انسيابية الحركة وغياب القطوعات أبرز ملامح المسيرة الأربعينية

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعد انسيابية الحركة من والى محافظة كربلاء المقدسة، فضلاً عن غياب حالة القطوعات التي كانت سائدة في السنوات الماضية، أبرز ملامح حركة المسير في الزيارة الأربعينية لهذا العام، وهو ما شكل علامة بارزة من علامات التحسّن الأمني الذي تعيشه المحافظات العراقية، وبعث الراحة والطمأنينة في قلوب الزائرين العراقيين والأجانب القادمين من مختلف دول العالم، نتيجة تأمين مداخل ومخارج المحافظة والمناطق المحيطة بالعتبتين المقدستين.
الزائرون الذين في طريقهم الى مرقد الإمام الحسين “عليه السلام”، يرون ان كربلاء المقدسة تشهد انسيابية عالية في وصول الزائرين الى أبي الأحرار وتفويجهم عبر تنفيذ خطط أمنية وخدمية ومرورية مشتركة، تشمل نشر مئات الحافلات للنقل المجاني، وتأمين المحاور والطرق الرئيسة، وتكثيف الجهد الاستخباري والكاميرات، وهو ما يسجل نقاط قوة في أداء القوات الأمنية والأجهزة التابعة للعتبتين المقدستين في المحافظة، ولهذا تظهر القدرات العراقية في توفير الأمان لملايين الزوار الذين عبرت أعدادهم مستوى العشرين مليوناً وهي أرقام قياسية لا تستطيع العديد من الدول العالمية استيعابه حتى في ظل امتلاك أحدث التقنيات .
الشيء اللافت للنظر والمثير للإعجاب هو منع القطوعات غير الضرورية لضمان حركة المركبات والزائرين دون توقف، من أجل تكون عملية وصول الزائرين الى مرقد الإمام الحسين “عليه السلام” والعودة الى محافظاتهم تسير وفق ما مخطط لها، وهو في الوقت نفسه يدل على التزام الزائرين بالتعليمات التي تصدرها القوات الأمنية ومواكب تنظيم الزيارات، وجعلها دليل عمل لهم من أجل سلامتهم، ولذلك غابت القطوعات التي كانت هي السمة الغالبة في السنوات الماضية، نتيجة العمل الجاد من الجميع على إنجاح الزيارة الأربعينية في العام الحالي.
ويرى المهتمون بشؤون الزيارة الأربعينية، ان الكثير ممن شاركوا في زيارة العام الحالي قد قطعوا مسافات بعيدة مشياً على الأقدام، رغم توفر وسائل النقل، ايماناً منهم ان الزيارة تمثّل واحدة من أعظم الشعائر التي يحرص المؤمنون على إحيائها، ولابد من إعطائها البعد الروحي قبل البعد في المسافات، فالمؤمن حريص على احيائها من أجل الحفاظ على ديمومتها، فكان النظام في الدخول والخروج من كربلاء المقدسة له وقع خاص في نفوس القائمين على الزيارة، ما يجعلها تحقق بعدها الروحي فمن يسعى الى الحسين “عليه السلام” كان شعاره الحفاظ على النظام وتجنب خلق الزحام في طرق الذهاب والعودة.
في الجانب الآخر، يرى منتسبو القوات الأمنية ان واجبهم على امتداد الطريق الى أبي الأحرار لا يقتصر على توفير الحماية للزائرين، بل يشمل تنظيم حركة السير، ومرافقة المواكب، والتنسيق المستمر مع الجهات الصحية والخدمية لضمان انسيابية المسير، لذلك فأنّ عناصر الأمن يواصلون عملهم على مدار الساعة، ويتابعون مختلف المحاور لمنع أي معرقلات قد تؤثر في حركة السائرين، بل ان البعض من أفراد القوات الأمنية يساهمون في تقديم الخدمات التي بإمكانهم تقديمها للزائرين، بهدف نيل شرف المساهمة في خدمة من لا يستطيع اكمال الطريق، نتيجة المرض أو الإصابة بعائق يمنعهم من مواصلة المسير الى غايتهم الكبرى وهي الوصول الى أبي الأحرار بسلام لأداء الزيارة.



