اخر الأخبار

من حقائق التاريخ المراقب تفتح ملف نهب تراث العراق من الإحتلال الأمريكي عام 2003

هخحجج99

7

صدر كتاب في الولايات المتحدة تناول سرقة الآثار العراقية من المحتلين الامريكان وكيفية مساعدة الصداميين واللصوص ومعاونتهم في السرقة.. أوروك مدينة مقسمة إلى قسمين :
القسم الأول ( الكلابة ) حيث هيكل ( آن ) سيد السماء ، والقسم الثاني (الأيانا) ، وهو محراب ابنة ( إنانّا ) نجمة الصباح . ويحيط المدينة سور عالٍ بناه غلغامش ، ولها نفوذ على بلاد الرافدين ، وفيها من الأساطير والملوك والتاريخ الأعمال الحضاريّة التي تناولها الكتاب تفصيلاً .
حارس مدينة ( أوروك ) بدويّ من قبيلة ( النزّا ) التي ينتمي لها الشرطيان المرافقان للبعثة ، في المدينة زقورة ( إنانّا ) آلهة أوروك العظمى ويدوّن الكتاب الكثير من النصوص الواردة في ملحمة غلغامش التي تفسّر تاريخ المنطقة وما دار بـه من أحداث وأساطير الملوك وأسمائهم وتعاريف مفصلة عنهم وعن تاريخ وعظمة المدينة وفيها آثار خمسة آلاف سنة ظاهرة و أوروك على عكس ( لاغاش وجيرسو ) لم يدخلها اللصوص منذ مدة طويلة ، أوروك هي كنز ومكان أثري قديم جلب السياح والعلماء وتخضع هذه المدينة لحماية مشددة من عشيرة الحارس .
” نيبور ”
تقع نيبور على قناة ( بورّاتم ) المستقيمة الصالحة للملاحة في زمن ( إنانّا وغلغامش) حيث تنقل البضائع والمواد بوساطتها فبدون الماء لا وجود لسومر وبدون الماء تموت البلاد ، ففي سنوات مضت جفف صدام كلّ شيء ولم يعد مجرى ( بورّاتم ) سوى أثر جُرحٍ دنِسْ ومصدر ألم حاد . فعلى شواطئ هذه القناة أنشدت إحدى أقدم الأساطير في بلاد سومر .
أسطورة إنليل وننليل ، اللوحات الأثريّة تروي هذه القصص ، إنليل هو إله (نيبور) وهي مدينة على قدر من الاحترام تاريخها كتواريخ ( لاغاش وأوروك ) وهذا الإله يقود الآلهة إلى الحرب في نظام عسكري ويحمل ( وجهاً خفياً ) للعنف والوحشية و( ننليل ) هي فتاة جميلة تعيش في مدينة نيبور التي تحمل أسماء كثيرة فلها رصيف وبئر ارتوازية ومرفأ ونهر جميل . لها سلسلة تلال تحكي مأساة ( ننليل وإنليل ) بالرغم من بعد الزمن فلا زالت معالمها قائمة ولم تشاهد آثار اللصوص الجدد فيها مدرج من التلال والآكام التي تحرس زقورة ( نيبور ) العجيبة هذه الزقورة التي تشكّل مع دعائمها وملحقاتها ( هيكل إنليل الضخم ) وقد تمّ تنقيب المدينة سابقاً من الأمريكان الذين عمل معهم والد الحارس المرافق والذي يؤكّد أنّ اللصوص لم يستطيعوا الوصول إلى زقورة إنليل .
إنّ الألواح المحررة باللغة الأكادية ومترجمة من السومرية وفيها ثلاثة عناصر أساسية : ( إيسو ) أي الماء العذب و(تيامات) يعني البحر و( محّو ) أي الضباب وفي الكتاب روايات وقصص مشوّقة وذات معانٍ تاريخية مهمة تدلّ على الثقافة القديمة في هذا الموقع.
” إيسين ”
لا زال الحارس عطا ومعه بندقيته يرافق البعثة في مدينة ( إيسين ) المدينة القديمة التي تأسست بعد انتهاء حكم ملوك أور العظام من أحد موظفي الملوك ثمّ تمّ التنقل في كلّ مكان من تلالها المتواضعة التي تكون ( إيسين ) مدينة آخر الكون ، وفجأة ظهر في المكان اللصوص الجدد ( علي بابا ) ، إنّهم يحفرون في الهضبة الأثريّة ويسرقون في العلن وفي وضح النهار ، إنّهم ينهبون كلّ شيء يعثرون عليه ، ليس سراً وإنّما أمام أنظار الحارس وأنظار الجميع ، إنّهم من منطقة الحارس ومعرفتهم بـه قوية تدلّ على الشراكة بين الجميع ، إنّها أرضهم ، إنّهم أحرار فيما يعملون ، رئيسهم حارسها . وتمّ التقاط الصور التذكارية معهم ومع حفرياتهم وسرقاتهم الأثريّة .,
هذه هي العلامة الأولى الظاهرة والمعلنة على سرقة أهل المنطقة .
واستمر المؤلف يسرد القصص عن الآثار والأحداث التاريخية ، ولم تمنع القوات الأمريكيّة الموجودة في المنطقة الحفريات والسرقات ، وكعادتها ليس لديها أوامر عليا.
وتقام في المنطقة القريبة من ( إيسين ) أسواق محليّة ينشط فيها تجار نصف الجملة لشراء الآثار التي تعرض من اللصوص منها التماثيل والأختام الأسطوانية وتباع إلى تجار عراقيين وأجانب بأسعار مغرية حسب قيمة كلّ أثر فني تصل أحياناً إلى عشرين ألف دولار ، إنّها تعرض في سوق ( آفاك ) والمعروف بالعامية ( عفيج ) ثمّ تنقل إلى الحدود الكويتية والسعودية والأردنية دون حراسهال لتعرف طريقها إلى الأماكن التي تنتظرها .
” بابل ”
( بابل ) إنّها مدينة الملك حمورابي الذي حكمها اثنين وأربعين عاماً وقد وضع حداً لاستقلال ( إيسين ) سنة 1787 ق.م وأخضع سومر ، وآشور ، لحكمه ، ووضع شريعته (شريعة حمورابي) المكونة من اثنتين وثمانين مادة تستند للعدالة في الحكم . كان لبابل مكانة في قلب العالم ، لغة أهلها السومرية ، لغة العلم ، والآكادية لغة عامّة الشعب . فيها ستين هيكلاً وآلاف المذابح والمصليات ودينها واحد .
زالت السلالة الأولى التي أسسها حمورابي 1595 ق.م بعد أن غزاها (الكاسيون) القادمون من جبال ( زغروس ) عند الحدود العراقيّة الإيرانية . إنّ لبابل وصفا] لا يمكن نقله في هذا الكراس الموجز، إنّ وصفها كبير ووصف أسوارها وأبوابها وتاريخها وخنادق المياه التي تحيطها في زمنها القديم ، فلها وصف ووصف وقصة وقصة ، والحديث عنها يطول ، وعن احتفالاتها ومسارحها وثقافتها ، لسنا في صدد ذلك ، إنّه موجود في الكتاب الذي نبحث فيه عن غايتنا المنشودة ، إنّها معرفة اللصوص (علي بابا) الذي سرق وخرّب آثارها ، وكما يشير الكتاب إنّ ( علي بابا ) خليفة صدام ، هو حارس إيسين وعطا حارس نيبور والفلاحون ، والمنقبون والرعاة ، إنّهم اللصوص الذين يعملون ويسرقون تاريخ العراق وحضارته في العلن وليس في الخفاء .
ثمّ يستمر الكتاب بوصف ملوك وحكام بابل والغزوات التي تعرّضت لها المدينة من الفرس وتاريخها يمتد إلى عصر المسيح .
إنّ بابل التي رآها ( هيرودوت ) كانت نصف مدمّرة على اثر عصيانها (لآرتحششتا) سنة 478 – 477 ق.م وقد احتلت من الفرس ، لكن المجوس والمنجمين كانوا كلدانيين من بلاد سومر ، وتبقى رواية ( هيرودوت ) مهما كانت عيوبها أقدم وصف لبابل نمتلكه اليوم ، وقد أوصل لنا ملاحظة قيّمة عن الملاحة النهرية بين دجلة والفرات . وحدثت على (بابل) ترميمات وبناء وإعادة هياكلها ولكنها غير موفقة لأنّها كانت حسب ذوق وأمزجة من أراد الترميم وإعادة البناء .

محمد الكعبي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى