إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

السعودية تستنجد بالعراق لتخفيف حدة الخلاف مع ايران وتطالبه بالوساطة لتخليصها من الانتكاسات

المراقب العراقي/ سلام الزبيدي..
تغير الخطاب السعودي بدرجة كبيرة عن سابقه بعد الخسائر الاقتصادية التي منيت بها، بسبب الضربات التي وجهت الى منشآت ارامكو النفطية في “بقيق” و”خريص”، والتي افقدتها ملايين الدولارات وأوقفت نصف الانتاج السعودي من النفط الذي تعتمد عليه اقتصادياً بنسبة كبيرة، وهو ما دفعها الى تخفيف حدة التوتر مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والبحث عن وساطة تخلصها من الانتكاسات التي منيت بها.
وأكدت مصادر من داخل الحكومة ان زيارة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي التي جاءت مباشرة بعد وصوله من الصين، تصب في هذا الاتجاه ، لاسيما بعد وجود سعي سعودي الى تخفيف الازمة مع ايران ودخول العراق كوسيط لذلك.
كما ان صحف امريكية اشارت مسبقاً الى ان السعودية تسعى الى استيراد النفط في العراق، بعد انخفاض مستوياته بسبب هجمات ارامكو، وهو ما يراه مراقبون بمثابة رفع “راية الاستسلام” التي ربما تنعكس على الوضع في اليمن للضعف السعودي الاقتصادي الذي تمر به الذي قد يضعفها عن مواصلة عدوانها على اليمن.
واكد مراقبون ان العراق لديه من المؤهلات الى ان يكون وسيطاً بين السعودية وايران، نتيجة علاقته مع الطرفين وقربه جغرافياً وسياسياً منهما.
ويرى استاذ العلوم السياسي الدكتور انور الحيدري ان الوساطة يجب ان تكون بموافقة جميع الأطراف ، وان الجمهورية الاسلامية بادرت في اكثر من موقف لتخفيف التوتر في المنطقة ، لقطع الطريق على محاولة بعض الاطراف الدولية الى اشعالها.
وقال الحيدري في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “العراق جزء من المنطقة واي ازمة تحدث يكون فيها احد المتضررين “، مبيناً ان “ايران ممكن ان تطرح مبادرة الامل من اجل الملاحة في هرمز ، والمعني بها اطراف عديدة من ضمنها دول الخليج”.
وأضاف انه ” السعودية تتعامل بالعقلية الرجعية التي لا تردع إلا بالقوة ، واثبت ايران من خلال التجربة قوتها العسكرية ، وهذا ما ادركته الاوساط السياسية والإعلامية في المملكة”.

ولفت الى ان “الجمهورية الاسلامية تعمل بمبدأ “اذا جنحوا للسلم فاجنح لها” مع السعودية او غيرها، وقد سبق الرياض الامارات بذلك عندما وسطوا عمان لتحسين علاقتهم مع ايران”.
وأشار الحيدري، ان “العراق قريب من الطرفين من الناحية السياسية والجغرافية، وهو ما يؤهله للعب هذا الدور”.
من جانبه يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي ان “السعودية الان تمر في اصعب ظرف بكل تاريخها، اذ تخلى عنها الاقربون من دول الخليج وآخرهم الامارات مثلما فقدت ثقتها بالولايات المتحدة كحام لأرضها ومصالحها، وكذلك اصبح مصيرها مهدداً بالداخل بعد تصاعد حدة المعارضة والعدد الهائل من المعتقلين الذين تم زجهم بالسجون”.
وقال الهاشمي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “المملكة فقدت سمعتها تماماً عبر تمويلها “للارهاب”، ولم يعد لديها من “الاموال” ما تدفع لدرء “التهمة” عنها ، بعد ان افرغ الامريكان جيوبها، وهذا ما دفعها لخيار الوساطة”.
وأضاف ان “السعودية ارسلت رسائل عديدة الى جهات خارجية واقليمية لحث العراق الى القيام بدوره في “الوساطة”، مبيناً ان ” ايران حريصة على حماية امن المنطقة من قبل الدول نفسها دون الحاجة الى التدخلات الأجنبية، وتركت الباب مفتوحاً لاي حوار وتفاهمات مع المملكة بما يصب بالمصلحة العامة للبلدين والمنطقة”.
وختم بتوقعه ان “تكون الوساطة بين ايران والسعودية في حدود “الخلاف بين البلدين” دون اقحام الملف الامريكي كمرحلة أولى “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى