يحرج المطالبين بتسليحها.. اعلان عشائر الانبار ولاءها لتنظيمات داعش مقدمة لفرض الأمر الواقع ومنع تحريرها

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
اعلان الولاء الى “داعش” من قبل المئات من رؤساء وشيوخ عشائر الانبار في الرمادي والفلوجة وعدد من المناطق المحافظة, عبر مؤتمرات نشرت على مواقع تنظيم داعش الاجرامي, وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تحت شعار “سفينة واحدة”, بحضور شخصيات قيادية في التنظيم الاجرامي, سحب البساط من تحت أقدام المطالبين بتسليح العشائر السنية, لان أغلب تلك العشائر تعد مناصرة لداعش وتقاتل تحت راية التنظيمات الاجرامية, وان كان هناك بعض العشائر الرافضة لداعش فأنها قليلة جداً. اذ ان رفض بعض الأطراف السياسية لتسليح العشائر , كان صائباً على الرغم من محاولة أطراف أخرى ايصال الأسلحة والمعدات الى العشائر, كما انها تفضح المطالبات الأمريكية الحاثة على تسليح العشائر من أجل ايصال الأسلحة للتنظيمات الاجرامية بشكل غير مباشر. وتحمل تلك الاجتماعات وبحسب مراقبين رسائل واضحة الى فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي بان التنظيم مرحب به في الشارع السني, وقواعده الشعبية, لقطع الطريق أمام الحشد والمقاومة للدخول الى الرمادي وتحرير الفلوجة. ويرى رئيس كتلة صادقون النائب حسن سالم, ان أمريكا بعد ان فشلت في ايصال الأسلحة والمعدات الى التنظيمات الاجرامية, وبعد انهيار مشروعها التقسيمي, على يد المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي, أخذت تبحث عن دسائس أخرى عن طريق تسليح العشائر السنية بدعوى ان الحشد شيعي .
, في حين ان الحقيقة هي خلاف ذلك والحشد عراقي واشتركت فيه جميع مكونات الشعب, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان بعض رؤساء العشائر هم مشتركون مع داعش, والدليل على ذلك ما حدث في سبايكر من جريمة اشتركت فيها عشائر معروفة, لافتاً الى ان العشائر التي بايعت داعش, هي من ادخلت تلك التنظيمات الاجرامية الى محافظة الانبار التي تشكل حاضنة لتلك التنظيمات الدموية, منبهاً الى ان أمريكا تريد تسليح داعش بشكل رسمي عبر تلك “العشائر الخائنة” التي طالما سُلّحت ووصلت أسلحتهم الى تلك التنظيمات, مطالباً الحكومة المركزية في ان تنتبه الى تلك المخططات التي يراد بها تمزيق وحدة الصف العراقي, وإرجاع العصابات الاجرامية الى المناطق التي تم تحريرها. وتابع سالم: “الكثير من أهالي الانبار تضرروا من تلك العصابات, ومن جلس مع تلك العصابات على طاولة واحدة هم نفر ضال, ممن يحملون أجندة خارجية وتلقوا أموالا كثيرة من أجل انجاح المشروع الخبيث في المنطقة والعراق”.
من جانبه أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون احمد صلال, ان من يدّعون انهم شيوخ عشائر وابناء عشائر ويجلسون مع العصابات الاجرامية, هم بعيدون كل البعد عن عشائر العراق, لافتاً في حديث “للمراقب العراقي”: هؤلاء يبحثون عن “المال” من دول خارجية, مشيراً الى ان سقوط النظام ساهم في ظهور الكثير من الشخصيات التي تدعي انهم شيوخ قبائل, وهناك اجندات خارجية تعمل على تمزيق الانظمة العشائرية, موضحاً بان اللحمة والأصالة العربية هي بعيدة كل البعد عمّا صدر من هذه المجاميع “العفنة” التي أعلنت ولاءها لداعش, عاداً ما حدث بانه مستنكر من قبل جميع العشائر العراقية, لانهم فئات ضالة, وتابع صلال: “داعش” وصلت الى طريق مسدود , وعلامات الفشل بدت واضحة, لذلك هي تعمل على الدفع باتجاه عدم دخول الحشد والمقاومة الاسلامية الى المناطق المهمة, بذريعة وجود قاعدة شعبية لهم, واصفاً تلك المحاولات بأنها باتت مكشوفة وواضحة , ولا تثني عزيمة المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي عن الدخول الى تلك المناطق وتحريرها, وزاد صلال بان تلك الشخصيات التي ظهرت مع داعش ستنال عقاباً مشابهاً للدروس التي تلقاها تنظيم “داعش” الاجرامي على يد القوات الأمنية والحشد والمقاومة الاسلامية. وكانت مقاطع فيديو أظهرت المئات من العشائر وهم يعلنون البيعة لتنظيم “داعش” الاجرامي, تحت شعار “في سفينة واحدة”, في الفلوجة والرمادي, مستنكرين العمليات العسكرية التي تقودها القوات الأمنية وفصائل الحشد والمقاومة الإسلامية في محافظة الانبار.




