اخر الأخبارالنسخة الرقميةسلايدر

برلمانيون: رفع الحصانة يلاحق نواب مدانين بألفاظ “نابية” ويحذرون من “التسويف”

المراقب العراقي/ احمد محمد…
تحولت حدة التراشق بالكلام “غير المقبول” بين السياسيين والبرلمانيين من تحت قبة البرلمان الى المنصات الإعلامية المرئية منها والألكترونية ايضا، حيث يستغل بعض السياسيين البرامج التلفزيونية وصفحات التواصل الاجتماعي بإطلاق عبارات “نابية” بحق اخرين، متناسيا أن هذه الوسيلة متابعة من قبل المجتمع العراقي الذي يرفضها لكونها تتعارض مع اعراف المجتمع.
فضلاً عن ان تلك الممارسات تسيء الى اعلى سلطة تشريعية متمثلة في “البرلمان”، التي بدأت تنزل الى خطاب الشارع “المبتذل” بحسب ما يراه مراقبون.
وعن ذلك يؤكد عضو في اللجنة القانونية البرلمانية أن الدورة البرلمانية المقبلة ستشهد رفع حصانة عن اولئك النواب تمهيدا لمحاسبتهم، فيما اتهم خبيرا قانونيا رئاسة البرلمان بإخضاع هذا الملف الى “التوافقات السياسية”، مستبعدا أن يتم محاسبة المدانين.
وقال عضو اللجنة القانونية النيابية حسين فنجان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” الى أن “تفشي ظاهرة التصريحات والآراء الإعلامية التي تحمل الفاظا نابية من قبل بعض اعضاء مجلس النواب باتت امرا مشينا ومعيبا سواء كانت عبر وسائط الإعلام كالتلفاز او كانت عبر مواقع التواصل الإجتماعي في فيسبوك وتويتر”.
واعتبر فنجان، أن “ذلك بدوره يؤدي الى إعطاء صورة سلبية الى الرأي العام عن عموم أعضاء السلطة التشريعية وليس عن النائب المصرح”.
وشدد فنجان، على “ضرورة قيام رئاسة البرلمان على وضع حد لهؤلاء النواب كي يكونوا عبرة للأخرين”، معربا عن “استغرابه من صمت رئاسة البرلمان حيال الموضوع”.
ولفت الى أن “محاسبة هؤلاء النواب لا يحتاج الى أي دليل او شهادة من قبل شخص اخر كونه طرح على منصات اعلامية جماهيرية”، مؤكدا أن “الدورة التشريعية المقبلة ستشهد وضع حد لتلك الحالات من خلال رفع الحصانة عن النواب المدانين”.
وتابع أن “المادة 111 من قانون العقوبات العراقي تتعامل مع هذه التصريحات والمنشورات على أنها جرائم يجب محاسبة القائمين بها، فضلا عن لائحة سلوك اعضاء مجلس النواب والنظام الداخلي”.
واعتبر أن “محاولات الكتل السياسية لتسويف هذه الظاهرة وحل الأمور بالتراضي فيما بينهم امر معيب ولن نسكت عليه”.
بدوره رأى الخبير القانوني الدكتور علي التميمي، في إتصال مع “المراقب العراقي” أنه “وبالرغم من الحصانة التي يتمتع بها اعضاء مجلس النواب ألا ان ذلك مقيد بمخالفة القوانين والأعراف وصدور تصريحات مشينة من قبل الاعضاء واحدا منها”.
واضاف التميمي، أن “محاسبة هؤلاء الأعضاء يحتاج الى تقديم شكوى الى مجلس القضاء الأعلى الذي بدوره يرفع طلبا برفع الحصانة عن ذلك النائب في حال وجد الاساءة واضحة من قبل المشتكى عليه تمهيدا لاتخاذ الاجراءات بحق النائب”.
واكد ان “رئاسة البرلمان لديها الحق القانوني في محاسبة النواب المسيئين من خلال توجيه التنبيه والانذار في حال تكرار الإساءة”.
واعتبر التميمي أن “رئاسة البرلمان مقصرة بهذا الملف منذ اكثر من دورة نيابية وجعلت من محاسبة هؤلاء المسيئين خاضعة للتوافقات السياسية”، مستبعدا أن “يتم رفع حصانة على أحد من النواب بسبب ذلك”.
وتشهد البرامج الحوارية التي تبث عبر وسائل الإعلام المحلية والتي تستضيف اعضاء مجلس النواب العراقي ومسؤولي الدولة بين فترة وأخرى تراشقا بالكلام بين المسؤولين ليتعدى ذلك ليصل الى تبادل بالفاظ نابية ومخالفة للأعراف الإجتماعية والقانونية، فيما يقوم بعض السياسيين باللجوء الى المنصات الألكترونية ليقوموا بنشر عبارات غير مقبولة بحق الحكومة وبحق اعضاء اخرين في البرلمان.
وكان اخر شاهد على هذه الظاهرة هو ما ادلى به النائب فائق الشيخ علي والذي تحدث بكلام بحق مستشارة رئيس الوزراء والنائبة السابقة حنان الفتلاوي، الأمر الذي دفع بمطالبات برفع الحصانة عنه تمهيدا لمحاسبته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى