اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تنويع مصادر التسليح وكسر الهيمنة الأمريكية ضرورة لتطوير قدرات القوات الأمنية  

واشنطن تحتكر ملف التجهيز مقابل أموال طائلة


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


مرَّ أكثر من 20 عاماً منذ سقوط النظام الصدامي ودخول القوات الأمريكية المحتلة، التي عملت على هيكلة الجيش العراقي بشكل تام وحلت جميع مفاصله ودمرت بناه التحتية، ومنذ ذلك الحين، سعت الحكومات المتعاقبة الى إعادة بناء القوات الأمنية وتجهيزها بالأسلحة المتطورة، إلا أن هيمنة واشنطن على هذا الملف، جعلت من عملية البناء تواجه عراقيل عديدة خاصة على مستوى التسليح حيث لم يحصل الجيش العراقي على الأدوات التي تمكنه من حفظ سيادة البلد وهيبته رغم العقود الكثيرة والباهظة التي كلفته مليارات الدولارات، على اعتبار أن الولايات المتحدة أرادت للعراق أن يبقى في حالة عدم الاستقرار، وان يُكبل بالعديد من الاتفاقيات، خاصة الاتفاقية الأمنية الاستراتيجية التي لم تعد بالفائدة على العراق، رغم أنها تلزم واشنطن بحفظ سماء البلاد، لكنها ولمرات عدة خرقت الأجواء واستغلتها في تنفيذ عمليات عدوانية ضد دول مجاورة.
ولغاية اليوم لا يمتلك الجيش العراقي مقومات الدفاع الجوي وحتى طائرات الـ أف 16 فأن استخدامها مرهون بموافقات الجانب الأمريكي، ولا يملك العراق صلاحية التصرف بها، وذلك رغم الانتهاكات المتكررة التي حصلت في بغداد، حيث منعت واشنطن الحكومة من استخدامها للدفاع عن السيادة الوطنية وأيضا على مستوى منظومات الدفاع الجوي التي أراد العراق شراءها من روسيا أو الصين وحتى كوريا الجنوبية فأن واشنطن عرقلت تلك الصفقات واستخدمت نفوذها للتدخل في هذه الملفات.
وحول هذا الأمر، يقول المختص بالشأن العسكري قاسم العسكري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “العراق كلما ذهب باتجاه عقد اتفاقيات جديدة مع روسيا وغيرها من الدول الصناعية المتطورة عسكرياً، تتدخل الولايات المتحدة الأمريكية لتعرقل هذه التحركات”.
وأضاف، انه “في ظل التطورات الأخيرة التي حصلت في الشرق الأوسط، يجب على الحكومة العراقية أن تكسر الاحتكار والهيمنة الأمريكية في ملف التسليح”، مبيناً، ان “العراق له تجربة طويلة مع واشنطن في التسليح وحصلت إخفاقات كثيرة مقصودة بعدم تسليم الأسلحة، وهذا ما شهدناه في الحرب ضد عصابات داعش”.
وتابع: “على بغداد البحث عن مخارج جديدة لتوريد الأسلحة سواء من الصين أو روسيا وحتى إيران على مستوى الجو فضائي والذهاب نحو تطوير صناعة السلاح محلياً أيضاً”.
مراقبون أكدوا، أن تطورات الشرق الأوسط والحروب الجارية في المنطقة تستوجب على الحكومة إعادة النظر في تسليح الجيش العراقي، من أجل ترسيخ أمن العراق ومنع استخدام سمائه وأجوائه من قبل الجانب الأمريكي خلال حربه على طهران، وأن ذلك يتحقق عبر الذهاب نحو البلدان المتقدمة في الصناعات العسكرية مثل روسيا والصين اللتين تمتلكان جميع ما يحتاجه العراق من منظومات ومعدات متطورة، وعدم إبقاء هذا الملف رهينة للجانب الأمريكي الذي عمل طيلة السنوات السابقة على استغلال الوضع العام للمنطقة وتكبيل البلاد باتفاقيات لا تغني ولا تسمن تسببت بهدر مبالغ مالية طائلة كافية لبناء جيوش كاملة.
يشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت في وقت سابق، الموافقة على صفقة مروحيات ومعدات عسكرية للعراق بقيمة 800 مليون دولار، وذلك لشراء مروحيات bell 412EPX ومروحيات Bell 407M والمعدات ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى