مختص اقتصادي : قانون التقاعد العام “مستعجل وتشوبه الكثير من الاخفاقات”

اكد المختص بأدارة مؤسسات الدولة في الازمات ، بجامعة هافارد المهندس علي الفريجي،ان قانون التقاعد العام قانون “مستعجل وتشوبه الكثير من الاخفاقات”.
وقال الفريجي ” ان البرلمان والرئاسات البقية اخفقا مرة اخرى في كيفية معالجة ازمات البلد واقرار قوانين مستعجلة تشوبها الكثير من الاخفاقات، مشيرا الى ان الاسباب التي دعت للتعديل في قانون التقاعد ترتكز على قضيتين ضمن ما يسمى ب (حزم الاصلاح المستعجلة) :أولا: توفير فرص عمل للباحثين عن العمل،ثانياً: تخفيض الضغوطات المالية من جيوش الموظفين ( 4.7 مليون موظف بنسبة 82 % غير منتجين بمعدلات النتاج العام للدولة) والمتقاعدين (4,6 مليون متقاعد ) يشكلون ما يعادل نسبة اكثر من 45 % للموازنة التشغيلية.
واشار الى ان في كلتا الحالتين لم تتحقق هذه الاهداف بشكل صحيح حيث الوظائف التي يمكن إن توفرها عملية ( التقاعد_الاجباري ) بعمر مبكر – ستكون سلعة بيد الاحزاب والبرلمانيين والمتنفذين في عملية بيعها على قواعدهم الانتخابية وسوق بيع الوظائف بنظرية التوظيف الكمي . وكذلك ايضاً ستحتاج هذه التعيينات تخصيصات مالية لتغطيتها.
وبين ان “المتضررين من الموظفين الذين سيجبرون على التقاعد سيخسرون ما يعادل رواتب سنتين او ثلاث بدون تعويض حقيقي. كذلك مكافأة نهاية الخدمة المحدد ب (25 سنة) كيف ستعالج للموظفين اصحاب الخدمة الاقل بسنتين او ثلاث وسيجبر على التقاعد ؟
واضاف ” سيرتفع عدد الاشخاص الذين يستلمون رواتب (موظفين, متقاعدين, شبكات حماية اجتماعية وغيرهم) من 9.2 ملايين الى 10.3 ملايين شخص – وهذا ثقل مخيف لا تتحمله الموازنة العامة بالأخص ونحن نشهد تراجعا مرعبا في معدلات النتاج العام وكذلك غياب مشاركة القطاع الخاص في رفع معدلات التنمية في العراق, مصاحب بمعدلات هدر وفساد لازالت تقضم اقتصاد البلد المتهالك نتيجة سنوات من الفشل والفساد وسوء الادارة.
ودعا الفريجي الى وضع معالجات تتلخص باعادة صياغة فقرات التعديل في قانون التقاعد – بدءا يجب إن تكون هناك استراتيجية مهنية في عملية تعويض الموظفين الذين سيجبرون على التقاعد (البدلاء بكفاءة عالية) – واعادة احتساب سنوات مكافأة نهاية الخدمة – الاعداد لبرنامج التدريب المهني العالي للطاقات الباحثة عن العمل قبل زجها في وظائف حكومية (توظيف كمي غير نافع) وفتح مجال الدخول للقطاع الخاص بدعم قروض مبرمجة مُعدة بقراءات دراسة جدوى مسبقاً تتيح للشباب التوجه للقطاع الخاص في المشاريع الصغيرة والمتوسطة – واعادة صياغة كفاءة واداء الموظفين الحاليين ليكونوا اكثر كفاءة ونتاجا لصالح النتاج العام ( فقط 2.3 % من موظفي الدولة يعملون ضمن قطاع النفط المنتج بحسابات الموازنة العامة – والبقية لا يشكلون اقل من 4 % بنتاجهم على الموازنة العامة بمعنى يدفع لهم رواتب دون نتاج حقيقي).



