ثقافية

كاظم النصار: مسرح التعزية …تراجيديا جمالية تمتلك عناصر الدراما

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…

اكد المخرج المسرحي المعروف كاظم النصار ان مسرح التعزية او مايطلق عليه “التشابيه” هو تراجيديا جمالية تمتلك جميع عناصر الدراما وكان يمكن لطقوس التعزية ان تتحول وتتطور الى مسرح محلي عراقي شبيهة بالطقوس اليونانية وان واحد من اسباب عدم تطورها هو محاربتها من قبل النظام الكتاتوري الصدامي الذي طمسها بشتى السبل لكنها عادت اقوى من السابق.

وقال النصار في تصريح لـ(المراقب العراقي ):ان مسرح التعزية “التشابيه” مفردة اقترنت مع عاشوراء الإمام الحسين، وهي نوع من التمثيل يحاول الممثلون من خلاله تجسيد الواقعة التاريخية وهؤلاء الممثلون لم يدرسوا فن التمثيل بالطبع ولكنهم تدربوا على يد آخرين سبقوهم أو كان لهم دراية واطلاع على حيثيات الواقعة وتقسم التشابيه إلى عدة ألواح يحاول من خلالها الممثلون أخذ المتفرج إلى ساحة الحدث وكان يمكن لطقوس التعزية ان تتحول وتتطور الى مسرح محلي عراقي شبيهة بالطقوس اليونانية لانها تمتلك عناصر الدراما (الراوي والمؤلف والممثلون والمتفرج والمنتج وعمال المسرح ومكان العرض والجوقات

واضاف : ان “التشابيه” فرجة مسرحية تراجيدية وقد ولدت هذه الطقوس في القرن الرابع الهجري ومنعت رسميا عام 1002كما منعت في السبعينات من القرن الماضي كما حاربها الدكتاتور المقبور صدام  وسبب عدم تحولها وتطورها الى مسرح عراقي هي اولا ؛ تحفظ وخوف الحكومات من هذه الطقوس لئلا تتحول الى معارضة علنية متراكمة وثانيا :اغلب من درس في اوربا وامريكا وروسيا كانوا يريدون نقل تجاربهم التي تعلموها هناك وثالثا :بالرغم من وجود حركات فكرية كالمتصوفة والمعتزلة واخوان الصفا والقرامطة الا ان اغلب المثقفين يتحاشون هذه الطقوس ويتفادونها ويعتبرونها ممارسة شعبوية لاصلة لهم بها .

وتابع: ان العزاء والتعزية والمناحة العراقية مستمرة منذ عزاء كلكامش على صديقه انكيدو مرورا باستشهاد الحسين عليه السلام من اجل اصلاح امة جده الرسول محمد صل الله عليه واله وسلم وصولا الى المناحات المتكررة المسجلة في حياتنا اليومية كالحروب والاحتلالات  كماركة عراقية تاريخية ممتدة الى مالا نهاية .

وختم :قرأنا في العديد من المصادر التأريخية ان قبر الحسين تهدم عشرات المرات عبر التاريخ لكنه في كل مرة يعاد بناءه اقوى واكبر ليبقى رمزا شامخا ومنه تنطلق ثورات الاصلاح وثورات الشعوب ضد الظلم وضد المناحة والاستسلام ومن فكرته يمكن ان تنطلق تراجيديا محلية جمالية تسمى مسرح التعزية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى