الرياض توثق دعمها لصفقة القرن بعد منعها مشاركة الوفد الإيراني في اجتماع لمنظمة التعاون الإسلامي

المراقب العراقي/ متابعة…
كشفت وزارة الخارجية الإيرانية عن تقديم شكوى ضد السعودية الى منظمة التعاون الإسلامي، وذلك بعد أن منعت مشاركة الوفد الإيراني في الاجتماع الذي يعقد في مقر منظمة التعاون الإسلامي لبحث خطة صفقة القرن، حيث يأتي ذلك في الوقت تحدثت فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن عن مخاطر الخطة على وضع فلسطين.
فبدوره رأى المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي، أن “الحل الوحيد الممكن لخروج فلسطين من الدهليز المغلق طوال سبعين عاماً هو العودة الى الرأي العام بشأن مصير هذا البلد، واصفاً ما يُسمى “صفقة القرن” بأنها “تسوية مفروضة وبيع لأرض فلسطين”.
وأضاف موسوي “إننا نعيش اليوم انتصار أكثر الثورات شعبية، والتي انتصرت واستمرت بالاعتماد على الشعب رغم معارضة القوى الكبرى في العالم”، مؤكداً أن “الخطوة الثانية للثورة الإسلامية ستمضي في طريقها في ظل حماية ودعم الشعب”.
من جهة اخرى، تطرق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى زيارة منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إلى طهران، قائلاً إن جوزیف بوریل “ستكون له لقاءات مع وزير الخارجية ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى الإسلامي”.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، الاثنين، إن الحكومة السعودية أعلنت أواخر الليلة الماضية عن جهوزية إصدار التأشيرات للوفد الإيراني بعد أن امتنعت عن إصدار التأشيرات للوفد، الذي يرأسه مساعد وزير الخارجية حسين جابري أنصاري.
وأشار موسوي في بيان له الاثنين على صفحته الخاصة على “موقع تويتر” للتواصل الاجتماعي إلى أنه “نظراً إلى عرقلة الحكومة السعودية لمشاركة الوفد الإيراني في الاجتماع الطارئ الذي تعقده منظمة التعاون الإسلامي في جدة، وتقديم إيران اعتراضها في هذا الصدد، فإنه تم إرسال رسالة أواخر ليلة أمس الماضية أنه يمكن إصدار تأشيرات للوفد الإيراني حيث لم يكن عملياً أي إمكانية لمشاركة الوفد الإيراني في الاجتماع الطارئ صباح الاثنين”.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية الليلة الماضية إن” السعودية منعت وفدا إيرانيا من حضور اجتماع تعقده منظمة التعاون الإسلامي في مقرها بمدينة جدة على ساحل البحر الأحمر”، وذكرت أن “الحكومة السعودية منعت مشاركة الوفد الإيراني في الاجتماع الذي يعقد في مقر منظمة التعاون الإسلامي لبحث خطة صفقة القرن”.
وأضاف المتحدث أن “إيران قدمت شكوى لمنظمة التعاون الإسلامي واتهمت السعودية باستغلال وضعها مقراً للمنظمة، ولم يصدر تعليق عن المسؤولين السعوديين.
من جهته أكد الرئيس الفلسطيني محمود، الاثنين، ان خطة ترامب لا تعطينا غير 6% من أراضي الضفة وغزة.
وقال عباس “رفضنا أن تكون أميركا وسيطاً ولن تكون وحدها بعملية السلام”، مبينا ان “خطة ترامب لا تعطينا غير 6% من أراضي الضفة وغزة وهي تقسم الدولة الفلسطينية إلى ستة أقسام”.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء عن خطته للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين والمعروفة بـ “صفقة القرن، فيما قوبلت بترحيب كبير من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فيما رفضتها القيادة الفلسطينية بشدة.
وفي ذات السياق خرجت تظاهرة حاشدة في محيط السفارة الأمريكية في العاصمة اللبنانية بيروت تحت شعار “تسقط صفقة العار”، رفضًا لما يُسمى بـ”صفقة القرن”.
ورفع المتظاهرون الأعلام اللبنانية والفلسطينية، وأطلقوا الهتافات المنددة بالإدارة الأمريكية، مؤكدين أن “كل فلسطين لهم ولأولادهم واحفادهم،” وأن القضية الفلسطينية هي “قضية الشرق الأوسط”.
ودعا المشاركون جميع العرب، إلى “النزول إلى الشوارع”، مشددين على أن هذه الصفقة “ستسقط أمام إرادة الشعب الفلسطيني، كما سقط من قبلها سايكس بيكو ووعد بلفور حتى تبقى فلسطين لجميع الفلسطينيين”.
ورفع المشاركون في المسيرة لافتات وشعارات معبرة عن الرفض القاطع لما يسمى بصفقة ترامب والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والتمسك بالمقدسات الاسلامية ومواجهة المحتل الصهيوني.
وأعلن ابناء مديرية عبس وقوفهم إلى جانب فلسطين شعبًا وأرضًا ومقدسات حتى يستعيدوا حقهم وارضهم وثروتهم المنهوبة، وتأكيدهم أن القضية الفلسطينية هي قضية جامعة وعامل مهم في الوحدة والتآخي بين جميع المسلمين
وشدد المشاركون في المسيرة على ضرورة التحرك الجاد والفاعل لنصرة القضية الفلسطينية ودعم حركات المقاومة في مواجهة الاحتلال حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني.



