النسخة الرقميةثقافية

مخيم اللا عودة

جيمز تيت/ قاص أمريكي
ترجمة: عادل صالح الزبيدي

جلست في أرجوحة الشجرة القديمة دون أن أتأرجح. كان حذائي قد سقط مني فتركته على الأرض. جاءت أختي تركض خارجة من البيت لتخبرني شيئا. قالت: «سأقوم بالتخييم غدا». قلت: « لا أصدقك». قالت: «اجل، إنها حقيقة. أمي أخبرتني». لم نتحدث لما تبقى من اليوم. غضبت منها لأنها فعلت شيئا لم افعله. عند الغداء سألت أمي أي نوع من المخيمات هو. قالت: «أوه، انه مخيم كأي مخيم غيره.
لم اعرف حقا ما الذي كان يعنيه ذلك؟. في اليوم التالي، جهزوها للرحيل ومن ثم انطلقوا بسيارتهم، تاركين إياي عند الجيران. حين عادوا كان كل شيء عاديا ما عدا إنني اشتقت إلى مايسي.
واشتقت إليها أكثر كلما يمر يوم. لم أكن أعلم كم كانت تعني لي قبل ذلك؟. سألت والديّ مرارا وتكرارا كم يستغرق ذلك؟. كل الذي قالوه: قريبا. أخبرت بعض الأطفال في المدرسة كم مضى على ذهاب أختي؟. قال احدهم: «لن تعود أبدا. ذلك مخيم الموت».
حين عدت إلى المنزل أخبرت والدي ما قاله ذلك الفتى، فقال والدي: «انه لا يعلم ما الذي يتحدث عنه». ولكن بعد أسبوعين أو أكثر من اختفائها بدأت أتساءل. كان ذلك حين بدأوا بتنظيف غرفة مايسي. قلت: «ما الذي تفعلونه؟ قلتم إن مايسي ستعود قريبا». قالت أمي: «مايسي لن تعود. تُفضّلُ البقاء هناك أكثر من أن تكون هنا».
قلت: «ليس ذلك صحيحا. لا أصدقكم». رمقني والدي بنظرة جعلتني أدرك أنني سأكون التالي إن لم أحسن التصرف. لم انبس ببنت شفة عن مايسي مرة ثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى