اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قوانين الإصلاح الأخيرة تواجه مخاطر الحفظ على “رفوف” مكتب رئيس الجمهورية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
عدد من القوانين المهمة التي اقرها مجلس النواب تماشيا مع مطالب الشارع العراقي بالإصلاح، تواجه خطر “التسويف” من قبل رئاسة الجمهورية خصوصا في ظل الظرف السياسي الراهن، الأمر الذي عدته اللجنة القانونية النيابية بانه “لايثير المخاوف” بعد أن قللت من أهمية توقيع رئيس الجمهورية عليها، كونها تصبح جاهزة للتنفيذ بعد مضي خمسة عشر يوما على اقراها ووصولها الى مكتب الرئيس.
ويرى خبير قانوني أن مصادقة رئيس الجمهورية هي اجراءً شكليا ولايمكنه أن يعطل القوانين، فيما أتهم البرلمان بعدم الارتقاء بالمسؤولية بسبب تعطيله للعديد من القوانين التي تشكل أهمية عالية.
من جهته اعتبر عضو اللجنة القانونية سليم همزة، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “في ظل الظرف السياسي الراهن فأن جميع القوانين التي اقرها مجلس النواب خلال الفترة القليلة الماضية هي واجبة التنفيذ حتى وأن لم مصادقتها من قبل رئاسة الجمهورية”، مشيرا الى أن “هذه القوانين تصبح نافذة بعد مضي خمسة عشر يوما سواء تم توقيعها من قبل رئيس الجمهورية او لا”.
وقال همزة، إنه “لايحق لرئيس الجمهورية تأخير القوانين المصوت عليها من مجلس النواب او رفضها، إلا في حال اعتراضه على ثغرات تتعارض مع الدستور العراقي والقوانين الأخرى من خلال مفاتحته للجنة القانونية في البرلمان وإمكانية مراجعتها وعرضها للتصويت مجددا”.
وأشار همزة، الى أن “لجنتنا ليس لها مخاوف من رفض أي قانون تم اقراره من قبل البرلمان في الفترة الأخيرة ومهما كانت الظروف والأجواء السياسية”.
بدوره اكد الخبير القانوني علي فضل الله، أن “مسألة مصادقة رئيس الجمهورية على القوانين المصوت عليها من قبل البرلمان هي اجراء “شكلي” وليس جوهري ولاتشكل أهمية في مسألة تنفيذ تلك القوانين”.
وقال فضل الله، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “في هذا الحال فأن امتناع رئيس الجمهورية عن المصادقة عن أي قانون يرد اليه لاتشكل أهمية امام العمل به وبنوده”.
وحمل فضل الله، مجلس النواب حيث وصفه بأنه “مؤسسة لاترتقي للمسؤولية ولا لمستوى الأزمة في العراق”، متهما “الطبقة السياسية بعدم التفاعل مع المستجدات الكبيرة التي يشهدها العراقي”.
وشدد أن “في ظل النظام السياسي الديمقراطي في العراق فأنه من المفترض أن يكون للبرلمان دورا كبيبرا في مواجهة الازمات السياسية التي تعصف بالبلاد ولكن مانراه على ارض الواقع هو غير ذلك تماما”.
وتابع أن “البرلمان عطل الكثير من القوانين المهمة منها قانون المحكمة الاتحادية وقانون التظاهر وقانون حق السكن”، مبينا أن “تأخر إقرار تلك القوانين يضعنا امام حقيقة مفادها هو أن السلطة التشريعة هي أساس كل الازمات التي تتعرض لها البلاد”.
وخلال الفترة القليلة الماضية كان البرلمان قد صوت على جملة قوانين وصفها بالاصلاحية ومنها قانون التقاعد الموحد وقانون انتخابات مجالس المحافظات وكذلك قانون “من أين لك هذا” والكسب غير المشروع، إضافة الى قانون الغاء امتيازات المسؤولين.
وتأتي تلك القوانين تماشيا مع مطالب الشارع العراقي بالإصلاح واقالة الحكومة وتعديل الدستور العراقي ومحاسبة كبار الفاسدين ممن تسببوا بهدر الأموال خلال السنوات السابقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى