كاظم الشويلي : من الحماقة إن ينسف الناشر “المعتقدات الدينية” بحجة “الحرية الفكرية”

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
مع تشعب إهتماماته الأدبية والثقافية وكتابته الرواية والنشر ،إلا أن (كاظم الشويلي ) يمثل حلقة تواصل معرفة متعددة النتاج الأدبي والثقافي لا يمكن الإستغناء عنها ولعرض الإحاطة بجزء من فعالياته في كتابة الرواية والنشر وإدارة الكثير من الجلسات الثقافية وإستضافة المبدعين ، كان لـ (المراقب العراقي ) هذا الحوار معه .
*هل تعتقد بأن ما يجري في المشهد الثقافي والأدبي أقرب ما يكون إلى السوريالية ؟
– بالتأكيد، يبدو ذلك، فإننا نلاحظ بأن المشهد الثقافي والأدبي العراقي أقرب ما يكون إلى الخيال، فكيف يبدع الأديب وهو يعيش كل هذه الظروف القاهرة التي تكاد إن تخنقه، وهو يعتصر حزنه وإلمه ليصدر لنا في نهاية المطاف كتابا يدعو إلى الحب والحياة والثورة، و ومشهدنا أقرب ما يكون إلى السوريالية.
* لا شك بأن كل كاتب يسعى إلى نقد في نصه ، هل كانت كتابة الرواية عندك نقد للواقع وتجلياته ، أم إعادة تعبئته من جديد وفق رؤيتك؟
الرواية عندي أرشفة وتوثيق لحالات إنسانية، وشخصيات لم تستطع إن تقول أو تؤرخ ما مرت به من أهوال ومعاناة وقسوة، ففي روايتي الأولى مواسم الثلج والنار أرخت مشاهداتي لزمن الحروب التي مرت على العراق ، ونقلت 90 % من الواقع الذي عشناه، أما في الرواية الثانية (نيران ليست صديقتي) فقد نقلت مشاهد حقيقية مرت على شريحة من مجتمعا نهاية الثمانينات من القرن الماضي.
* سمعت من بعض الروائيين ، بأن عصر كتابة الرواية الآن ليس هو المنشود، وأننا ما زلنا تحت سطوة مقص الرقيب والمضايقات؟
أعتقد أننا نعيش في العصر الذهبي للرواية، أكتب ما تشاء، الموضوعات كثيرة جدا وليس هناك رقيب إبدأ، لكنك أحذر إن تكتب ضد جهات حزبية متنافسة بشكل مباشر، وإلا تحولت من روائي إلى مُنظر لجهة حزبية ودخلت المعترك بقلم الروائي وتخرج من الحياة برصاصة تائهة، أبتعد عنهم، وأمامك بحار من الموضوعات ممكن إن تسرد بها روايتك، هل إنتهت كل المواضيع لتحشر قلمك بالمنافسات السياسية
* متى نتخلص من المحسوبية والعلاقات الشخصية في تناول قضايا النقد؟
– لن نتخلص منها إبداً لطالما نحن إجتماعيين ولنا علاقتنا مع أصدقائنا الأدباء، فتكون هناك المحاباة والمجاملة والمنفعة، ولكن لايمكننا إن نظلم الكثير من النقاد الذين يحترمون مهنتهم ولايحابوا النص قبالة المحسوبية والعلاقات الشخصية.
سؤال غالبا ما أطرحه في جميع الحوارات ، ماذا تضيف منح الشهادات وكتب الشكر والتقدير ، إذا لم تكن مدعومة ماديا ومعنويا ؟
– أنا عن نفسي تكفيني إبتسامة متلقي لتشجيعي معنويا، فإذا تكرمت جهة ثقافية لمنحي شهادة قيمتها (ألف و نصف) دينار، حينها سأكون في قمة سعادتي ، لايهمني المال، بل تهمني الجهة الداعمة لي وغايتها التي تشجعني للمزيد من الإبداع.
* إلا تعتقد بأن الأنظمة السياسية ، مازالت تتحكم بآليات النشر وفق المحاصصة الطائفية نوع ما؟
– لا أعتقد ذلك، النشر الآن متوفر للجميع وكل عاشق يغني على ليلاه، الكل يكتب ويطبع و ينشر، وليست هناك دور للرقابة، هناك فوضى بالنشر، وتجارة وأرباح للناشر وقناعة للكاتب، الوضع لايحتاج إلى مقص الرقيب، لنترك الناس تكتب وتنشر ماتشاء لكن ضمن الحرية المسموح بها ، وأن لايتجاوز الكاتب على حريات الآخرين أو معتقداتهم أو الإساءة إلى الوطن.
* ماهي الصعوبات والعراقيل التي تواجه الناشر في إكمال دوره على أكمل وجه ؟
– يحتاج الناشر إلى مساعدة الدولة في عملية تسويق نتاجه، الحكومة لم تلتفت للناشر ولم تساعده في ترويج كتبه بالمعارض العراقية أو العربية، عندما تفرض الحكومة الضرائب على الورق والأحبار والمعارض ، فأنها تؤدي من حيث تشعر إو لاتشعر إلى زيادة سعر الكتاب.
* كيف يمكننا تسويق الكتاب العراقي ؟
– أفضل تسويق إلى الإصدار هو عرض الكتاب في عدة أمكنة منها أولا، المكتبات العراقية والعربية ثانيا، المعارض المحلية والعربية، ثالثا، إستفسار جميع مواقع التواصل الإجتماعي.
* ما السبيل إلى إنضاج علاقة متوازية ومتعادلة بين الناشر والموزع والمكتبي؟
– يجب إن تبنى العلاقة المتوازية بين الناشر والموزع والمكتبي على أسس الثقة والتفاهم والإيمان بمشروع عظيم لتسويق وترويج الكتاب العراقي، لكي تتحقق الفائدة الكبيرة للمشهد الثقافي والأدبي الجديد.
* هل بالضرورة إن يراعي الناشر إحترام العادات والتقاليد والديانات بشكل عام؟
يفترض على الناشر إن لايتجاوز على العادات والتقاليد والديانات، فأن معتقدات الناس خط أحمر، من الحماقة إن ينسف الناشر إعتقادات الناس بحجة الحرية الفكرية، نحن في بلد محارب من قبل الكثير من الأعداء في ظل غياب القانون وهشاشته، يجب التعامل مع المسائل التي تمس المبادئ والثوابت بحذر شديد، وأتمنى إن تتوقف هذه الدور التي تساهم بنشر كتب الإلحاد ونكران الذات الإلهية فنحن نعيش في بلد مسلم.



