النسخة الرقميةثقافية

هاربون ..

زياد عبد

أنا نحوي
وبعضي في حالِ سبيلِه
نشحذُ عروقَنا صوراً
حين نعانقُ الغيمَ
ولو صدفةً
لا نرى شكلاً مناسباً
حين نسمعُ الموتى يتضاحكون
دونَ رؤوس
يُخيّلُ إلينا مشهدٌ غامضٌ
حين وضعتِ الحربُ أوزارَها
منهم من تخلّفَ
عنها فألتهمَهُ المنفى
ومنهم من لم يبلغِ العطرَ حين
نالهُ الجهلُ لكِسرةِ الخبزِ
فكانوا وليمةً بائسةً
لطمرٍ مجهول
الموتُ يطولُ كلّ شيء
الموتُ دون سببٍ
مجرّدُ خطأ
غلبةٌ على أمرِنا
حين اعتدْنا الرّحيل
لم نصدّقْ غيابَنا
ونحن قُبالةَ بعضِنا
موهوبين بالخديعةِ
على إيّانا
لم نظنّ
أن الكذبَ يُشاركُنا اللّعبَ
ويغلبُنا بنا
تعرّق الجسدُ من أفعالِنا
حين لدغَنا الوقتُ
بعقاربهِ
نلتبّسُ الهزيمةَ
أنا نحوي
وبعضي
في حال سبيله!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى