“عاصفة على الشرق” رواية الواقعية السياسية

المراقب العراقي/ متابعة…
تنتمي رواية “عاصفة على الشرق” للدكتور نبيل المحيش إلى ما يمكن تسميته بـ “الواقعية السياسية”، فهي تتناول الواقع السياسي العالمي الآن، من خلال عدد محدود من الشخصيات تكشف عمَّا يمور به الفكر السياسي وما يُدبر للشرق الأوسط من مخططات وسيناريوهات تهدف أولًا وأخيرًا إلى الحفاظ على أمن إسرائيل وأمانها، ورغبة الدول الكبرى في الشرق والغرب في تقسيم الكعكة العربية الكبرى على بعضهم البعض، كل حسب قوته و”فتونته” وما يملكه من أسلحة فتاكة وقنابل ذرية ورؤوس نووية وأساطيل بحرية تعربد في المياه الإقليمية العربية.
لقد حفلت الرواية بحقائق كثيرة، وتواريخ دقيقة، وآراء جريئة، وجاءت بقلم كاتب عربي سعودي يعيش هموم أمته، ويتابع ما يجري حوله، ويحلله من وجهة نظر إنسانية محضة، ويطرح الكثير من الحلول الواقعية التي تقود المنطقة إلى بر الأمان، ولكنها بالتأكيد حلول لن ترضاها القوى الاستعمارية الكبرى التي ترى أن مزيدا من اشتعال المنطقة سيؤدي إلى مزيد من تدفق الأموال، ودوران مصانع الأسلحة، وحماية الكيان الصهيوني، ومزيد من السيطرة على نفط الخليج، ومقدرات شعوب المنطقة، ومزيد من الأحقاد التاريخية والحروب الطائفية والإثنية لعشرات السنين.
وفي لمحة مستقبلية فيها الكثير من التشاؤم يطلعنا الرواي العليم في نهاية الرواية على ما ينتظرنا في مستقبل الأيام القليلة القادمة ، وتقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة، وإعادة رسم خرائط الدول، ولم يكن ذلك مفاجئا لمعظم المحللين، ولكن المفاجأة الكبرى كانت تركيا حيث اقتطع جزء كبير من جنوب وشرق تركيا، وضُمَّ إلى الدولة الكردية.



