هجين الوحدة
حسين جبار الشيخ محمد
يتوهجٌ هذا الليلُ طريق
يقطعهٌ الصامتُ همساً
يلقاهُ ااوحشُ رفيق
يلقيهٍ الصوتُ فريداً
بين الوحش وبين الخوف يفيق
يلمسٌ في وحدته بعضُ مفارقهِ
إذ كمنت فيه الأنفاسُ زماناً
كمَمّها المطروقُ كثيراً
من نافلة القول
منها جُلُ توهجها
قبل جبال الصمت
قبل تلال السلب
قبل الحاكم ألقى إولَ سلسالٍ
لمضاربٍ قيد الحرف
ثم جدار الصوت
ثم مسار الخطو
ثم بعيداً في الخطوِ نزلنا
حتى ليلِ زلازلنا
إذ سار بنا القادمٌ في محكمٍ وحشتنا
وائمنا بين حمائلٍ رحلتنا
وبين جبال مداخننا
في راهن موقفنا
لازلنا بين الصمت رفيقاً
وبين هجين الوحدة في سالف وقفتنا…
2-
هروب الأنهار
لم تهرب الأنهار
المجرى مُتّسقٌ في رؤاه
الماءُ حبيسُ الأنا
قَطْرٌ يُشعلُ الذاكرة
توهجُ وقعة الندى
شلّالُ الكنز في ينبوع النسيان
تتماهى أصواتُ الأسود
تندملُ جراحاتُ الغيمة
ترفلُ البروق
تنامُ في موقد الإسى
يحتربُ الذاهبون
تقاطعٌ في نبع الترائي
تجتمعُ المجرات في عرس النخيل
النخيلُ في ضياع
لاصورة َ تظهر
الأناملُ تمسكُ جمرَ الفؤاد
لامعنى للوقوف
تتلاطمُ ألسنةُ الزحام
تموجُ الأنواءُ في مطرِ التاريخ
لا أحد في المحطة
القطارُ في نومِ المسارب
نزيفٌ لأقدامِ الوجع



