الكذب مميت
الكذب آفة اجتماعية خطيرة، تتضمن التحايل على الحقيقة والبعد عن قول الحق، كشهادة الزور ونقل المواضيع والأحداث أو الاخبار بصورة متلونة وغير دقيقة لا تقبل الصدق أو الموضوعية، وطمس حقوق الناس والتسبب بظلمهم..وان هذه الصفة جديرة بالذم والكراهية، فكلنا ننفر من الكذب ومن الكاذب، حيث ان للكذب ضررا اجتماعيا أكثر من كونه شخصيا، لأنك ربما تنقل صورة غير صحيحة لشخص ما ويعدّها من الثوابت التي يسير عليها وقد يروجها ويثقف لها .. ومن ضرر الكذب ايضاً انه يورث لصاحبهِ السمعة السيئة، ويفقد احترامه ومهابته بين الناس، ولا يصدقه أحد ابداً، ويخسر مكانته الاجتماعية فيكون كالنبتة الضارة في عائلته ويتم اجتثاثه اجتماعياً، بانعدام الثقة به، وهو بالتالي سيشعر بالعزلة والاختلاف عن بقية الناس، حيث يكون حقوداً وحسوداً لكل شخص معروفاً بصدقه بين الافراد المشتركين في حياة الشخص الكاذب .. ولكن احياناً نلجئ الى ما يسمى (الكذب الابيض) أو (الكذب العابر)، كأن نقول لشخص ما «ان ملابسك جميلة جداً» وهي ليست بذلك، او ان يجامل الزوج زوجته ويقول لها «ان طعامكِ لذيذٌ جداً» وهو عكس ذلك، هذه ما تسمى مجاملة على حساب ان لا يُكسر قلب المقابل او نُخجِله .. وبرغم هذا كله فللكذب اثاره السلبية، حيث يفسد المجتمع ويسبب الكثير من المشاكل بين الناس والإفساد بينهم .. فلنقلع عن هذه الافة المميتة.
علي التميمي



