطعة أرض” على منصات التواصل

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


بالتزامن مع بدء إطلاق التقديم على قطعة أرض ضمن مبادرة أو مشروع “المليون قطعة أرض سكنية” في العراق ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الانتقادات والسخرية في بعض التعليقات على الشروط الموضوعة فيها، وذلك لكونها تتضمن جملة من المغالطات، مثلا إن المبادرة تستهدف شرائح واسعة من المجتمع والفئات المختلفة بما فيها ذوو الدخل المحدود والمشمولون بالرعاية الاجتماعية، وفقاً للضوابط والمعايير التي تضعها اللجنة العليا في رئاسة الوزراء علما أن ما يسمى الضوابط هي نسخة طبق الاصل من التي كانت معتمدة في زمن النظام الدكتاتوري البائد.
وفي المقابل فإن المختصين بشؤون العقارات يرون أن شرط عدم امتلاك عقار أو قطعة أرض مسجلة باسمه بشكل مستقل، يجب أن لا يوضع ضمن الشروط الموجودة في المنصة المخصصة لهذا الغرض ،والتي انطلق العمل بها اعتباراً من يوم أمس ، حيث إن المواطن الذي لديه قطعة أرض لن يسعى الى شراء أخرى لكون القطعة التي يمتلكها مسجلة في دوائر التسجيل العقاري ويمكن كشف ذلك بسهولة .
الشرط الاخر الذي أثار الاستغراب هو “ألا يكون المتقدم أو أي من أفراد أسرته (الزوج أو الزوجة أو الأولاد القاصرون) قد استلم أو استفاد من قطعة أرض سكنية أو وحدة سكنية من الحكومة سابقاً”، وهو من الشروط المضحكة لكون الحكومات المتعاقبة لم تمنح أيًا من المواطنين قطعة أرض، سوى بعض الفئات مثل القضاء والمستشارين والامن الوطني ويمكن التحقق من ذلك عبر بيانات دائرة التسجيل العقاري العامة في وزارة العدل، وهذا الشرط لا مبرر له لكون الاولاد القاصرين ليس لهم الحق في التملك من الناحية القانونية .
اللجنة التي شُكلت مؤخرا لغرض تنظيم معاملات مشروع المليون قطعة سكنية تقول إنها ستعتمد على تطبيق نظام الأولوية واحتساب نقاط المفاضلة لتحديد الاستحقاق، وتكون الأولوية الكبرى لمن لا يملك أي عقار أو سكن مستقل وهي حالة جيدة لكن ما لن يثق به المواطنون هو اللجان التي ستُشكل لهذا الموضوع، وذلك ظهر خلال التعليقات التي كتبها المواطنون على صفحات التواصل الاجتماعي حول توزيع القطع.
الناطق الرسمي باسم الحكومة حيدر العبودي قد أكد قبل أيام أن عدد الأراضي التي وصلت حتى الان ضمن الوجبة الأولى تجاوز 250 ألف قطعة في مختلف المحافظات العراقية، وأن العمل جارٍ على استكمال هذا الموضوع بالشكل الذي يؤمن تطلعات الشارع العراقي، وهذا الامر ايضاً تم انتقاده، فكيف للحكومة أن تعلن عن مشروع وهي لم تُكمل أهم ركن من أركان نجاحه وهو توفير الاراضي اللازمة له.
الكثير من أصحاب بيع العقارات انتقدوا طريقة طرح المشروع، وأشاروا الى عدم وجود إعلان عن الاماكن التي ستكون معروضة للبيع ضمن المشروع، مبينين أن السعر الذي أعلنته الحكومة وهو 11 مليون دينار لكل قطعة أرض مساحتها مئتا متر هو سعر مُبالَغ فيه إنْ كان في مناطق الاطراف مثل النهروان ومناطق شمال شرق العاصمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى