اراء

الزيارة المليونية .. هوية بغداد دحضت مخططات الأوغاد

حخهعحعه

ازهر الخفاجي

احيا نحو 10 ملايين زائر ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر الكاظم الامام السابع من ائمة اهل بيت لنبي الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم في العاصمة بغداد رغم التهديدات الامنية التي شهدتها العاصمة في الايام الاخيرة.

وياتي احياء هذه الزيارة هذا العام في ظروف استثنائية جديدة في مقدمتها تزامن احياء الزيارة المليونية بشهادة الامام الكاظم عليه السلام مع اعلان الكونغرس الامريكي وضع خطط لتقسيم العراق واقامة دولة للاكراد ودولة للبعثيين من بقايا حرس صدام باسم ” دولة للسنة ” فيما اختار اعضاء الكونغرس الامريكي من اصدقاء اسرائيل العاصمة بغداد لتكون عاصمة للدولة البعثية التي سمتها ” الدولة السنية ” وهو ما يشكل تحديا وقحا وصارخا للاغلبية من سكان العراق الشيعة الذين تشكل نسبة وجودهم في العاصمة بغداد 80 بالمائة حسب تقارير استخبارات غربية .ومن هنا فان قيام ابناء العاصمة بغداد وبمشاركة المحافظات في الجنوب باحياء الزيارة المليونية لذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر عليه السلام شكل ثابتا في معادلة سياسية وجيوسياسية في العاصمة امام مشاريع مثل مشروع الكونغرس لاقامة دولة ” بعثية ” باسم السنة عاصمتها ” بغداد .

وشهدت مواكب العزاء المشاركة في احياء ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام اعلان الادانة للكونغرس الامريكي والتنديد بمقترحه تقسيم العراق وضم العاصمة بغداد للدولة البعثية السنية المزعومة ، واكدت حشود الزوار ، ” ان الكيان الاسرائيلي وامريكا وبريطانيا بمشاركة دول الاقليم الطائفي ومنها السعودية والاردن وقطر والامارت كانوا يقدمون كل الامكانات لارهابيين في العراق من فلول حرس الطاغية صدام بهدف العودة للحكم منذ عام 2003 وحتى الان، وخلقوا تنظيم داعش الوهابي لدعم هذا المشروع لاحتلال بغداد واقامة دولة جديدة للبعثيين ، ولكن كانت النتيجة نجاح الشعب العراقي بالحاق هزيمة منكرة بداعش الوهابي وحلفائهم حرس الطاغية صدام ، خاصة وان اطلاق فتوى الجهاد الكفائي للمرجع الديني اية الله السيد علي السيستاني و استجابة الشعب العراقي وولادة قوات الحشد الشعبي ، اسقطا اخطر مؤامرة امريكية – بريطانية لاعادة فلول البعثيين وحرس صدام الى السلطة ، باسم تنظيم داعش الوهابي ، واسقط بيد المخابرات الامريكية والبريطانية ما كانت قد اعدته من مشروع ارهابي بعثي بقناع داعش الوهابي ، وتم زحف قوات الحشد الشعبي والمقاومة الاسلامية بمشاركة الجيش والشرطة الاتحادية على بلدات ” الدور” و” العلم” و” البو عجيل ” وتم تطهير تكريت من الارهابيين بالاضافة الى تطهير كل من” ديالى” و” جرف الصخر” وفك الحصار عن ” امرلي ” في سلسلة انتصارات عسكرية ، احدثت تحولا استراتيجيا كاملا لمصلحة الشعب العراقي ووحدة اراضيه ، شكل هزيمة مدوية للمشروع الامريكي البريطاني لتقسيم العراق ، بقوة الارهاب . كما شكلت هزيمة للدور الذي مارسه نظام ال سعود وقطر والامارات والاردن وتركيا لدعم ارهاب البعث وداعش في العراق.

ان الزيارة المليونية لاحياء ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر ، هي مشروع ايماني وطني عقدي اجتماعي حضاري بالاضافة الى ان هذا العام جاءت الزيارة ، لتحدي المشروع الامريكي البريطاني – السعودي – التركي ، في محاولة ضفاء “الهوية البعثية السنية ” على العاصمة بغداد . وهذه الملاين التي انطلقت من جميع مناطق العاصمة بغداد ومن جميع الاحياء وبمشاركة مواكب وحشود زوار من المحافظات العراقية الاخرى والتي بلغ عدد المشاركين في الزيارة نحو 10 ملايين زائر، على مدى اسبوع كامل ، انما هو اعلان شعبي واستفتاء عراقي على ان الهوية الحقيقة للعاصمة بغداد ، وهي الهوية العراقية الموحدة وهوية العراق الموحد ، وان وصف الملايين من الزوار ، العاصمة بغداد ، بانها عاصمة الامام موسى بن جعفر عليه السلام ، هو حقيقة ثابتة لاتقبل التغيير الديمغرافي والتغيير العقدي لهوية العاصمة بغداد ، مهما حاولت المخابرات الامريكية والبريطانية بمشاركة التامر السعودي والقطري والاردني والاماراتي والتركي تغيير هذا الوصف وهذه الهوية للعاصمة ، ومهما خطط المتحكمون بتغيير الجغرافية السياسية في العالم وعلى راسهم الامريكان والبريطانيين ، بتسخير جهودهم لتحويل بغداد الى عاصمة بعثية باسم عاصمة للدولة البعثية التي يخطط لها الكونغرس الامريكي باسم اقامة الدولة السنية في العراق وعاصمتها بغداد ، في محاولة فاشلة لتزوير” الجغرافيا العقدية ” و تغيير ” الديموغرافيا” لبغداد والغاء ثوابتها هذه من خلال اوراق مشاريع تقترح في الكونغرس في واشنطن ويصوت عليها هناك وكان العراق مستعمرة للولايات المتحدة ، لتكون ” عاصمة دولة بعثية ” باسم ” الدولة السنية”.

نعم ان العراق ليست مستعمرة امريكية ولابغداد ملكا بيد الكونغرس الامريكية ليحولها الى عاصمة لدولة البعث ، كما ان بغداد ليست عاصمة للحكام الديكتاتوريين القتلة فهي ليست عاصمة الطاغية المقبور صدام .. ولا هي عاصمة الخليفة العباس القاتل هارون الرشيد ، ولا هي عاصمة الخليفة العباسي القاتل ابو جعفر المنصور ، بل بغداد هي عاصمة ابن الرسالة المحمدية وابن العروبة ، باعلى سنامها من قريش ومن هاشم ، وانه امام المسلمين الذي اتفق كبار علماء الشيعة والسنة على انه ، انه امام عدل وباب من ابواب الله ، نعم بغداد اعاصمة الامام موسى بن جعفر صلوات الله عليه وعلى ابائه الطاهرين وليست عاصمة القتلة والظالمين .ان الحشود المليونية في ذكرى احياء مناسبة شهادة الامام موسى بن جعفر اصبحت تشكل معادلة سياسة ومعادلة عقدية لاتنازل عنها، لان التنازل عن اية دلالة من دلالاتها يعني تنازل عن جوهر العمل للابقاء على العراق موحدا وذي سيادة كاملة .. ومن شان هذه الزيارة المليونية لاحياء ذكرى شهادة الامام موسى بن جعفر ، الابقاء على عراق موحد بين شيعته وسنته واكراده وتركمانه والاقليات ، وسد الطريق امام عودة بقايا حرس الطالغية صدام ، برموز جديدة خسيسة دنيئة امثال خميس الخنجر وطارق الهاشمي ورافع العيساوي ومحمد الدايني وناجح الميزان وعدنان الدليمي ، ممن باع نفسه لشيطان المخابرات الامريكية والبريطانية ورضي بالعمالة لمخابرات ال سعود وال ثاني في قطر وال زايد في الامارات ورضي ان يكون عميلا واداة قذرة بيد المخابرات الاردنية الاسرائيلية والنظام التركي .

فليعلم الجميع من الكونغرس الامريكي والبيت الابيض الى المخابرات المركزية الامريكية والمخابرات البريطانية الى انظمة الاقليم الطائفية ، وليعلم فلول البعثيين وحرس الطاغية صدام ، انه” قضي الامر ” وانتصرت ارادة الخير ارادة الشعب العراقي.. وستبقى بغداد عاصمة للاسلام المحمدي الاصيل وتظل الزيارة المليونية لاحياء شهادة الامام موسى بن جعفر، استنفارا شعبيا عقديا تجسد ” الجغرافية السياسية والعقدية ” للعاصمة بغداد ، وهذا الاستنفار الشعبي سواء كان بهذا العنوان الكبير، او العنوان الاخص – قوات شعبية ومقاومة اسلامية ، ستكون القوة الضاربة في العراق وفي المنطقة ، القادرة هي على تغيير ” الجغرافيا السياسية ” لمصلحة الشعب العراقي وشعوب المنطقة ، اذا انطلق اذان نفير الجهاد العام ، ليتحول الى جيش مليوني يزحف الى كل وكر من اوكار التامر في العراق ومنه السفارة الامريكية والبرطانية ليغلقها ويطرد كوادرها الجاسوسية الى خارج العراق، وليزحف هذه الجيش الحاشد ، اذا تطلب الامر، نحو دول الاقليم الطائفي التي تصر على شن حرب الابادة والتامر على العراق ارضا وشعبا ومقدسات وسيادة وتصر على شن حرب ظالمة على شعوب اليمن وسوريا والبحرين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى