قمة شنغهاي تناصر إيران وترفض التدخلات الأحادية في الشؤون الدولية

المراقب العراقي/ متابعة..
انتهت أعمال قمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان حيث اتفق جميع الأطراف المشاركين فيها بضرورة الكف عن التدخلات الأحادية بشؤون الدول، وأيضا وعلى مناصرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
ولاحظت دول المنظمة أنّ تعزيز أنظمة الحماية العالمية من قبل دول أو تكتلات منفردة يؤثر سلباً في الأمن الدولي، معلنةً أنّه “لا يجوز للدول أن تضمن أمنها على حساب أمن الآخرين”، مع التأكيد على تمسّكها بترسيخ نتائج الحرب العالمية الثانية ومواصلة التصدي لتزييف التأريخ.
مواقف حازمة بشأن إيران والقضية الفلسطينية
وأعربت دول منظمة شنغهاي عن قلقها البالغ إزاء التطورات في “الشرق الأوسط” وحول إيران، وقدمت تعازيها لطهران باستشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي.
وجدّدت دول المنظمة موقفها بإدانة الاعتداءات العسكرية ضد إيران، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين، مؤكدةً دعمها لسيادة إيران ووحدة أراضيها، وداعيةً إلى التسوية عبر القنوات الدبلوماسية.
وفي السياق الإقليمي، شددت المنظمة على أنّ “التوصّل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية هو السبيل الوحيد لضمان السلام في الشرق الأوسط“.
كما أعرب البيان الختامي عن الاستعداد لدعم الجهود الرامية إلى ضمان السلام والاستقرار والتنمية في أفغانستان.
الأمن الدولي ومكافحة الإرهاب والسيادة التكنولوجية
وعلى صعيد الأمن والتسلّح، دعت المنظمة إلى الامتثال لاتفاقية حظر تطوير واستخدام الأسلحة الكيميائية، مشددةً على ضرورة إبرام وثيقة دولية تضمن منع سباق التسلح في الفضاء.
وأقرّت الدول الأعضاء بأنّ تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية غير المرخصة في أراضيها يعدّ “انتهاكاً لسيادتها”، معترفةً بالدور الريادي للدول ذات السيادة وسلطاتها المختصة في مكافحة الإرهاب والتطرف.
واقتصادياً، دعت دول المنظمة إلى إصلاح الهيكل المالي الدولي، بما في ذلك تعزيز دور الدول النامية في صندوق النقد الدولي.
كما أكّدت عزمها على تطوير البنية التحتية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود، وتطوير شراكات متبادلة المنفعة في مجال الصناعة، إلى جانب دعم توسيع التعاون المتبادل المنفعة في مجال الطاقة.
وعقدت على مدار يومين (أمس الاثنين، واليوم الثلاثاء) في بشكيك عاصمة قرغيزستان قمة “منظمة شنغهاي” للتعاون، بحضور عدد من الرؤساء والمسؤولين من أبرزهم: الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ، والإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.
وتضمّ المنظمة عشر دول، هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهي تسعى لتكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.
واكتسبت المنظمة زخماً جديداً في السنوات الأخيرة بدفع من بيجين وموسكو، مع انضمام 15 شريك حوار إليها، بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا. ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها “ليست حلفاً موجهاً ضد دول أخرى“.



