سلايدر

بحاجة الى استراتيجية واضحة لإقامة المجمعات السكنية الخدمات النيابية تدعو الى تأهيل الأحياء السكنية القديمة ومافيات تتلاعب بأسعار العقارات

filemanager

المراقب العراقي ـ أحمد حسن

دعت لجنة الخدمات والاعمار النيابية، الحكومة الى اعتماد سياسة خاصة لتخفيض أسعار العقارات، مشيرة الى ان “وجود مافيات كبيرة تتلاعب في عمليات البيع وشراء المنازل والعمارات والأراضي السكنية”. عضو اللجنة النائبة أميرة عبد الكريم زنكنة، عزت أسباب ارتفاع العقارات الى “ارتفاع نسبة النمو السكاني والشباب في المجتمع”، مشيرة الى ان “تواضع جودة البناء وقصر عمر المباني يضطر الكثير من الأسر إلى البحث عن مساكن جديدة”. ودعت زنكنة الحكومة العراقية الى “وضع رؤية واضحة لبناء مجمعات سكنية خارج المدن مجهزة بالخدمات، والاستفادة من الأحياء القديمة داخل المدن بإعادة تأهيلها للسكن”. وساهمت عملية النزوح المليونية من محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى إلى وسط العراق وجنوبه في ارتفاع أسعار العقارات بشكل كبير.وقال محمد علي مدير شركة للعقارات في حديث “للمراقب العراقي”: إن “أسعار العقارات خلال العامين الماضيين كانت مقبولة نسبياً نتيجة الاستقرار الأمني وبناء الحكومة مجمعات سكنية عملاقة إلى جانب المشاريع الفردية، ولكن بعد موجات النزوح الجماعية، عادت الأسعار لترتفع حتى بلغت سقوفاً يعجز سكان المحافظة عن تحملها”، بينما قال كريم عبد الحسن صاحب أحد مكاتب الوساطة لبيع وشراء العقارات في منطقة الكرادة: إن سوق العقارات تشهد ركوداً غير مسبوق منذ عام 2006، إلا ان الاسوأ كان هذا العام، مشدداً على أن حركة سوق العقارات باتت تقتصر على الإيجارات فقط، أما عمليات البيع والشراء نادرة نتيجة الأسعار الخيالية لبغداد عموماً ومنطقة الكرادة تحديداً. وبدوره رجّح رئيس لجنة الخدمات النيابية النائب ناظم الساعدي ارتفاع أسعار العقارات الى شح مواد البناء وتوسع الأسرة العراقية. وقال الساعدي في تصريح صحفي سابق: إن “حل هذه المشكلة يتطلب ايجاد استراتيجية واضحة لإقامة المجمعات السكنية في المحافظات كافة بما يتناسب مع حجم الزيادة السكانية وحجم التوسع”.

وأردف رئيس اللجنة: “من أسباب أزمة السكن ترك الجانب العمراني والاهتمام بالتسليح ممّا ترك عبئا ثقيلا وتسبب بعجز مالي واستنزاف في الاموال، مشيرا الى انه “برغم قيام بعض المحافظات ببناء المجمعات السكنية إلا ان هذه المجمعات لم تفِ بالغرض مقارنة بالحجم الكبير لهذا الطلب’.

يشار الى ان هناك تزايدا في عدد السكان بالعاصمة بغداد والحاجة الماسة إلى زيادة الوحدات السكنية للمواطنين وضرورة انجاز مجمعات سكنية عمودية لإسكان أكبر عدد من الأسر وللقضاء على أزمة السكن وإنقاذ العوائل من التكدس في منازل صغيرة. وكان وزير الاعمار والاسكان طارق الخيكاني قد أعلن قبل أيام ان دائرة الاسكان تواصل تنفيذ مشروع مجمع زرباطية السكني بواقع 544 دارا بكلفة 12 ،1 مليار دينار في محافظة واسط . وبيّن الوزير ان المشروع يتكون مـــن دور سكنية بأنموذجين (A,B) النوع ((A بواقع 497 دارا موزعة على طابق ونصف يحتوي على ثلاث غرف نوم (غرفتان في الطابق الأرضي وغرفة في الطابق الأول) أما النوع الثاني ( B) بواقع 47 دارا يحتوي على ثلاث غرف نوم (غرفة في الطابق الأرضي وغرفتان في الطابق الأول). وأضاف الوزير: “المجمع شيد على مساحة ارض تقدر بـ ( 128 ) دونما ويتضمن عددا من الأبنية الخدمية التي تحتاجها المدن العصرية (روضة – حضانة – مدرسة ابتدائية سعة 18 صفا – سوق – مركز صحي – مبنى أداري – مع الشبكات الخدمية فضلا على أعمال الموقع الخارجيـــة). يذكر ان الوزارة مستمرة بتنفيذ المشاريع الهندسية والعمرانية كافة خدمة للصالح العام. وخصصت وزارة الاعمار 5% من المجمعات السكنية التي تنفذها لعوائل شهداء الحشد الشعبي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى