ثقافية

عارف الساعدي: قصيدة النثر أصبحت حائطاَ واطئاً يغري الكثير بالتسلق عليه

المراقب العراقي/ متابعة…

بين القصيدة، والإعلام، كان متألقا فهو يمتلك اللغة الكفيلة بتألقه في المجالين، وهنا سنكتفي في تعريفنا له فهل نعرفه الشاعر ام الكاتب والاعلامي، قدم برامج كثيرة مهمة، كما تألق في قصائده ومشاركاته الشعرية في مهرجانات وجلسات شعرية، انه الشاعر والاعلامي عارف الساعدي الذي التقته (المراقب العراقي) وكانت معه هذه الحصيلة.

الساعدي اكد  إن عمله الاعلامي لم يبعده عن عشقه للشعر ،مشيراً الى ‘إن برنامج (سيرة مبدع )الذي يقدمه هو عملية كشف أسرار في حياة وسيرة المبدع بأسلوب مفيد وسلس وتميز باحترافية عالية حيث الملبس والديكور والتقنية التي ضاهت برامج كبريات الفضائيات العربية.

وقال الساعدي: إن سيرة مبدع هو برنامجا ثقافي– سياسي نستضيف فيه مبدعين عراقيين بارزين في حقول الأدب والفن والشعر والرواية والنقد والاجتماع والسياسة وتتم في البرنامج عملية كشف أسرار في حياة وسيرة المبدع وبأسلوب جميل ومفيد وسلس وهو تجربة أثرت حضوري بين معدي ومقدمي البرامج التلفزيونية.

 وأشار الساعدي الى ‘إن هذا البرنامج تميز بالاحترافية العالية التي لم يتعود عليها المشاهد العراقي من حيث الملبس والديكور والتقنية التي ضاهت برامج كبريات الفضائيات العربية’. واضاف ‘إن الظهور كمقدم برامج لن يكون حاجزاً أمام تطوير قدراتي الشعرية وسعيت الى إن يكون هناك توازن بين الشعر وعملية الاعداد والتقديم التلفزيوني كما إن عمل الاعلامي لم يبعدني عن عشقي للشعر .

 وأشار الساعدي الى إن العمل في الوسط الصحفي والإعلامي يأكل من جرف الشاعر أو الكاتب لكن هذا الامر ليس دائما يكون بهذا الشكل فأنا عملت على أكون متوازناً ما بين الهواية والعمل.

ويؤكد الساعدي أن تخصيص الندوة النقدية الأخيرة التي شارك فيها خصصت لمناقشة موضوع “القصيدة العمودية، شكل فني أم مرجعية ثقافية؟”، يأتي في الوقت الذي تحتاج فيه الحركة الشعرية العربية إلى نوع من تأصيل القصيدة وإعادة تكوين مقاربات راهنة لجذورها، وفتح مناخ صحي على أجناس الشعر الجديد التي ترفض بشكل فج عمود الشعر والوزن فيه، وتعتبره قيداً ينبغي التخلص منه .

ويضيف :إن المشهد الشعري في الوطن العربي بحاجة لهذا النوع من الندوة النقدية التي تقدم في إطار مشاركات عربية ودولية، ليكون الحديث جامعاً ويقدم تصورات ورؤى مختلفة متباينة تثري المشهد الشعري العربي، وتخلق نوعاً من الحراك الفاعل فيه .

ويشير إلى أن مشاركته في الندوة لا تمثل الأولى في الإمارات، إذ سبق له أن شارك في العديد من الأمسيات والفعاليات الثقافية في الإمارات، موضحاً أن الأهم في مشاركته هو ما وفره المهرجان من مناخ شعري خصب تجتمع فيه نخبة من الشعراء العرب.

ولفت الى إن الندوة في اختيارها للأسماء المشاركة أحدث نوعاً من التفعيل للحركة الشعرية العربية، إذ يحضر شعراء لهم تجارب طويلة وآخرون جدد، ومنهم من يكتب القصيدة العمودية، وآخرون يكتبون التفعيلة والنثر، مشيراً إلى أن هذا التنوع شكل مساحة واسعة لتلاقي أجناس الفعل الشعري وتبادل نماذجه.

 وبين إن النقاش والحوار الذي دار على هامش الندوة، كان خصباً وثرياً ربما أكثر من فعاليات المهرجان نفسها، إذ يلتقي الشعراء ويتبادلون الآراء، ويتفقون ويختلفون في مناخ شعري كامل، وهو ما يحقق فعلياً جدوى المهرجانات، ويؤكد أهميتها في تفعيل الحركة الإبداعية .

وفي ما يتعلق بقصيدة النثر يرى ان قصيدة النثر اليوم باتت تشكل حائطاَ واطئاً يغري الكثير بالتسلق عليه، مؤكداً أن هذا ما يجعل ملامح قصيدة النثر لم تكتمل ولم تتبلور صورتها الناضجة، مقارنة بما حققته قصيدة التفعيلة.

ويعيد اللوم في تأخر تشكل ملامح قصيدة النثر، من جانب آخر، إلى المؤسسات الثقافية الرسمية، إذ يرى أن الكثير من المؤسسات ما زالت إلى اليوم تفضل القصيدة الكلاسيكية، وتنأى عن تبني قصيدة النثر ودعم شعرائها .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى