كان على الوزير والمنتخب الانسحاب من المباراة..المواقف العدائية للجمهور الكردي في ملعب زاخو سيناريو مبيت يتطلب موقفاً جدياً

المراقب العراقي ـ أحمد حسن
شهدت المباراة الودية بين المنتخب العراقي وفريق زاخو بمناسبة افتتاح ملعب زاخو الدولي يوم الجمعة الماضي تصرفات مسيئة للعراق من قبل الجمهور الكردي. مقطع الفيديو الذي بثه موقع يوتيوب أظهر مدرجات ملعب زاخو تهتز بصيحات (جيس جيس عراق)، وعلم كرستان يرفرف على المدرجات ولا وجود لعلم العراق وشعارات للدولة الكردية المزعومة، كما رُمي اللاعبون بالأحذية وقناني المياه، فضلا على ان بعض الجمهور حمل لافتة كبيرة كتب عليها باللغة العربية وليس الكردية (دولة كردية)، وكأنها تحمل رسالة للعرب أن الدولة الكردية آتية وان الانفصال قضية وقت. النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، اتهم رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بالوقوف وراء تلك التصرفات للاستفادة أكثر من تعميق الخلافات بين العرب والكرد. وقال الصيهود في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: ما حصل في الملعب انعكاس لسياسة اقليم كردستان، ولا يمثل موقف الشعب الكردي”، مشيرا الى ان “الكرد يعتزون بعراقيتهم، ويؤمنون بأنهم جزء من الشعب”. مضيفاً: “الأسرة الحاكمة في الإقليم مع الأسف الشديد تعزف دائما على الوتر الطائفي لتحقيق مكاسبها الشخصية”، منوها الى ان “الجمهور المتواجد في الملعب كان مدفوعاً من قبل البارزاني للإساءة للعراق”. وأوضح النائب: “المشروع التآمري (الصهيوـ أمريكي) مشروع كبير جدا، يراهن على العزف على وتر الطائفية، وله أجندات يمثلها سياسيون داخل العملية السياسية وإعلاميون.
وما حصل في نادي زاخو يعد جزءاً من هذا المشروع الذي يصب في تفكيك الارتباطات الاجتماعية والقومية بين المكونات العراقية”.ومن جانبها، انتقدت رئيس حركة ارادة النائبة حنان الفتلاوي، صمت وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان ورئيس الاتحاد العراقي عبد الخالق مسعود لما جرى بملعب زاخو، مؤكدة ان هذه الاحداث إساءة للعراق. وقالت الفتلاوي في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه، ان “ما جرى في ملعب زاخو تجاه العراق وعلم العراق ونشيد العراق ومنتخب العراق، اضافة الى هتافات مسيئة ورمي قناني مياه فارغة بحضور وزير الشباب العراقي، هو إساءة متسائلة: “ما هي اجراءات وزارة الشباب، وما هي اجراءات اتحاد الكرة تجاه هذه الإساءة وأضافت الفتلاوي: “انتظرنا يومين لنسمع أي اجراء من وزير الشباب أو رئيس الاتحاد سواء كان استنكاراً أو احتجاجاً أو عقوبة ولكن لم نسمع ذلك”، متسائلة “هل هم راضون بما جرى هناك من اساءة ؟”. مضيفة: “من المؤسف ان مدير الشركة التي نقلت البث اعتذر للشعب العراقي لانه ساهم بنقل بث فيه اساءة لشعبه، لكن وزير شبابنا ورئيس اتحادنا صمتوا وكأن الأمر لا يعنيهم”. وأكدت أن “الفيفا يعاقب الفريق الذي تصدر اساءة من جماهيره وأحياناً يصل الأمر للطرد من المباريات فماذا قام به رئيس اتحادنا ؟ وهل من المنطقي يا رئيس اتحادنا ان تجعل منتخبا وطنيا يلعب مع فريق محلي ؟”.
وأشارت الفتلاوي الى ان “ملعب زاخو وغيره بني بأموال عراقية، أموال البصرة والعمارة والناصرية”، لافتة الى أن “الفيفا رفض الاعتراف باتحاد كرة كردستان لكونها “كردستان” جزءا من العراق وبالتالي من يسيئون للعراق يسيئون لانفسهم”. وكان وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان قد حضر مباراة المنتخب العراقي ونادي زاخو بمناسبة افتتاح ملعب زاخو الدولي الأسبوع الماضي، وأعلن بعد ذلك نفيه مغادرة الملعب بسبب هتافات جمهور زاخو. وبدورها، طالبت الرابطة العراقية للصحفيين الرياضيين الشباب، وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة بمعاقبة اي ناد تسيء جماهيره للعراق وتشجع على الطائفية، مؤكدة ان الفعاليات الرسمية والجماهيرية في المعلب كانت بعيدة عن الثوابت الوطنية التي تجمع أفراد الوطن الواحد تحت راية “الله أكبر”. وذكر بيان للرابطة، “نتطلع من الجهات المسؤولة عدم السكوت على ما حدث ونطالب بمعاقبة كل نادٍ تتطاول جماهيره على العراق والعراقيين وأن يكون عبرة لغيره كي لا يتكرر ما حدث في ملعب زاخو على أديم ملاعب كردستان مرة أخرى، وعلى إدارة نادي زاخو تقديم إعتذار رسمي للشعب العراقي كونهم جزءا لا يتجزأ من أبناء هذا البلد الواحد، نيابة عن جماهيرها على الرغم من قناعتنا بأنها لم تقصر تنظيمياً وحاولت بشتى السبل أن يخرج الاحتفال والمباراة بالشكل الأمثل”. وأشارت الرابطة في بيانها الى ضرورة “تماسك أبناء شعبنا بكل طوائفه وعقائده وقومياته أقوى وأكبر من أن تنال منه مشكلة عابرة، لذا حتى لا يتكرر ذلك مرة أخرى فإننا اليوم أحوج ما نكون إلى التهدئة والتعقل والتصرف بطريقة منحازة لوطننا وشعبنا وللرياضة التي ساهمت أجيال كثيرة في تطويرها ودفع مسيرتنا الرياضية إلى الأمام”، لافتة الى “تكاتف جميع الجهات لوقف هذه المظاهر حتى لا تتسع وتصبح ظاهرة”.




