بناء الإنسان … أساس بناء الأوطان
عندما أستعرض ذكرى المدارس التي تعلمت فيها، أذكر العديد من المعلمات كُن بغاية اللطف والإقتدار، لكنني أود الآن أن أشكر واحدة مميزة عندي ولسبب قد تجدوه غريباً، وهو أنها لم تكن تستلطفني . لم أكن محسوبة على «العقال» في مدرستي الإبتدائية، لكن كان يشفع لي عند معلماتي، أنني كنت من المثابرين الجيدين، ومع ذلك لم أستطع قط أن أحظى بمحبة معلمة الإنكليزي .. ما كان مميزاً بست سعاد، هو أنها كانت تنحي مشاعرها جانباً، وتبذل جهدها لتعدل في توزيع الإطراء أو التوبيخ بين طلابها، كل حسب علامته وجهده، وليس وفق ميلها أو نفورها هي..عندما أفكر بها الآن، أشعر بالامتنان لها، فلا شك أن أمانتها ساعدتني كي لا أكره المادة، وأن أبقى أجتهد فيها مستقبلاً.وهكذا هو العدل دائماً.. أساس في بناء الإنسان كما هو أساس لبناء الأوطان .. كل عام ومعلماتنا ومعلمينا بألف خير.
بيداء حامد



