اين دول التحالف الـ٦٠ الأقوى في العالم الغرب سهل صعود داعش … ومحور المقاومة في سوريا اسقط نظرية الجيب الامن لـ «اسرائيل»

نشرت قبل ايام مجموعة مختارة من وثائق سرية تمّ الحصول عليها من وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الخارجية من خلال دعوى قضائية اتحادية, وبينما تركّز القسم الأول من التقارير حول تعامل البيت الأبيض مع هجوم بنغازي، ومعرفة حكومة أوباما بأنه تمّ التحضير للهجوم قبل عشرة أيام من وقوعه، فإنّ إحدى وثائق وكالة استخبارات الدفاع التي وزعت في عام 2012 تضمّنت أيضًا “معلومةً أهم” أنّ قيام “داعش” مطلوبٌ في شرق سوريا لتنفيذ سياسات الغرب في المنطقة ويشير التقرير الى أنّ “هناك إمكانية إنشاء إمارة سلفية معلنة أو غير معلنة في شرق سوريا “الحسكة ودير الزور”، وهذا هو بالضبط ما تريده القوى الداعمة للمعارضة السورية من الغرب ودول الخليج وتركيا، من أجل عزل النظام السوري”, عُمّم تقرير وكالة استخبارات الدفاع، الذي يعود لتاريخ 12 آب 2012 والمصنّف سابقًا على نطاق واسع بين مختلف الوكالات الحكومية، بما في ذلك القيادة المركزية الأمريكية، ووكالة المخابرات المركزية CIA، ومكتب التحقيقات الاتحادي FBI، ووزارة الأمن الوطني DHS، والوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية NGA، ووزارة الخارجية، وغيرها الكثير, وتظهر الوثيقة أنّه في وقتٍ مبكر من عام 2012، توقعت المخابرات الامريكية صعود نجم “داعش”، ولكن بدلًا من تصنيف التنظيم كعدوٍّ بشكلٍ واضح، أشار التقرير إلى المجموعة الإرهابية بعدّها خطة استراتيجية أميركية, وفي حين أنّ عددًا من المحللين والصحفيين وثّقوا منذ مدةٍ طويلة دور وكالات الاستخبارات الغربية في تشكيل وتدريب الم
ومن بين العناصر التي أثبتت سابقًا ضلوع الـ”سي آي إيه” في دعم الإرهابيين في ساحة المعركة السورية، أدلة الطب الشرعي، الأدلة الموثقة بالفيديو، بالإضافة الى التصريحات الأخيرة لمسؤولين رفيعي المستوى “كالسفير السابق لدى سوريا، روبرت” “للحصول على مثال واضح حول الأدلة الجنائية، كما يمكن قراءة تقرير “بحوث تسليح الصراع” ومقرّه المملكة المتحدة، والذي تتبّع أصول صواريخ كرواتية مضادة للدبابات استعملها مقاتلو داعش، ليتبيّن أنها تعود إلى برنامج مشترك بين السعودية والـ”سي آي إيه” أما الجديد الذي يقدمه تقرير وكالة استخبارات الدفاع الصادر حديثًا، يمكن إيجازه في النقاط التالية بشأن “داعش” وهو أن تنظيم القاعدة يقود المعارضة في سوريا وعلاقة الغرب بالمعارضة, وأصبحت إقامة ” دولة داعش” وليدة الواقع فقط مع صعود التمرد السوري وليس هناك ذكر لانسحاب القوات الامريكية من العراق كعامل محفز لبروز نجم “داعش”، كما يزعم بعض الساسة والمفكرين, كما اشارة الوثائق الى إنشاء “إمارة سلفية” في شرق سوريا هو “بالضبط” ما تريده القوى الخارجية التي تساند المعارضة وهي الغرب ودول الخليج وتركيا، من أجل إضعاف حكومة الأسد, كما نصت الوثيقة على اقتراح “ملاذات آمنة” في المناطق التي غزاها المتمردون الإسلاميون على غرار النموذج الليبي الذي يترجم بما يسمى مناطق حظر جوي والتعريف بالعراق باستخدام مصطلح “التوسع الشيعي” و”الدولة الإسلامية السنية” يمكن أن تكون مدمّرة لـ”توحيد العراق” ويمكن أن تؤدي إلى “تسهيل تجديد العناصر الإرهابية من جميع أنحاء العالم العربي للدخول إلى الساحة العراقية”, فيما اتهم باحث سوري الولايات المتحدة والتحالف الدولي بأنهما يمارسان ما وصفه بـ”الكذب المفضوح والممجوج” بحديثهما عن محاربتهما لتنظيم داعش، قائلاً إن “التنظيم الإرهابي صناعة أمريكية، بتمويل خليجي، ينمو ويتمدد على الأرض تحت رعاية التحالف الدولي” وقال الباحث السوري المتخصص في الشؤون الاستراتيجية والعسكرية، حسن حسن إن تشكيل الولايات المتحدة لتحالف دولي لمحاربة تنظيم “داعش” ليس أكثر من “كذبة مفضوحة وممجوجة”، مؤكدا أنه وسيلة تدخل في شؤون المنطقة “فالتحالف الدولي يحارب بداعش ولا يحارب داعش على الإطلاق” وتابع قائلا “من ينظر إلى المساحات التي يسيطر عليها التنظيم وما كان عليه عشية الإعلان عن تشكيل تحالف دولي، يدرك مدى التمدد الذي حققه داعش في ظل تشكيل هذا “التحالف الدولي” وأكد حسن حسن أن جميع الغارات الجوية التي قام بها التحالف الدولي لم تخلف خسائر في صفوف “داعش” أكثر مما حققته طلعات طائرات سورية في يوم واحد، وبالتالي فإن الحديث عن محاربتهم الإرهاب “محض افتراء وتضليل إعلامي استراتيجي” للاستمرار في التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة, وتابع قائلا “ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها مسؤول أمريكي ويعترف عن قتل واشنطن لمدنيين فقد سبقه، ويسلي كلارك، قائد للجيوش الأمريكية ولقوات حلف الأطلسي لمدة طويلة، الذى أكد أن داعش صناعة أمريكية، إضافة إلى هيلاري كلينتون التي أكدت في كتابها أن تنظيم داعش صناعة أمريكية بتمويل خليجي”,وفي الايام الاخيرة كان واضحا تقدم داعش بشكل ملحوظ في مدينتي الرمادي التابعة لمحافظة الأنبار العراقية ومدينة تدمر الاثرية في سوريا ومع هذا التقدم استحوذ داعش على مساحات واسعة من كلتا الدولتين فما الاسباب الحقيقة وراء هذا التقدم المفاجئ ؟وهنا يأتي الحديث عن لعبة الحرب الاعلامية والدعم المالي والفكر الارهابي الذي لعب الدور البارز في التوسع الاخير لداعش, فالحرب الاعلامية من اهم الاسباب لتقدم داعش هو ما تقوم به من ادارة حرب اعلامية باستخدام التكنولوجيا الحديثة ونشرها عبر الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك وتويتر لما له من دور في التاثير في الشباب بالاضافة الى عرض مشاهد متلفزة عن التنظيم من تدريبات او عمليات بما يشابه مشاهد هوليود ولا ننسى الخطبة التي القاها ابو بكر البغدادي في الموصل منذ حوالي عام وكيف تم تصويره بانه خليفة المسلمين، حيث ان هذا الامر يزيد من اندفاع بعض الشباب للسعي للانتماء الى عنوان بأسم “دولة الخلافة” حسب تعبيرهم، حيث شاهدنا شباباً من الداخل الفلسطيني انضمت الى داعش لتحارب في العراق وسوريا وتنسى القضية الفلسطينية والاقصى بسبب “دولة الخلافة”، وهذا ايضا ما يفسر استقطاب الشباب من اوروبا وامريكا للانضمام الى داعش, يضاف الى ذلك عامل مهم لهذه التنظيمات هو الدعم المالي والفكري، فهناك دول تحمل نفس الفكر الذي تحمله هذه الجماعات التكفيرية وقد كان ذلك واضحا من خلال الخطب الدينية كامثال السديس الذي اعلن في خطبته اثناء الحملة السعودية على اليمن انها حرب سنية شيعية وهناك الكثير من هؤلاء المشايخ الذين يروّجون للفكر التكفيري ويدعون إليه، ويقومون ايضا بتأمين الدعم المالي لهذه التنظيمات بشكل مختلف من جمع تبرعات الى شركات نفعية تكون خاصة لهذه التنظيمات باسماء وهمية فهناك شبكات منتشرة في جميع دول العالم وبالاخص في الدول الغنية مثل الدول الخليجية, وان الطريقة التي يتعامل بها داعش عند الدخول الى اي منطقة هي طريقة ارهابية ممنهجة تماما، حيث يقوم بالادعاء بتطبيق الشريعة الاسلامية ثم يقوم باعمال وحشية من قطع رؤوس وصلب وحرق واساليب اخرى ربما لم نشاهدها بعد ان هذا الاجرام زرع الخوف والرعب بين الناس تجاه تنظيم داعش الإرهابي فكان له الاثر في تسريع سقوط المناطق بيد هذا التنظيم، وذلك لعدم مواجهة التنظيم من ابناء المنطقة نفسها، وغالبا ما نشاهد فرار الناس مع عوائلهم خوفا من بطش داعش, كما ان لدى تنظيم داعش ترسانة اسلحة متطورة ومن صناعة دول مختلفة, ففي العام الماضي اقام التنظيم عرضا عسكريا في مدينة الرقة السورية لما يملكه من صواريخ ودبابات وعربات مسلحة، كان قد استولى عليها من الجيشين السوري والعراقي كما لدى داعش اسلحة محمولة متطورة تم التزود بها عبر رميها من طائرات مجهولة المصدر ربما تكون تركية او طائرات التحالف ويمتلك داعش ايضا اسلحة محرمة دوليا كغاز الكلور، حيث اثبت تحقيق دولي بالتعاون مع قوات البيشمركة الكردية من خلال جمع عينات من التربة والملابس لمنفذ عملية انتحارية، استخدام غاز الكلور في ٢٣ كانون الثاني, ما يؤكد أنه ليس لدى داعش اي حرمة من استخدام اي نوع من هذه الاسلحة، كما جاء في صحيفة الإندبندنت ان هناك هواجس تتحدث عن امتلاك داعش لاسلحة نووية من باكستان وهذا ما يفسر بالدعم اللامحدود لهذا التنظيم الإرهابي من الجهات الداعمة, وان الخطط المستخدمة من تنظيم داعش ساعدته على السيطرة على مدن واسعة مثل الرمادي وتدمر، والمثال على ذلك استخدام التنظيم لعمليات انتحارية عبر عربات مفخخة وخطط عسكرية متقدمة ففي الرمادي قام داعش باستخدام حوالي ٢٧ عملية انتحارية والدخول من عدة محاور للسيطرة على المدينة، وكذلك الامر في تدمر فقد ساعدته الاستفادة من عربات همر امريكية مصفحة وصواريخ محمولة متطورة بالاضافة الى تكتيكات عسكرية اكتسبها من اجهزة استخباراتية مختلفة, فوجود البيئة الحاضة لداعش، والتي ربما تكون في بعض الاحيان خلايا نائمة، حيث راينا في بعض المشاهد عند دخول داعش لبعض المناطق كيف يقوم بعض الاهالي باستقبال المسلحين، يكون له اثر اضافي لتقدم داعش كما ان لداعش استراتيجيات اخرى في انتخاب المدن المستهدفة من اجل توسيع دولته، حيث بالسيطرة على مدينة تدمر مثلا يقوم بزيادة الخناق على مدينة دير الزور السورية وقطع جميع امدادات الجيش السوري عنها كما يسعى داعش للاستيلاء على مدن غنية نفطيا, والسؤال هنا اين دول التحالف الـ٦٠ الاقوى في العالم والتي تملك احدث الاسلحة والتكنولوجيا، من اجل توقيف توسع داعش في مدينتين صحراويين مكشوفتين امام طائرات التحالف فالقضية باتت مكشوفة، إن الدعم الاول والاخير لتنظيم داعش يأتي من دول التحالف نفسها, كل الاسباب التي تم ذكرها كان لها الدور البارز في تقدم داعش في الرمادي وتدمر، وهنا لا نريد القول ان لدى داعش قوى خارقة وانما تم تحليل الاسباب بشكل واقعي من اجل معرفة كيفية توقيف تمدد داعش، والا فإن خطر هذا التنظيم الإرهابي سيبقى يتوسع ليصل الى مدن اخرى.
المعركة الكبرى: سوريا في مواجهة الادارة الأمريكية وبرفقتها تركيا واسرائيل ودول الخليج
منذ الحرب العالمية الثانية، لم تشهد ساحات الحروب اتساعًا جغرافيًا في مناطق القتال كما تشهد الساحة العراقية والسورية، حيث تصل مساحة ساحة المواجهة الى 600 الف كم مربع هذه المساحة الهائلة تواجه فيها سورية على مساحة 180 الف كلم مربع هذه المساحة ليست شبيهة بساحة حرب فيتنام ولا الحرب الكورية ولا حرب النزهة في الـ67، بل هي تتخطاها جميعًا من حيث عدد الجبهات وعدد القوات والإمكانيات التي تشترك بها دول عظمى إقليمية ودولية وأعتقد أنّ الأساطيل في المتوسط وحدها تشهد على ذلك, يشير الواقع السياسي المجمد على مدى سنوات كان يحتاج الى ضرباتٍ عسكريةٍ تعيد التوازن ولا تسقط الدولة السورية لكي يتم انتزاع التنازلات منها كما صرح جون كيري وانطلاقًا من ذلك، كان هناك جبهتان استنزافيتان في الجنوب والشمال، حيث استطاع الجيش السوري تقطيع أوصال التنسيق أو الوصل بينهما، من خلال تراجعٍ تكتيكي في الجنوب امتصّ من خلاله الهجوم الذي تمّ من خلاله إسقاط نظرية الجيب الآمن لـ”إسرائيل” التي كانت تريد زرع النصرة كفاصلٍ أمني على الطريقة اللحدية, وفي الشمال، تمّ إسقاط الاختراق التركي الذي قام به لاختراق الساحل السوري وإسقاط اللاذقية لقطع رأس ظهر الحماية الآمن للدولة السورية، وتمّ طبعًا إسقاط ذلك واستعادة كسب ومحيطها وترافق ذلك مع إسقاط مخطط ضرب دمشق من خلال الخاصرة اللبنانية بتنظيف جبال القلمون أمام هذه الضربة الاستراتيجية للمخطط بدأ هجومٌ معاكسٌ على الجبهتين الشمالية والجنوبية معًا، ولكن هذه المرة بفرقٍ عسكريةٍ متكاملة تتجاوز عشرات الآلاف، مع فتح كافة مستودعات الاطلسي في تركيا و”إسرائيل” عن طريق الاردن هذا الدعم اللوجستي لم يكن يعتمد على فراغ، بل على فرقٍ عسكرية مجربة ومدربة في جبال القوقاز بمواجهة روسيا، وحتى في حرب السهول كالأفغان وغيرهم من الشيشان الذين استطاعوا أن يدخلوا الى ادلب وجسر الشغور على طريقة الهجوم الصاعق هذا الهجوم الذي كان الهدف منه إسقاط حماه وحمص والتواصل مع القوات الموجودة في جبال القلمون، ليتم الربط مع القوات الموجودة في الجنوب، ليتم حينها تطويق دمشق طلبًا للاستسلام وبالمقلب الآخر، توجه جزءٌ من القوات الى الساحل السوري، وجزء الى حلب لمواجهة القوات السورية التي أريد لها أن تبقى مشتتة أمام تفوّقٍ عددي وتسليحي لا يقاوم, أمام هذا الواقع، استطاعت القوات السورية كسر شوكة الهجوم على أطراف إدلب واريحا وسهول حماه، وأقامت خطوطًا دفاعيةً قتالية عالية المستوى لمنع الوصول الى حلب واللاذقية، وفوق ذلك قامت بالتنسيق مع المقاومة اللبنانية بقطع الطريق على المخطط الاستراتيجي، حيث فتحت معركة القلمون لتنظيف خط الوصل ما بين الشمال والجنوب مع ردعٍ ناريٍ كاملٍ في الجنوب منع التوغل باتجاه دمشق للضغط من أجل سحب القوات من جبهة للدفاع عنها أمام هذا الفشل الذريع ونتيجة الخوف من الهجوم المضاد الذي يحضر له في ادلب وحلب معًا، صدر أمر العمليات لداعش بإجراء عملية اختراقٍ من جهة البادية السورية لاحتلال تدمر والتوغل باتجاه قطع الطريق على ما يجري في القلمون, وقد قامت القوات السورية بمواجهة هذا الهجوم بالإمكانيات الموجودة، ولكنها لم توقف الهجوم على كل الجبهات، واتخذت قرارًا تكتيكيًا بالانسحاب من تدمر لتدعيم خط الدفاع عن ظهر القوات التي تواجه على الجبهتين، والآن أصبحت على ثلاث جبهات وللعلم، إنّ سحب أي قوات من أي جبهة مواجهة سينتج عنه اختراق يفشل كل عملية الهجوم المضاد لقد كان خيارًا صعبًا، وله تداعيات نفسية ولكنه كان صائبًا عسكريًا لأنّ استعادة تدمر وصولًا الى الرقة هو أسهل من أقل معركة تجري في جبال القلمون وللعلم أيضًا، إنّ الطيران السوري يعمل ليل نهار وعلى مساحة الـ180 الف كلم مربع، وقد قام بقصف ارتال داعش المتقدمة باتجاه تدمر وخاصةً من مطار التي فور، ولكن الهجوم الداعشي كان انتحاريًا بكل المعايير، وقد يدمر تدمر معه المهم الآن، الجبهات مفتوحة وآلاف المقاتلين يشتبكون على كامل المساحة، وما يقوم به الجيش السوري يقارب المعجزة والاسطورة وردًا على أرتال الاعلام الداعشي حول أنّ نصف سورية بيد داعش، فللعلم إنّ المعركة الحقيقية الآن مع النصرة المتوغلة في المدن وحولها، وعند الانتهاء منها وهذا أصبح قريبًا جدًا حيث يتم حينها سحب إحدى أهم الاوراق من يد “إسرائيل” وتركيا، فإنّ التعامل مع داعش أمرٌ سهل، ولكن بعد أن تكون أمريكا اتخذت قرارها بأنّ تحالفها الدولي المصطنع ضد داعش قد فشل فحينها فقط يطلب منها ايقاف تدفق السلاح من الدول الاقليمية والمقاتلين لكي يصبح امر داعش بكاملها محلولًا خلال أشهر قليلة إنّ المعركة الآن مع أمريكا ولا أحد غيرها,أما محاولة تضخيم داعش ما هي الا سياسة “نفخ القرب” فمحاولات تقديم داعش على اساس انها تنظيم منظم يتمتع بقدرة عسكرية وتكنولوجيه تمكنه من التعامل مع امكانيات الدول بنفس المستوى بل يفوقها في بعض الحيان, فقد أعلن التلفزيون السوري في خبر عاجل، أن “إشارة البث للقنوات الفضائية السورية الرسمية تتعرض للتشويش” وكان إرسال التلفزيون السوري متقطعاً ، عندما كان يبث على تردده المعتاد وجرى تحويله إلى تردد قناة “دراما” السورية وما زال الدخول على الوكالة العربية السورية للأنباء ممكنا عبر الإنترنت ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مدير الهندسة في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السورية بشار سبسوب قوله إن “تقطع بث قناة الفضائية السورية يعود لتعرض باقتها على قمر نايل سات للتشويش”، مشيراً إلى انه ” يمكن لمشاهديها متابعتها على تردد قناة سورية دراما” كما أكد أنه “يجري التواصل مع الشركة المخدمة لحل هذه المشكلة” وبحسب “سانا”، فإن “باقة الفضائية السورية تعرضت مراراً للتشويش المتعمد في إطار المخطط الذي تنفذه الدول المتآمرة على سوريا بهدف حجب صوت الحقيقة ومنعه من الوصول إلى الملايين حول العالم” يبدو ان الادارة الامريكية وبرفقتها تركيا واسرائيل ودول الخليج ومن خلال داعش تحاول عزل النظام السوري اعلاميا بعد ان فشله في محاولاتها لعزله دوليا وجغرافيا, وهذا ما أكده العمید مسعود جزائري، مساعد هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، أن داعش صناعة امریکیة اوجدتها واشنطن لتشويه سمعة الإسلام، والحد من اقبال المجتمعات على الدين الإسلامي, وحول أسباب تشكيل تنظيم داعش الإرهابي، أوضح العميد جزائري أن الهدف من ذلك هو تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد، وايجاد بعض التغييرات خدمة للكيان الصهيوني، واضعاف جبهة المقاومة والقضاء علی صحوة شعوب المنطقة وثقافتها وحضارتها, وأن سوريا حكومة وشعبا وجيشا يواجهون حربا وحشية اثارتها أمريكا والكيان الصهيوني وبعض الدول الأوربية والرجعية في المنطقة، إلا إن الشعب السوري أثبت أنه متمسك بالمقاومة وعازم على اذاقة اعدائه مر الفشل.
عارضة المسلحة في سوريا، إلّا أنّ هذه الوثائق هي تأكيدٌ استخباراتي داخلي على أعلى مستوى في الولايات ألمتحدة على النظرية القائلة بأنّ الحكومات الغربية ترى “داعش” في الأساس أداةً لها لتغيير النظام في سوريا.




