المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

للضغط على بغداد لمنع اتخاذ قرار بترحيلها .. الكشف عن تحرّكات أمريكية لإعادة إحياء الفوضى عبر «اقليم الانبار»

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تسعى أمريكا الى خلق أزمات جديدة أمام الحكومة العراقية , فتارة تسعى الى عودة الدواعش بنسختهم الجديدة ، وتارة أخرى إثارة موضوع كركوك ونفطها وتدخلها من أجل اعادة البيشمركة للمحافظة , وأخيرا وليس آخرا مسعاها لإحياء فكرة الاقاليم من أجل تمزيق وحدة العراق ، وخلق حالة من الفوضى السياسية ، في سبيل عدم التصويت في مجلس النواب على قرار يلزمها بخروج قواتها من العراق.
محاولة اقليم الانبار وسبقها اقليم نينوى هي آخر المحاولات الأمريكية لتمزيق العراق , فبعد فشل الخيار العسكري عبر عصابات داعش الاجرامية واندحارها , واشنطن بدأت تعمل على تحريك أجندتها من السياسيين وشيوخ عشائر الانبار لإحياء قضية الاقليم من جديد لتكون وسيلة جديدة للضغط على بغداد من أجل منعها من المطالبة بخروج القوات الأمريكية.
الامريكان بدأوا بتجنيد العاطلين عن العمل والدواعش المنسحبين من سوريا في قاعدتها بعين الأسد لتكوين قوة جديدة لتنفيذ المخططات الأمريكية الرامية لزعزعة أمن العراق , في ظل تزايد نشاط بعض السياسيين وشيوخ العشائر المحسوبين على الخارطة الأمريكية للترويج للاقاليم.ويرى مختصون، ان حكومة عبد المهدي مازالت تدافع عن الوجود الأمريكي في البلاد وتقلل من أهميته على الرغم من اتساع نطاق القواعد الأمريكية في انحاء العراق , عكس الرفض الشعبي الواسع لوجود الاحتلال الأمريكي في البلاد , مما أثار مخاوف أمريكية من استجابة عبد المهدي لتلك الضغوط الشعبية , فكان العودة الى سياسة اثارة الفتن ومحاولات جعل العراق ولايات متعددة لكي يتم اضعاف القرار السياسي لحكومة بغداد. يقول المحلل السياسي مؤيد العلي في اتصال مع (المراقب العراقي): السياسة الأمريكية لها رؤية واضحة تتمثل بتحقيق مصالحهم وابقاء قواتهم لأطول مدة ممكنة في العراق من أجل ابتزاز دول الجوار, فبعد فشل مشروع داعش العسكري ، بدأت واشنطن باللعب على فكرة الاقاليم وخاصة الاقليم السني , بسبب توفر عوامل تساعدها على ذلك في مقدمتها أذرعها من السياسيين وبعض المشايخ في الانبار لتمرير مشروعهم ليكون نقطة ضغط على بغداد لمنع اصدار قانون بترحيل قواتها , فهي بدأت بخطوات نحو هذا المشروع من خلال تدريب ما تبقى من الدواعش الموجودين في سوريا وتدريبهم الى جنب بعض من سكان الانبار ليكونوا قوة عسكرية تنفذ أجنداتهم في زعزعة أمن العراق.
وتابع العلي: الأمريكان يسعون الى تنفيذ مشاريع مشبوهة ضد دول الجوار ، متخذين من العراق قاعدة لانطلاق مؤامراتهم على تلك الدول , فهناك خطوات أمريكية تسعى لمصادرة القرار السياسي العراقي , والترويج لمشروع الاقاليم عبر أذرعها من بعض السياسيين , وفي حال تكوين الاقليم السني فهو ضعيف ويتطلب حماية أمريكية وبالتالي تعزيز وجودها في العراق لتنفيذ مخططاتها التآمرية ضد العراق.
من جهته، يقول المحلل السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): المشاريع الأمريكية المعادية للعراق لا تعد ان الاحتلال يريد البقاء في البلاد مهما كان الثمن , فكان العودة لمشروع الاقليم السني والمعدل بأقليم الانبار من أجل ايجاد حالة من اللا استقرار في البلاد وفوضى أمنية من خلال التلويح بعودة داعش النسخــة الجديدة الذين تم إعدادهم في القواعد الأمريكية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى