صدور الأعمال الكاملة للشاعر زاهر الجيزاني

عن سلسلة “شعر” التي تصدرها دار الشؤون الثقافية العامة/ وزارة الثقافة والسياحة والآثار، صدرت حديثاً الأعمال الشعرية للشاعر زاهر الجيزاني “بجزأين” ضمت الأعمال الشعرية ١٩٧٥ – ٢٠٢٠ وضم الجزء الأول المجموعات الشعرية: ١- سماءٌ حمراء / ٢- قداسٌ بلغة الناي، وتضّم بعضاً من قصائد (تعالي نذهب إلى البريّة) و(من أجلِ توضيح التباس القصد) / ٣- الأب في مساءه الشخصي / ٤- قصائد نثر/ فيما ضم الجزء الثاني المجاميع الشعرية / ١- قصائد القاهرة كُتبت اثناء زيارة الشاعر للقاهرة عام ٢٠٠٧ / ٢- أغنية الإله مردوخ ج١ /٣ – أغنية الآلهة مردوخ ج٢ / ٤ – قصائد نثر قصيرة.
ومن مقدمته والتي جاءت تحت عنوان “شاعرُ البوح والترتيل العميق” لم يكن زاهر الجيزاني شاعراً فحسب، بل كان رائياً عميق الترتيل، فقد هبط وكأنه الملاك أو النذير، لرفيف أجنحته موسيقى مميّزة، وفي جبّته خبز وخمر وقداسٌ بلغة الناي، ظل ينشد أناشيده على مدى نصف قرن ومازالت الجدران، في بغداد تحمل بصمة أناشيده، ومازلنا نتذكرُ كيف استطاع أن يهزّ تماثيل الحجر في معابد الشعر القليلة الإضاءة هو أقرب إلى شجرة شعرية صاعدة من الأعماق بثمارٍ لا عهد لنا بها، أطلّ علينا يوم كان الجو ساخناً ببروق الجمر وجفاف العقول وسيادة أسمنت العقائد الخاوية، فضرب بمعاوله كل هذا، وظل ضوء مصباحه يتردد كأنه الصدى. هذه الأعمال ليست أرشيفاً لما مضى، بل دعوة مفتوحة للمستقبل، دعوة لأن نعيد اكتشاف الشعر بوصفهِ مقاومة للنسيان، فأقرأ زاهر الجيزاني كما يُقرأ البحر: مرةً للغرق، ومرة للنجاة، ومراتٍ كثيرةٍ للدهشة.



