واشنطن تسارع باتهام العراق باستهداف “ارامكو” السعودية وتتغاضى عن قصف اسرائيل لمقار الحشد

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تسعى الادارة الامريكية وحلفائها الى جر العراق بحرب مفتوحة، عبر الاتهامات التي توجهها اليه بقضية استهداف منشآت ارامكو بعد يوم واحد فقط من تعرضها الى ضربات من قبل حركة انصار الله اليمنية، بينما تغاضت في الوقت ذاته الكشف عن الجهة التي تقف وراء استهداف مقار الحشد الشعبي في ازدواجية واضحة بالمواقف.
واجمع برلمانيون ومختصون في الشان السياسي والأمني بأن هذه التقارير عارية عن الصحة ويراد بها جر العراق الى الحروب من خلال تحريض دول عليه.
وامام ذلك اعتبروا أن صمت امريكا وحلفاءها على عمليات قصف مقرات الحشد الشعبي هو دليل على وجود رغبة بجر العراق الى محور امريكا واسرائيل، منتقدين ضعف الدور الحكومي تجاه ذلك.
فمن جهته رأى عضو لجنة الامن والدفاع البرلمانية والنائب عن تحالف الفتح مهدي آمرلي، في تصريح لـ “المراقب العراق” إن “التقارير التي بثها الإعلام الامريكي والتي اتهم فيها العراق وفصائل المقاومة الاسلامية بالوقوف وراء عملية استهداف منشآت شركة ارامكو النفطية السعودية بأنها تقارير عارية عن الصحة”.
واعتبر آمرلي، بأن “توجيه التهم الى العراق في هكذا قضية فيه تجاوزا صارخا على السيادة العراقية ولابد من أن يكون هناك موقف حكومي حياله”.
واكد امرلي، أن “من المستغرب أن تطلق امريكا وصحفها هكذا اتهامات الى العراق او الى المقاومة الاسلامية في الوقت الذي تعمل بالضغط على حلفاؤها لاجل عدم التطرق الى ملفات استهداف قوات الحشد الشعبي من قبل الطيران الاسرائيلي”، لافتا الى أن “ذلك يراد منه جر العراق الى الحرب وجعله ساحة للمعركة من خلال تحريض الارهاب الممول منها ومن عملاؤها للعمل على إستهداف الأبرياء وعودة البلد الى مربع الدماء”.
بدوره رأى المحلل الأمني عباس العرداوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” أن “اتهام امريكا للعراق بالوقوف وراء استهداف المنشآت النفطية السعودية هي محاولة امريكية لجر العراق الى دعم المشروع الصهيوني او الامريكي”، مشيرا الى ان “ذلك يعود الى سلسلة كبيرة من السيناريوهات الامريكية ابتدأت من فرض العقوبات على ايران وتجريم شخصيات من خلال وضعهم على لائحة الإرهاب”.
وانتقد العرداوي، “وجود تواطئ سياسي كبير حيال ذلك من قبل الحكومة العراقية والبرلمان”.
وبين العرداوي أن “من الاسباب التي دفعت امريكا الى إتهام العراق هي عجزها من رصد تحركات الطيران اليمني والمسير وعدم اقرارهم بتطور امكانيات انصار الله الحوثيين”.
وتسائل أن “ضعف الدور الحكومي مع وجود قوى سياسية في البرلمان والحكومة تدعم المشروع الامريكي جعلت من الحلف الصهيوامريكي الاستهانة بدماء قوات الحشد الشعبي وعدم التعامل بأهمية بالغة حيال ملف استهداف مقرات الحشد الشعبي”.
واختتم حديثه بأن “مثل هذه الاتهامات يراد بها اثارة الازمات في العراق وجره الى الحرب”.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين في الخليج قولهم إن الصواريخ التي استهدفت منشآت النفط السعودية أطلقت من العراق أو إيران من دون استبعاد فرضية الطائرات المسيرة.
وتأتي مثل هذه الاتهامات في الوقت الذي تكرر الطائرات الاسرائيلية استهدافاتها لمقرات الحشد الشعبي على الاراضي العراقية.
واعلنت قوات الجيش واللجان الشعبية في اليمن عن شن 10 طائرات مسيرة تابعة لانصار الله الحوثيين هجوما على معملين تابعين لمنشآت ارامكو النفطية فجر امس السبت، ما ادى لتعطل انتاج شركة ارامكو بحسب ماصرح به وزير الطاقة السعودي.



