اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

بعد رفض تسلّمهم من دول العالم .. القواعد الأمريكية في العراق تحتضن الدواعش

المراقب العراقي – حسن الحاج
في الوقت الذي رفضت فيه دول العالم أجمع من تسلم رعاياها المنخرطين مع عصابات داعش الإجرامية ، لإدراكها حجم الخطر الذي يلحق بها إزاء وجود تلك العصابات مع عوائلهم داخل أراضيها، بعد ان طالب الرئيس الأمريكي ترامب الدول الاوربية بتسلم دواعشها من سوريا، سارع العراق الى القبول باستقبالهم هم وعوائلهم ، إذ يقدر عددهم 280 داعشياً أُودعوا في القواعد العسكرية الأمريكية بعد تسلّمهم من الجيش العراقي.
وابدى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي استعداده بتسلم الدواعش من الدول الأجنبية كافة بعد طردهم من «قسد» قوات سوريا الديمقراطية، إذ اكد عبد المهدي»أن العراق يمكن أن يساعد في نقل المحتجزين غير العراقيين الذين أسرتهم قوات سوريا الديمقراطية من تنظيم الدولة في الأراضي السورية».
وأضاف عبد المهدي، أن العراق سيساعد إما بترحيل أولئك الأسرى لبلادهم، أو بمحاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم.
وفي الوقت الذي يزجُّ فيه الدواعش الى عمق الأراضي العراقية، حذّر عدد من النواب من مغبة تحويل العراق الى محمية لداعش الإجرامي، فيما حذّرت قيادات في الحشد الشعبي من إعادة تأهيل تلك العصابات وزجّها من جديد في المحافظات الغربية.
وأكد النائب عن تحالف الفتح عباس الزاملي، أن مجلس النواب سيناقش تداعيات الوجود الأمريكي وكذلك ما اثير من قضية تدريب وتسليح الدواعش، وأشار إلى أن تحالفه يرفض رفضا قاطعا تسلّم أي دواعش من جنسيات غير عراقية وقيام الحكومة بصرف أموال طائلة على هؤلاء المجرمين.
وأضاف الزاملي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي): هناك رفض لقضية تسلم الدواعش من الجانب الأمريكي ، مشيرا إلى أن هناك تخوفاً من إعادة تدريب وتسليح هؤلاء وزجّهم في معارك لقتل العراقيين، لافتا إلى أن البلاد ليس بحاجة إلى تصدير الإرهابيين وإن تمَّ وضعهم في السجون . مؤكدا أن الإرهابيين العراقيين لا بدَّ من تسلمهم ومحاكمتهم من الجانب العراقي على خلفية قتل أبناء الشعب العراقي . وتابع: مجلس النواب والحكومة ترفضان تسلم دواعش من جنسيات أخرى غير عراقية.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف سائرون علي غاوي، أن قضية تسلم الدواعش أمرٌ مهم لمحاكمتهم على الجرائم التي ارتكبت داخل العراق، مشيرا إلى أنه مهما تكن جنسيات الإرهابيين على اعتبار أنهم اشتركت بعمليات إرهابية داخل البلاد .
وقال غاوي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي): الأمر ليس فيه أي غبار ما دام يتم تسلمهم من الجانب العراقي وعرضهم على المحاكم العراقية لمحاكمتهم وفق قانون مكافحة الإرهاب. مؤكدا أن تسلّم الدواعش من الأمريكان أمر مرفوض ولا يمكن السكوت عنه وسيكون لنا موقف في حال أُثبت ذلك.
وأضاف، أن تحالفه سيتحرى عن الأمر ومتابعة الموضوع من الجهات الحكومية والأمنية لحين التأكد من تسليم الإرهابيين إلى الجانب العراقي. وتابع: تسلم الدواعش من الأمريكان يشكل خطراً على أمن وسيادة البلاد ولن نسمح للأمريكان من تسلم أي داعشي. مضيفا أن «تسلم الدواعش من الجانب العراقي ليس فيه أي أشكال وان كان من جنسيات مختلفة كونهم اقترفوا جرائم بحق أبناء الشعب العراقي».
من جهته، أكد القيادي في الحشد الشعبي قصي الأنباري، أن القواعد الأمريكية أصبحت للمرتزقة الدواعش، مشيرا إلى أن الصحراء الغربية تكاد تكون ملاذاً أو معسكرات آمنة للدواعش الفارين أو الذين يتم تسليمهم إلى الجانب الأمريكي .
وأوضح في حديث خصَّ به (المراقب العراقي): الأمريكان يعملون على قضية تسلم الدواعش من الجنسيات المختلفة كافة من أجل التدريب والتسليح. وأضاف: القواعد العسكرية اصبحت بؤرة للمرتزقة الأمريكان وآخرها الدواعش الذين هربوا من سوريا وآخرون تمَّ تسلمهم من الجانب ألأمريكي.
وتابع: «أمريكا تسعى إلى الاستفادة من هؤلاء في معارك جديدة من أجل ضمان بقائها في العراق أو ادخالهم في معارك وتسليمهم إلى الجانب العراقي ليكونوا ذريعة أن أمريكا حققت انتصاراً على الارهاب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى