العائلة المالكة تستثري من أموال تهريب النفط وتديم هيمنتها بالمحاصصة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
رسخت سياسة الاحتلال الأمريكي منذ احتلالها للعراق عام 2003، وادارته من قبل الحاكم المدني “بول بريمر” الطائفية والمحاصصة، من خلال جملة قرارات أسهمت في تمزيق الوحدة الوطنية، وقد اعطى الامريكان الى الاكراد وتحت ضغوط مباشرة امتيازات كبيرة خاصة في الدستور العراقي، وجعلوا منهم بيضة القبان في التوازنات السياسية خاصة عند تشكيل اية حكومة جديدة.
التوافقات السياسية وعمليات تهريب النفط وراء اكتناز عائلة برزاني لأكثر من 600 مليار دولار وظفت في البنوك الامريكية والاوربية , والاكراد المعروفين بإصرارهم على ان تكون مصالحهم مضمونة في أي تشكيل حكومة جديدة .
الأرقام التي كشف عنها مؤخرا تؤكد استيلاء الاكراد على اكثر من 39 مليار دولار سنويا من ثروات العراقيين علما ن نسبتهم السكانية تشكل 12,6% من سكان البلاد وهي أموال ضخمة توضح حجم السرقات وتهريب النفط من كركوك من حيث الأساس عن طريق كردستان بطاقة 620 الف برميل يوميا… قيمتها سنويا حوالي 13 مليار دولار بالإضافة الى النفط المهرب حولي 300 الف بالصهاريج قيمتها حوالي 6 مليار سنويا.
الاقليم يستحوذ على عائدات المنافذ الحدودية والضرائب والرسوم قيمته 10 مليار دولار، و يأخذ من الحكومة الاتحادية رواتب للموظفين والبيشمركة بقدر 13 مليار دولار سنويا في اي المجموع هو 39 مليار دولار سنويا.
وتحصل الحكومة الاتحادية على 60 مليار سنويا ونسبة السكان 87.4%، اما الاقليم يأخذ 40% وهنا يتضح حجم الأموال التي يحصل عليها الإقليم ويرفض تسليم بغداد برميل نفط واحد، فالمجاملات السياسية وراء ثراء عائلة برزاني وفي نفس الوقت يرفضون التوزيع العادل لثروات الإقليم على سكانه , بل يطالبون بغداد بالرواتب.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي): ان “عملية تهريب النفط من قبل حكومة اقليم كردستان مستمرة منذ 2003 ولحد الان وبعلم الحكومة المركزية ,بل انهم يستخدمون خط جيهان في تصدير نفط الاقليم دون موافقة بغداد ,فالاكراد عندما يشعرون بانخفاض اسعار النفط يلجؤون الى بغداد لانهم يحتاجون لمليار دولار شهريا فيعقدون الاتفاقات مع حكومة بغداد من اجل الحصول على نسبتهم من الموازنة وبرغم ذلك فأن عمليات التهريب مستمرة الى تركيا عبر الناقلات الحوضية ,كما انهم يتهربون من اللجان المختصة للبحث في سجلات منافذهم الحدودية والتي لاتسلم عوائدها الى بغداد”.
وتابع المشهداني: ان “الضغوطات الامريكية توافق توجهات بعض الكتل السياسية من اجل زيادة حصة الاقليم في الموازنة على حساب المحافظات الاخرى ,فحكومة الاقليم لم توافق رسميا على تشكيل حكومة جديدة ما لم تضمن حقوقها المالية وقد اعلن برزاني امام الاعلام ان مصالح الإقليم هي الأهم من وحدة العراق”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): ان “الأرقام التي كشفت مؤخرا عن كميات التهريب المنظم، لإقليم كردستان، عملت على ارتفاع ثروة العائلة المالكة، بالشكل الكبير الذي اشارت اليه وسائل الاعلام العالمية وشرائهم لعقارات ضخمة في أمريكا واوربا ، فالتقارير اشارت الى ان ثروات مسعود بارزاني رئيس الإقليم 372 مليار دولار، ونيجيرفان بارزاني رئيس حكومة الإقليم 115 مليار دولار.ومسرور بارزاني رئيس جهاز أمن الإقليم 54 مليار دولار.ومنصور بارزاني ضابط برتبة لواء وقائد قوات حزب بارزاني 21 مليار دولار.وويسي بارزاني نجل مسعود بارزاني 18 مليار دولار.وكذلك مةخسي بارزاني نجل مسعود بارزاني 11 مليار دولار. وأخيرا وليس اخرا مصطفى بارزاني النجل الأصغر لمسعود بارزاني 9 مليار دولار”.
وتابع العكيلي: ان “التوافقات السياسية وراء مجيء وزير مالية كردي الذي يتحمل هو وعادل عبد المهدي في صرف ستة مليارات دولار لكردستان عام 2019 دون وجود سند قانوني , فالوزير الكردي دفع مستحقات الإقليم دفعة واحدة من الأموال , وبالتالي نكث الإقليم عن تعهداته مع بغداد ولم يسلم برميل نفط واحد للأخيرة , مما أعاد الى ذاكرتنا عدم التزام الإقليم بجميع تعهداته”.



