المقاومة هي الحل
من أدوات الحرب الناعمة التي اعتمدها الغرب ضد المسلمين وشعوب العالم الثالث هي وسائل التواصل الإجتماعي التي اختصرت للأعداء مسافات طوال ووفرت لهم جهوداً كبيرة وأموالا طائلة في مشوارهم التدميري للشعوب، فاستعاضوا بالانترنت عن المؤسسات ومراكز البحوث والدراسات الإستراتيجية والحرب الصلبة حين اتاحوا لكل فرد حرية ابداء رأيه بعد أن حولوا العالم الى قرية صغيرة ومن ثم حولوا المجتمعات إلى أحزاب وتكتلات دينية وطائفية وصنعوا من عدة أشخاص تافهين رموزاً وطنية ودينية لكي تتبعهم الناس، وأكثروا من هذه الصناعة (made in USA) بحيث اصبح بكل محافظة وكل مدينة عدة أصنام يُعبدون، ويكونوا خطوطا حُمر بحيث لا يجوز انتقادهم أو تسليط الضوء على اخطائهم..فحصلت امريكا على مكاسب كبيرة من خلال وسائل التواصل الإجتماعي وحققت ما لم تحققه طيلة المائة عام بحروبها ومجازرها في فيتنام وأفغانستان والعراق والصومال والسودان وسوريا واليمن ، وان اخذنا العراق مثالا وضحية من ضحايا وسائل التواصل الإجتماعي والديمقراطية الأمريكية الكاذبة..وليس لنا املا إلا بالمقاومة ورجالاتها بتصليح ما أفسده هؤلاء ولجم كباح امريكا وإسرائيل في المنطقة مثلما يحصل في كل مرة حين تتصدى المقاومة الشريفة لمؤامرات الاعداء ومكائدهم على الأرض أو في السياسة أو الاقتصاد بأبطال حججهم وأكاذيبهم أو من خلال العالم الافتراضي وعمل ضباط الحرب الناعمة ونجاحاتهم الكثيرة هو خير دليل.
ابوتيسير السلطاني



