توظيف النص القرآني في شعر أحمد مطر

المراقب العراقي/ متابعة…
صدر عن مؤسسة المثقف في سيدني – استراليا، ودار العارف بيروت – لبنان، كتاب: توظيف النص القرآني في شعر أحمد مطر الدكتور محمد ثامر السعدون الحسيني.
يقع الكتاب في 80 صفحة من الحجم المتوسط، بطباعة أنيقة، درس فيه المؤلف توظيف النص القرآني من قبل الشاعر احمد مطر بعد ان اخضع لافتاته للنقد الادبي، وفق معادلة رياضية حدودها:
الشاعر x الحاكم = القصيدة
(فكل لافتات مطر كانت بهذه الصيغة، شاعر يجند ما أوتي من طاقة وما تعلم من فن ضد حاكم يجند ما أوتي من سلطة وما تعلم من دهاء لتخرج قصيدة تفضح هذا وذاك) كما جاء في مقدمته.
ولكي يكتمل الكتاب اضاف المؤلف بعد الاستشهاد بالنص القرآني مجموعة لافتات للشاعر احمد مطر في اخر البحث ليعطي صورة واضحة للقارئ عنه.
وهذا الكتاب هو العشرون في مجموعة مؤلفات الدكتور محمد ثامر السعدون، رئيس قسم القانون العام.
أحمد مطر شاعر عراقي ولد سنة 1954 في قرية التنومة، إحدى نواحي شط العرب في البصرة، وهو الابن الرابع بين عشرة أخوة من البنين والبنات، وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته وهو في مرحلة الصبا، لتقيم بمسكن عبر النهر في محلة الأصمعي.
ولد أحمد في مدينة البصرة بمنطقة التنومة، وكان لها تأثير واضح عليه، فهي -كما يصفها- تنضح بساطة ورقّة وطيبة، مدينة مطرّزة بالأنهار والجداول والبساتين، وبيوت الطين والقصب، وأشجار النخيل، لقد انتقلت أسرته إلى محلة الأصمعي، وهي إحدي محلات البصرة وكانت تسمى في بداية إنشائها بـمحلة “الومبي” نسبة إلي اسم الشركة البريطانية التي بنت منازلها، ولعل من طريف القول هنا أن أحمد مطر غالبا ما كان يردد: “من الومبي للومب لي” في إشارة إلى اسم المكان الذي حل به من بريطانيا، ولقد أكمل أحمد دراسته الابتدائية في مدرسة العدنانية، ولشدة سطوة الفقر والحرمان عليه قرر تغيير نمط حياته لعل فيه راحة له وخلاصا من ذلك الحرمان، فسارع للانتقال إلى بغداد، وبالتحديد إلى منطقة الزعفرانية ليعيش في كنف أخيه الأكبر علي.



