بذريعة “الخطأ”.. التحالف الامريكي يعلن عن احصائية جديدة لـ”حصاد المدنيين” في العراق

المراقب العراقي / سلام الزبيدي…
اعلن التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا، عن احصائية جديدة لعملياته العسكرية التي استهدف فيها المدنيين العزل في العراق وسوريا، حيث ارتفعت ارقام ضحاياه الى اكثر من “1.313” منذ بداية انطلاق عملياته العسكرية في العراق بعد اشهر من سقوط محافظة الموصل بيد عصابات داعش الاجرامية، وجاءت تلك الاحصائية بشكل رسمي على لسان التحالف الامريكي، الذي اصدر بيانه حول ماوصفها “باخطاء” التحالف.
وسجلت المنظمات التي تعنى بحقوق الانسان ارقام اعلى مما يعلنه الامريكان في بياناتهم الرسمية، هو ما جدد المطالبات الداعية الى محاسبة الامريكان على انتهاكاتهم اللا انسانية بحق المدنين العزل، والمطالبة بتعويض العوائل المتضررة من جراء القصف العشوائي الذي مارسه الطيران الامريكي في العراق.
ودعا مراقبون للشأن السياسي والأمني الى استثمار المنظمات العراقية التي تعنى بحقوق الانسان، تلك البيانات الصادرة على لسان الأمريكان ، ورفع دعوى قضائية الى محكمة العدل الدولية للمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي الذي تسببه الطيران الامريكي للمدنيين العزل.
وبهذا الخصوص يرى المختص بالشان الامني عباس العرداوي ان الكثير من المؤشرات منذ عام 2014 الى اليوم، توضح ارتكاب التحالف الامريكي جرائم كبيرة من خلال استهدافه للمدنيين العزل في العراق”.
وقال العرداوي في تصريح خص به “المراقب العراقي” ان “التحالف الامريكي يتحمل كذلك الاحداث التي جرت مؤخراً، والمتعلقة باستهداف مقار وقطعات الحشد الشعبي في بغداد وبلد والقائم”.
ودعا “الحكومة العراقية الى التقليل من عملية التعاطي مع التحالف الامريكي، بعد هذا لكم الهائل من الانتهاكات التي مست سيادة البلد وارواح ابناءه”.
ولفت الى ان “اعادة النظر بدراسة الاتفاقيات المبرمة مع الجانب الامريكي من قبل العراق، امر ضروري لمنع مزيد من الانتهاكات”.
من جانبه اكد المحلل السياسي منهل المرشدي ان التحالف الامريكي ارتكب العديد من الجرائم ضد الانسانية منذ تشكيله بعد سقوط مدينة الموصل بيد عصابات داعش الاجرامية، مبيناً ان طيرانه دمر البنى التحتية لمدينة الرمادي ولم يكتف بزهق الارواح.
وقال المرشدي في حديث خص به “المراقب العراقي” ان “المعارك التي خاضتها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي حافظت قدر المستطاع على ارواح المدنيين وتجنبت سياسة الارض المحروقة التي كانت تتبعها الطائرات الامريكية خلال مشاركتها في العمليات”.
وأضاف ان “واشنطن فرضت نفسها عنوة في الحرب ضد داعش، لتبرير تواجدها العسكري داخل أراضيه “.
ولفت الى ان “الجهات الرسمية والمنظمات التي تعنى بحقوق الانسان العراقية، عليها ان تفعل تدويل تلك الجرائم والمطالبة بالتعويض المادي والمعنوي”.
وكانت واشنطن قد شكلت التحالف الدولي بعد اشهر قليلة من سقوط الموصل بيد عصابات داعش الاجرامية في العاشر من حزيران عام 2014.
يذكر ان التحالف الامريكي مارس دور سلبي طيلة سنوات الصراع مع داعش ، حيث قصفت طائراته قطعات القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي وبرر ذلك الاستهداف تحت عنوان “الخطأ”.



