اخر الأخبار

رسالة عاجلة الى ابطال الحشد الشعبي …

مع تواصل التحشيد لمعركة تحرير الأنبار تطفوا على السطح جملة من الحقائق التي ينبغي التوقف عندها لما تمثله بين طياتها من مخاطر جمة قد تكون لها تداعيات تفضي في البلاد الى المجهول . لنأتي على بعض منها على سبيل المثال لا الحصر . بعدما صار معلوما للجميع الدور الخطير الذي يقوم بعض سياسي القائمة الوطنية السنية من تحريض على الفتنة الطائفية وشق الصف والتحريض على الحكومة العراقية فضلا عن دورهم الواضح في احباط المعنويات والتمهيد للأنهيار الذي حصل في الأنبار فأن هؤلاء السياسيين الذين ما انفكوا يسيئوا الى الجيش العراقي والحشد الشعبي المقدس نجدهم اليوم يوافقون على مضض وتحت ضغط الشارع السني المعتدل بدخول الحشد الشعبي معركة تحرير الأنبار وكأنهم متفضلين على فصائل المقومة الأبطال والحشد الشعبي اذ يسمحون لهم بتحرير ارضهم وحفظ اعراضهم والحفاظ على ما تبقى من كرامتهم . الأكثر من هذا هو ما سمعناه من تصريحات وقحة تطالب ان يكون اشتراك الحشد الشعبي بتحرير الرمادي بشرط ان يكون تحت رقابة دولية واميركية شديدة !!!!!!! وان يكون هناك ضمان ان لا يتكرر ما حصل في تكريت والمقصود طبعا ( انتهاك شرف الثلاجة التكريتية ) وان يتم انسحاب الحشد الشعبي فورا وحال الأنتهاء من تحرير الرمادي من داعش الى خارج المحافظة . !!! . هذا الكلام النتن وبهذا المعنى الهزيل والوضيع والتافه ورد على لسان اسامة النجيفي وظافر العاني وطه الزوبعي و مستشارة رئيس مجلس النواب العراقي وغيرهم من اعضاء وعضوات ونمور ولبوات التحالف السني . اميركا هي الأخرى دخلت هذه المرة على الخط وبقوة فهي سبقت الأحداث بالأفصاح عن عزمها المضي قدما في مشروع تقسيم العراق بالتصويت على تسليح السنة والأكرد كبلدين مستقلين عن العراق ثم جاءت احداث الأنبار بعد زيارة شخصيات سنية بقيادة اثيل النجيفي وعلي حاتم سليمان ورافع العيساوي الى واشنطن لتتوالى بعدها التصريحات المستفزة والمستهينة بالعراق كدولة لها سيادتها وقرارها المستقل حيث اعرب المتحدث باسم البيت الأبيض عن خشيته من ان اشراك الحشد الشعبي في معركة تحرير الأنبار ستثير النعرات الطائفية وتقود الى اقتتال سني شيعي . !!!! الى هنا اعتقد اننا بحاجة الى وقفة متأنية ينبغي ان تمنح العقل مساحة اكبر من العاطفة ولا بد من حساب الأمر من جميع جوانبه . لقد اصبح واضحا ان دخول الحشد الشعبي بمعركة الانبار مطلبا سنيا اكثر مما هو حكوميا حيث اعترف الجميع بعدم قدرة رجال العشائر او القوات الأمنية بتحرير المحافظة من دون فصائل المقاومة في الحشد وطالبوا عشائرا ومجلسا ومحافظة باشراك الحشد واستنجدوا لذلك بشيوخ العشائر في الوسط والجنوب والمرجعية الدينية . الا ان التصريحات المذكورة والمواقف الموتورة والأصوات المبتورة تدعونا لأن ندعو فصائل المقاومة الأسلامية في الحشد الشعبي ان تضع طلباتها ولا نقل شروطها قبل خوض المنازلة ومنها على سبيل المثال ضمان احالة اي مسؤول يدلي بتصريح ضد الحشد الى القضاء فورا وسحب الحصانة منه كما يجب ترك القيادة الميدانية بيد قادة الحشد الأبطال ومن دون تدخل او اشراك وزير الدفاع بمعركة الأنبار مع ضمان الدعم الدائم والقوي للقوة الجوية وطيران الجيش تحت امرة قادة فصائل المقاومة وضمان عدم تدخل اميركا في مجريات المعركة .. . اخيرا ينبغي التحرك على وسائل الاعلام والقنوات المؤدلجة مثل التغيير والبابلية وبغداد والشرقية وغيرها والزامها بخطاب وطني حيادي على الاقل وما النصر الا من عند الله .

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى