النسخة الرقميةثقافية

أرجوحةُ الصدى

كريم بلال

بينِي وبيْنَكِ دمعتانِ
وألفُ أغنيةٍ
على وترِ المراثي تُذْبَحُ
وأنا وأنتِ فراشتانِ
وقلبيَ الطفلُ
المُعَلّقُ في النخيلِ يُلَوِّحُ
يتدفقُ الضوء الكثيفُ
فيعشبُ الجرحُ الذي
في مهجتينا ينضحُ
كانَ الصدى
أرجوحةً للغائبينَ
وكنتُ كالطفلِ الذي يتأرجحُ
هُزِّي إليكِ
بجزعِ شمسِ قصيدتِي
من غصنِ هذا الضوءِ
دمعيَ يُطْرَحُ
هذا كمانُ الريحِ
باسْمِ شجونهِ
تُتْلَى صلاةُ الغيمِ
غيْبُكِ يُفْتَحُ
فِي حقلِ عينيْكِ
ارتحلتُ حبيبتِي
عكازتِي ظلِّي الذي يترنحُ
أجري وراءَ فراشةٍ
طفلاً سماويًّا
على خدِّ الغمامةِ يمسَحُ
أمشِي ولا أمشي إليكِ
وبرعمُ الشوق/ِ الحنينِ
بجنبِنَا يتفتَّحُ
يومًا سيجمعُنَا لقاءٌ عابرٌ
أنسى بهِ شعرِي
فدمعيَ أفصحُ
عيناكِ أجملُ حانتيْنِ
وقِبْلَتينِ
أظلُّ أسكرُ فيهما
وأسبِّحُ
سطّرتُ في كتبِ البلاغةِ أننا
بيتٌ ضبابِيُّ الرؤَي لا يُشْرَحُ
أنا منذُ مجهولٍ
أهيمُ مُتَيَّماً في حبها
لا أبرحُ
أو أربحُ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى